تواصل حكومة الانقلاب إهدار حقوق العمال، ومجاملة أصحاب السطوة والنفوذ ولوبي رجال الأعمال على حسابهم.

ورغم الاحتجاجات والاضرابات عن العمل، لا يحصل العمال على حقوقهم، حيث تتدخل وزارة القوى العاملة بحكومة الانقلاب وميلشيات الأمن وتخدع العمال بمحاولة الظهور أنها مع حقوق العمال وأنها تساندهم، في حين أنها تساند أصحاب الشركات ضدهم، وكل ما يهمها هو إنهاء الاحتجاجات وفض الاضرابات والاعتصامات وتفريق العمال .

في هذا السياق تم تصفية شركات قطاع الأعمال العام وتسريح العاملين دون اعتبار لقطع مصدر أرزاقهم ولقمة العيش التي يعتمدون عليها في الحصول على الاحتياجات الأساسية لأسرهم .

 

شركة يونيفرسال

هذا السيناريو يعاني منه عمال شركة يونيفرسال والتي تقدم أكثر من 50 عاملا من عمالها المضربين عن العمل بشكوى ضد إدارة الشركة، لعدم الوفاء ببنود اتفاقية العمل الجماعية التي تم توقيعها بين الإدارة والعمال في شهر أكتوبر الماضي .

وطالب عمال شركة يونيفرسال في شكواهم وزارة القوي العاملة بحكومة الانقلاب بالتدخل لصرف مستحقاتهم المالية المتأخرة المتمثلة في صرف بدل طبيعة العمل والذي لم يصرف منذ 40 شهرا، و9 شهور كحافز لم يتم صرفها، والأجور الشهرية المتاخرة.

كما طالب العمال بأن يتم صرف المتأخرات دفعة واحدة بعد توقف الإدارة عن صرف الأجور والمستحقات المالية بالجدول التي أقرتها الاتفاقية، وتنصلت الإدارة منها ومارست الضغط على العمال من أجل تعديلها وعدم الالتزام بالمواعيد المحددة بالاتفاقية.

جاءت شكاوى العمال بعد تقدم الادارة بشكوي ضد 30 عاملا تتهمهم بالأضراب والتحريض عليه، وتوجه العمال إلى مكتب عمل ثاني أكتوبر للرد على شكوى الإدارة، وتقدموا أيضا ببلاغات ضد الإدارة ليصل عدد العمال الذين تقدموا بشكاوى ضد الإدارة إلى أكثر من  80 عاملا .

 

الصناعات الهندسية 

من ناحية أخرى تقدم عدد من العاملين بالشركة  بشكوى للنقابة العامة للصناعات الهندسية  ضد الإدارة، طالبوا فيها النقابة العامة التي شهدت توقيع اتفاقية العمل الجماعية بالتحرك القانوني تجاه الشركة سعيا لحصول العمال على حقوقهم المهدرة.

كان عمال شركة يونيفرسال قد دخلوا في شهر سبتمبر الماضي في إضراب عن العمل داخل مقر الشركة لحين صرف أجورهم المتأخرة، ومتأخرات الحوافز التي لم يحصلوا عليها منذ 5 أشهر تقريبا، بالإضافة لبدل طبيعة ومخاطر العمل التي لم يحصلوا عليها منذ 30 شهرا، دون أي استجابة من الإدارة لمطالبهم.

وفي نهاية سبتمبر الماضي، خرج العمال من المصنع واحتشدوا أمام أبوابه في المنطقة الصناعية بمدينة 6 أكتوبر، مطالبين بالحصول على رواتبهم المتأخرة، وأعلن عدد منهم الاعتصام والمبيت داخل الشركة، بعد استمرار تجاهل الإدارة لمطالبهم.

وفي 10 أكتوبر الماضي تم توقيع اتفاق بين الإدارة وممثلي العمال بحضور ممثلي القوى العاملة بديوان الوزارة، والتي تدخلت لدى العمال لإنهاء إضرابهم عن العمل مقابل وفاء الإدارة بالتزامها وصرف المبالغ المتبقية إلا أن هذا لم يتحقق .

 

النادي المصري

ويشهد النادي المصري البورسعيدي أزمة مشابهة، حيث دخل العمال في إضرابات عن العمل واعتصامات احتجاجا على عدم صرف أجورهم المتأخرة منذ يوليو 2021، وهددت إدارة النادي العمال بأن من سيحصل على كامل أجره سيتم فصله ليفاجأ العمال عقب استلامهم أجورهم المتأخرة بقيام إدارة النادي بمنعهم من دخول مقر عملهم والتوقيع في كشوف الحضور.

في هذا الإطار أعلن المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية عن توليه الدفاع عن موظفي وعمال النادي المصري البورسعيدي بعد فصلهم تعسفيا، بسبب مطالبتهم برواتبهم المتأخرة.

وقال المركز في بيان له إنه "تم تحرير محضر إثبات حالة وشكوى لمكتب العمل ضد كل من رئيس مجلس إدارة النادي ونائبه والمدير التنفيذي للنادي".

وأشار البيان إلى أن المركز المصري استقبل 7 من العاملين والموظفين بالنادي المصري البورسعيدى الذين تم فصلهم من عملهم تعسفيا، وبالمخالفة للقانون من ضمن 37 عاملا على خلفية مطالبتهم بأجورهم المتأخرة عن 5 شهور.

وقام زياد بكري محامي المركز المصري رفقة العمال السبعة بتحرير محضر إثبات حالة بقسم شرطة الضواحي برقم 5084 لسنة 2021، كما تقدم إلى مديرية القوى العاملة بمحافظة بورسعيد بشكوى جماعية، وسبع شكاوى فردية إلي مكتب العمل بالضواحي نيابة عنهم تمهيدا لإحالة الملف إلي المحكمة العمالية المختصة، للمطالبة أولا بعودتهم إلى عملهم، أو صرف كامل مستحقاتهم وتعويضهم تعويضا جابرا للضرر عن فصلهم تعسفيا بالمخالفة للقانون، وتم تقديم هذه الشكاوى ضد كل من رئيس مجلس إدارة النادي ونائبه والمدير التنفيذي للنادي.

 

أجور متأخرة

تعود وقائع هذه الشكاوى إلى تمسك هؤلاء العمال بصرف كافة أجورهم المتأخرة منذ يوليو حتى نوفمبر 2021، وتم إبلاغهم شفويا بأن من سيحصل على كامل أجره سيتم فصله ليفاجأ العمال عقب استلامهم أجورهم المتأخرة بقيام إدارة النادي بتاريخ 5/12/2021 بمنعهم من دخول مقر عملهم والتوقيع في كشوف الحضور.

يذكر أن هؤلاء العمال يرتبطون بالنادي بعقود عمل غير محددة المدة وأن مدة خدمة بعضهم تصل إلى 19 عاما، وطالبوا كافة الجهات التشريعية والتنفيذية بالتدخل لوضع حد لوقف ممارسات الفصل التعسفي، وتشريد العمال والموظفين والاعتداء على حقوقهم التي كفلها لهم الدستور والقانون.

Facebook Comments