هالة زايد ليست الأخيرة.. فساد تعيينات حكومات العسكر بسبب أهل الثقة وترشيحات “السيادية”

- ‎فيتقارير

اتهم مراقبون طريقة اختيار الوزراء والمسؤولين والخبراء والموظفين العموميين في حكومات الانقلاب المتتابعة، بأنها طريقة فاشلة تؤدي إلى تعيين الفاسدين وعديمي الكفاءة والخبرة والقدرة على القيام بالمهام المنوط بها "الوزير" إلى "الموظف" التي تعتمد على آلية تقارير الأجهزة الأمنية المتعددة  مكتملة الأركان والدعم المادي دون غيرها، أو جواب الأمن بالنسبة للموظف العادي مدرس أو طالب في كلية عسكرية.

الموقف المصري
منصة "الموقف المصري" في تقرير باللهجة العامية بعنوان "قضية فساد وزارة الصح.. فين هالة زايد ؟ " قالت إن "في مصر مشكلة تاريخية من سنين طويلة وهي طريقة اختيار الوزراء التي يتحكم فيها؛ الأجهزة الأمنية وترشيحاتها للوزراء، حيث لا علاقة لها بالكفاءة أو القدرة على الإدارة، أو الخبرة السياسية الكافية، لكن تخضع في المقام الأول لمقدار طاعة الشخص وولائه للجهاز الأمني، ويعلم حدوده في العمل، وألا يتصور أنه يرسم سياسات ويأخذ قرارات لوحده دون مراجعة أو نقاش الأجهزة الأمنية، قبل أن ينقاشها  مع رئيس الحكومة أورئيس الجمهورية ".
واعتبرت "المنصة" أن هذه الطريقة جلبت لمصر عشرات الوزراء السيئين والفاشلين في ملفات كتيرة، بعكس الوزير الذي يفرزه نظام ديمقراطي البرلمان يختار فيه الحكومة ويناقشها ويراقب أدائها والمواطنين والإعلام يسألوا الوزير.
وحملت المنصة في الوقت ذاته هذه الأجهزة أيضا المسؤولية عن الخروج الآمن للموظف علا كالوزير أو دنا كأي موظف عادي، مؤكدة أنه لو عندنا إعلام حقيقي يناقش وبرلمان يراقب مش هيسمح إنه وقائع فساد بالشكل ده تتعمل؟، أو أن أشخاصا مشاركين في فساد يتم حمايتهم وإبعادهم بخروج آمن؟، لأن  الإعلام والناس بيسألوا بدون خوف أو قلق زي أي بلد في العالم.

تكرار الفساد
وفي نهاية الأسبوع الأخير من ديسمبر الماضي، أعلنت النيابة العامة أعلنت إحالة 4 متهمين في قضية فساد وزارة الصحة لمحكمة الجنايات بعد شهرين من التحقيقات، لم تُعلن الوزيرة من بين من أُحيلوا للتحقيق في تلقي رشاوى من إدارة مستشفى وحيد بين عشرات المستشفيات الخاصة، كانت قيمة رشوة المتهم الواحد 5 مليون جنيه بحسب ما تسرب، وأسهم للوزيرة بالمستشفى وسيارة (بي إم) لابنها.
"الموقف المصري" قالت إن "السوابق متعددة وعلى مستوى المائدة المستديرة الأكبر للانقلاب ، حيث واقعة مشابهة في 2016 حيث الرقابة الإدارية اكتشفت فسادا في وزارة الزراعة، اتهم فيها الوزير شخصيا، وشُهّر به في الإعلام، وتم إجباره على الاستقالة".
وأضافت أن وزارة الصحة شهدت واقعة فساد اتهم فيها مستشار الوزير السابق أحمد عماد الدين بالحصول على رشوة، وفي هذا الوقت  استمر الوزير في منصبه وقُبض على مستشاره.
وأوضحت أن سلسلة تقرير الأجهزة الأمنية طفا على سطح بيان النيابة التي لم تجب عن تفسير الواقعة، وهل تلقت هالة زايد الرشوة في حين أن قضايا أخطر فشلت في معالجاتها.
وقالت "هالة زايد من وقت توليها الوزارة وهي محاطة بالفشل وراء الفشل في كل الملفات، وكان واضح تماما إنها شخصية غير مسؤولة ولا جديرة بأن تكون وزيرة صحة"، وكمثال على ذلك أبانت أن من بين الملفات أزمات الأطباء وأزمات نقص الأكسجين وأزمات الكورونا والاستعداد لها، ومنع التصوير في المستشفيات، وتشغيل السلام الوطني.

لغز إلهام شاهين
وعلى مستوى قريب، أشار الطبيب هاني سليمان إلى لغز تكريم إلهام شاهين من رئيس جامعة عين شمس، وأن ذلك تم سعيا منه لشغل مقعد وزير الصحة أو التعليم العالي، أيهما أسبق.
ولفت "سليمان" عبر "فيسبوك" إلى أن تكريم د.محمود المتيني أستاذ الطب وزراعة الكبد والمشرف على زراعة الأعضاء بمستشفى وادي النيل الذي يملكه جهاز المخابرات، الممثلة إلهام شاهين في احتفال يليق بالعُلماء والعباقرة وقامات العلم، حيث "أهداها درع الجامعة وكتابها التذكاري وجائزة التفوق الخاصة، وذلك في حفل كبير وبديع ومتألق".
ولفت "سليمان" إلى بحث المتيني عن واسطة لتعيينه وزيرا بعد أن عينه السيسي رئيسا لجامعة عين شمس في أغسطس 2019 وكان قبلها عميدا لكلية طب عين شمس منذ عام 2015. لافتا إلى أن عمله بمستشفى المخابرات أهله للانتشار أيضا "في القنوات الفضائية والبرامج المختلفة، وله لقاءات ومداخلات ومحادثات كثيرة عليها، يتحدث في الطب والجراحة وزراعة الأعضاء والتعليم الطبي وحب الوطن ومدح السيسي".
واختتم قائلا: "المتيني من المرضي عنهم تماما رئاسيا ومخابراتيا وأمنيا وإعلاميا، وإلا ما كان قد تم تعيينه رئيسا لجامعة عين شمس من الأساس، لأننا جميعا نعرف أن المناصب الكبرى في أي جامعة تخضع أولا وقبل أي شيء للتحريات الأمنية والاستقصاءات المخابراتية، والتي تُعرض على "السيسي" وهو الذي ينفرد بتعيين عمداء الكليات ورؤساء الجامعات في مصر".

https://www.facebook.com/photo/?fbid=10225351786609175&set=a.1385130115814