طالبت 19 منظمة حقوقية محلية ودولية مجلس نواب السيسي بـ"إلغاء قانون الجمعيات الأهلية" المثير للجدل، والذي يواجه انتقادات حقوقية واسعة.

وشددت المنظمات في بيان مشترك، ومنها منظمة "العفو الدولية" و"مركز القاهرة لدراسات لحقوق الإنسان"، على "ضرورة العمل مع المنظمات الحقوقية المستقلة، لصياغة إطار تشريعي جديد يتوافق مع المعايير الدولية".

وأوضحت المنظمات الموقعة على البيان أن القانون "يجرد منظمات المجتمع المدني من استقلاليتها، ويمنعها من رصد انتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عن أفعالهم، كما يعتبر الأصول المالية للمنظمات أموالا عامة".

وحذر البيان من "محاولات حكومة الانقلاب  استئصال شوكة حركة حقوق الإنسان في البلاد"، مطالبا بـ"مواءمة القانون مع التزامات مصر الدولية، والإفراج عن كافة المدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المنظمات غير الحكومية".

وطالب البيان بـ"ضرورة تحرك المجتمع الدولي؛ بهدف دعم تشكيل آلية لمراقبة وضع حقوق الإنسان في مصر".

كان السيسي المنقلب قد صدّق على قانون الجمعيات الأهلية، في مايو 2017، لكنه أعاد طرحه للتعديل عام 2019 تحت ضغوط دولية، بعد 18 شهرا من التصديق عليه؛ ليمثل سابقة تشريعية في البلاد.

ويفرض القانون بنسخته المعدلة، قيودا صارمة على عمل منظمات المجتمع المدني، ورقابة حكومية شديدة، تشمل شرط تسجيل جميع المنظمات غير الحكومية لدى وزارة التضامن الاجتماعي

وتتضمن  اللائحة التنفيذية للقانون إجراءات تسجيل معقدة ومرهقة، تشمل مئات الصفحات من التوثيق للأنشطة السابقة، ومصادر التمويل، والأنشطة المزمع إجراؤها.

وقال بيان المنظمات الحقوقية الـ19 إن "منظمات المجتمع المدني المستقلة تواجه خطر الإغلاق في مصر؛ إذا لم تمتثل للتسجيل خلال مهلة توفيق الأوضاع، التي انتهت في 11 يناير الجاري".

وأضاف "منذ 2019، دأبت المنظمات الحقوقية المصرية والدولية على التنديد بقانون الجمعيات المصري؛ وذلك بحكم انتهاكه للدستور المصري، وللالتزامات المصرية بموجب القانون الدولي فيما يخص احترام الحق في تكوين الجمعيات".

ويخوّل القانون لحكومة النظام الانقلابي في مصر ، رفض تسجيل المنظمات المستقلة لحقوق الإنسان اعتمادا على أسس غامضة وواهية، وإلى حظر كافة الأنشطة المدنية، التي تصنفها باعتبارها أنشطة ذات طابع سياسي أو تنتهك النظام العام أو القواعد الأخلاقية داخل المجتمع، وفق البيان.

كما يتيح القانون لوزارة التضامن الاجتماعي بحكومة الانقلاب،  التدخل في أعمال منظمات المجتمع المدني المسجلة، وكذلك في نوعية الأنشطة التي تمارسها، وحتى تمويلها، ويسمح للسلطات باقتحام مقار منظمات المجتمع المدني دون إخطار مسبق، والحق في تفتيش الوثائق".

ويتضمن القانون بنودا منها "منح الجهة الإدارية صلاحيات بحل وغلق مقار أي كيان يمارس عمل الجمعيات الأهلية دون أن يكون مسجلا كجمعية، وإباحة مصادرة أمواله".

وتتضمن البنود قيودا مثل "حظر إجراء استطلاعات للرأي والبحوث الميدانية ونشر نتائجها، إلا بعد موافقة جهاز التعبئة والإحصاء ".

وواجه القانون الذي يضم 89 مادة انتقادات حقوقية واسعة، محلية ودولية، وانتقادات حادة لسلطات النظام الانقلابي ؛ حيث اعتبرت جمعيات حقوقية ومنظمات دولية أن القانون الجديد يفرض هيمنة السلطة التنفيذية على المجتمع المدني والجمعيات الأهلية.

