السيسي يشتري رضا العسكر بالأراضي والبزنس.. مخاطر متعددة على مصر والجيش

- ‎فيتقارير

 ينهال المنقلب السفاح السيسي على قيادات الجيش بالمزايا المالية والرواتب والمعاشات الكبيرة، علاوة على إسناد المشاريع بصورة يومية وبالأمر المباشر، وتخصيص الأراضي والجزر والطرق وما حولها وما فوقها وتحتها. وتمثل الهبات والمنح والعطايا أسلوبا رخيصا في إدارة العلاقات، بل تشجع على الفساد ونهب الدولة وهدمها.

ومع سياسات الترضية التي يستخدمها السيسي من أسلوب المنح العسكرية، وصل حجم اقتصاد الجيش لأكثر من 60% من اقتصاد مصر، واستحوذ على نحو 2400 مشروع حاليا يعمل بهم، وفق إعلان صفحة المتحدث العسكري.

وهو ما يضرب سوق الأعمال في مصر، إذ أن سيطرة الشركات  العسكرية على مفاصل الاقتصاد يهدر مبدأ التنافسية والشفافية ، ويدفع الشركات المدنية للانسجاب من السوق المصري، وهروب الاستثمارات الأجنبية من مصر، بصورة كبيرة، لانعدام المنافسة العادلة.

علاوة على العمولات التي تمنح للقيادات العسكرية من وراء صفقات التسليح الكبيرة التي يتوسع فيها السيسي بلا فائدة مرجوة، لدرجة أن وصلت أن تقدر ألمانيا أن مصر استوردت نصف إنتاج ألمانيا من السلاح في العام المنصرم، وهو ما يجري تخزينه بمصر، ولا يستفيد منه الجيش الذي يُقتل أفراده بسيناء يوميا.

 

جزر النيل 

ومن أبرز أوجه الترضيات التي تمت لصالح العسكر للسكوت عن مصائب السيسي وتخريبه لمصر، منح الأراضي والجزر وتخصيص الأراضي، لصالح المؤسسة العسكرية ، من أجل الاستثمار الذي لا تدخل عوائده إلا جيوب اللواءات وفقط ،ولا تستفيد منه موازنة الدولة شيئا.

ولعل آخر الأراضي التي منحها السيسي للجيش ما أصدره ، الأربعاء، بتخصيص مساحات كبيرة من الأراضي المملوكة للدولة لمصلحة الجيش، ممثلة بجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، بغرض تحويلها إلى مشروعات استثمارية تصب في ميزانية الجيش غير الخاضعة لأي نوع من الرقابة، بمنأى عن مساءلة الأجهزة الرقابية والتشريعية في الدولة.

 

نهب الأراضي مستمر

وأصدر السيسي قرارا برقم 15 لسنة 2022 بتخصيص مساحة 3778 فدانا من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة، في منطقة بحيرة قارون بمحافظة الفيوم، لمصلحة جهاز مشروعات الخدمة الوطنية، بهدف استخدامها في إقامة مجمع لاستخراج وإنتاج الأملاح من البحيرة.

وأصدر السيسي قرارا بالرقم 16 لسنة 2022 بتخصيص قطعة أرض بمساحة 10500 متر مربع لمصلحة القوات المسلحة، وذلك لإقامة محطة خدمة وتموين سيارات شرقي محافظة بورسعيد، نقلا من الأراضي المخصصة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس.

كذلك أصدر القرار رقم 17 لسنة 2022 بإنهاء التخصيص المقرر للمنفعة العامة لقطعة أرض تبلغ مساحتها 2.35 فدان تقريبا، بما يعادل 99.6 مترا مربعا، بناحية منطقة دار السلام على كورنيش النيل في المعادي، لتكون ضمن الأملاك الخاصة بالقوات المسلحة.

وأصدر السيسي القرار رقم 19 لسنة 2022 بإعادة تخصيص العديد من الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة في محافظة البحر الأحمر، نقلا من الأراضي المخصصة للأنشطة السياحية، لاستخدامها في إقامة محطات خدمة وتموين سيارات، وفقا للقوانين والقواعد المعمول بها في هذا الشأن.

وكان السفاح  السيسي قد أصدر قرارا جمهوريا بالرقم 13 لسنة 2022،الثلاثاء، بالموافقة على تخصيص أراضي 37 جزيرة للقوات المسلحة، بواقع 36 جزيرة نيلية، من بينها جزر مأهولة بالسكان مثل القرصاية، ومنيل شيحة، والمعصرة، والبدرشين، والطرفاية، بالإضافة إلى جزيرة بحرية واحدة في البحر المتوسط بمحافظة مطروح.

وفي عام 2016 أصدر  المنقلب  السيسي قرارا جمهوريا غير مسبوق، قضى بتخصيص كيلومترين كاملين في عمق الصحراء على جانبي 21 طريقا جديدة لمصلحة وزارة الدفاع، ما حوّل الجيش فعليا إلى أكبر مالك للأراضي القابلة للتنمية والترفيق والتطوير والاستثمار في البلاد، ومنحه ميزة تنافسية على حساب الحكومة وهيئاتها المدنية، وأيضا المستثمرين، بما يعكس رغبة السيسي في تعظيم موارده، مقابل إضعاف وإفقار الجهاز الإداري.

ويفسر مراقبون  قرارات السيسي لتمكين الجيش في الاقتصاد المصري بشتى قطاعاته بخلق  حالة  خارج الدولة، يجري إفقار كل الشعب ليكون الجيش هو السيد ، مقابل أن يبقى السيسي على رأس السلطة.