ومنذ أيام ، أعلنت "الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" على إنهاء عملها في مصر بعد نحو 18 عاما من العمل في البلاد؛ بسبب تزايد الاستهانة بسيادة القانون، وتنامي انتهاكات حقوق الإنسان، التي لم تستثنِ المؤسسات والمدافعين المستقلين عن حقوق الإنسان، وتزايد الملاحقات البوليسية سواء المغلفة بغطاء قانوني أو قضائي، أو ملاحقات مباشرة، وفق بيان صادر عنها.

اعتقال 6 مواطنين بالشرقية تعسفيا

إلى ذلك اعتقلت قوات الانقلاب بالشرقية 6 مواطنين بشكل تعسفي دون سند من القانون من عدة مراكز بينها الحسينية وههيا وديرب نجم وأبوحماد والعاشر من رمضان استمرارا لنهج اعتقال كل من سبق اعتقاله وعدم احترام أدنى معايير حقوق الإنسان.

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية أن المعتقلين بينهم " محمد الشبراوي خلف" من ههيا  ، المهندس "نجاح جعفر" من ديرب نجم  و " محمد الباز ،عادل جلال " من الحسينية يضاف إليهم "عصام غريب " من مركز أبو حماد و "صلاح طاحون  " الذي اعتُقل من محل إقامته بمدينة العاشر من رمضان رغم مرضه الشديد واحتياجه إلى رعاية طبية خاصة.

واستنكر أهالي المعتقلين الجريمة و ناشدوا كل من يهمه الأمر خاصة منظمات حقوق الإنسان، بالتحرك على جميع الأصعدة لرفع الظلم الواقع على ذويهم وسرعة الإفراج عنهم واحترام حقوق الإنسان .

كانت  الشبكة المصرية لحقوق الإنسان قد أدانت مؤخرا  عمليات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري التي يتعرض لها المواطنون بمحافظة الشرقية بشكل واسع، والتي تهدد حياتهم في ظل تجاهل تام من النائب العام وعدم المبالاة في تحمل المسئولية الدستورية و القانونية والوظيفية والإنسانية أيضا، والتي يتوجب عليه مراقبة ومحاسبة المتورطين في عمليات الاعتقال التعسفي خارج نطاق القانون.

أيضا رحلت قوات الأمن الوطني بمدينة العاشر من رمضان 7 مواطنين إلى مراكز محل ميلادهم بمحافظة الشرقية، بعدما تعرضوا لفترة من الإخفاء القسري بعد حصولهم على البراءة فيما لُفق لهم من اتهامات ومزاعم .

وذكر أحد أعضاء هيئة الدفاع عن معتقلي الرأي بالشرقية أن المُرحّلين  حصلوا على أكثر من براءة بالعاشر، وتم اخفائهم قسريا بأقسام العاشر إلى أن تم ترحيلهم الجمعة 14 يناير الجاري إلى مراكزهم، ليعاد تدويرهم على محاضر جديدة ضمن مسلسل الانتهاكات والعبث بالقانون الذي لا يتوقف. 

 بينهم من بلبيس  "محمد أحمد محمد القشيشي ، خالد محمد متولي سعد "  ومن ههيا "  يحيى خيري محمد الشافعي ، محمد كامل عبدالحميد الصيفي " ومن ديرب نجم " علاء جودة محمد حسن ،  نبيل بيومي عواد " ومن أبوحماد  "شعبان عشري عبدالمنعم السيد "  

فيما ارتفع عدد  المعتقلين الذين تم تدويرهم على محضر جديد أمام النيابة الكلية بالزقازيق بمركز منيا القمح إلى 15 معتقلا من عدة مراكز، بينهم من أنهى فترة حبس لسنوات بعد اعتقاله تعسفيا والبعض الأخر حاصل على البراءة أكثر من مرة فيما لفق له من اتهامات ليتواصل نزيف الانتهاكات وعدم احترام القانون. والضحايا بينهم كلا من:

  1-أحمد حسن عبدالعزيز شحاتة من العاشر

2-أحمد عادل أبو العينين من ديرب نجم

3-السيد الصباحي من ديرب نجم

4- أسامة أسامة من منيا القمح

5-أحمد جمال معتقل منذ 2018

6-أحمد هلال عبدالمعطي من العاشر  محبوس منذ 2014

7- أبوبكر محمد سالم معتقل منذ3شهور

8.سباعي أحمد سباعي من أبو كبير

9.محمود حمودة محمد من منيا القمح

10-محمد علي علي العصلوجي من الزقازيق

11-أحمدعلي علي من منيا القمح

.12-هيثم مسعد من بلبييس

13-معاذ محمد علي العصلوجي من الزقازيق

14-محمد ياسر من أبو حماد

15-محمد عبدالرحمن الحداد من أبو كبير

 

Facebook Comments