“سندات” الساموراي” بالين الياباني آخر حيل السيسي على طريق احتلال مصر اقتصاديا

- ‎فيتقارير

في إطار الانهيار الاقتصادي المستمر بمصر، بعد إهدار المنقلب السفيه لمقدرات الوطن على مشروعات مظهرية، وبعد  انصراف دول الرز الخليجي عن  إقراض مصر ، أو دفع معونات ومساعدات  للسيسي الذي أهدر أكثر من  100 مليار دولار كمساعدات وقروض وغيرها، على مشاريعه وفساد جنرالاته، وأمام كل ذلك بدأ الخناق الاقتصادي يضيق على السيسي ومشاريعه، فلجأ لإصدار السندات وأذون الخزانة. 

كما توسع المنقلب في إصدار السندات الدولارية وبالجنيه المصري والين الياباني وبالكوري واليوان الصيني وبكل عملات العالم من أجل جلب الأموال لخزائنه الفارغة، والتي عبرت عنها أزمة السيولة بالبنوك. 

 

الاقتراض على المكشوف 

ومن ضمن سياسات الاقتراض على المكشوف التي يتبعها السيسي، لتحميل مصر بالديون الإستراتيجية، قال أحمد كوجك نائب وزير المالية، أمس، إن "مصر تخطط لإصدار سندات دولية بعملة الين الياباني بقيمة نصف مليار دولار، والمعروفة بسندات «الساموراي»، خلال السنة المالية الجارية، بالإضافة إلى دراسة الوزارة إصدار أدوات دين جديدة داخل السوق المحلية مثل السندات صفرية الفائدة بين خمس أو عشر سنوات نظرا لوجود طلب على هذه الآجال".

وصرح كوجك، الاثنين الماضي، بأن مصر تستهدف طرح سندات دولية قيمتها خمسة مليارات دولار في السنة المالية المقبلة 2022/2023، ويمثل هذا التوجه ارتفاعا كبيرا في حجم السندات الدولية المستهدف قياسا للسنة المالية الحالية التي شهدت حتى الآن طرح سندات دولية قيمتها 3 مليارات دولار في سبتمبر الماضي.

وتمثل السندات الدولية أوراق دين تطرح أمام الأجانب في السوق العالمي، لكن كل أنماط الطروحات سواء المحلية أو الدولية تواجه ما يسمى بأزمة الفائدة الناجمة عن اتجاه الولايات المتحدة في الأساس لرفع سعر الفائدة ما يعني جذب تجار الديون، ما يضطر أسواق أخرى من ضمنها السوق المصري للحفاظ على مستوى فائدة عالي على مديونياتها للحفاظ على جاذبيتها.

وفي إطار سياسة الاستداانة المفضية للكوارث الاقتصادية المستقبلية، انضمت مصر الاثنين الماضي، رسميا إلى مؤشر "جيه بي مورجان" للسندات الحكومية بالأسواق الناشئة  

وهو مؤشر أمريكي شهير متخصص في الديون والأموال الساخنة والاستثمار في ديون الدول، وهو أحد معاول خراب الاقتصادات العالمية.

ووفق بيان وزير المالية تدخل مصر  المؤشر بـ 14 إصدارا بقيمة إجمالية حوالي 26 مليار دولار، على أن يكون نسبتها في المؤشر 1.85%.

 

أدوات الدين 

وستمكن الخطوة، صناديق الاستثمار الكبرى والمزيد من المستثمرين الأجانب، من الاستثمار في أدوات الدين المصرية بالعملة المحلية.

وتعني الخطوة، أن المستثمرين الأجانب سيكون بمقدورهم شراء أدوات الدين المصرية المطروحة بالعملة المحلية (أذونات سندات، صكوك) يقابله تسهيلات بإمكانية تسييل هذه الأوراق في أي وقت من جانب المستثمرين، أي تسهيل خروج الأموال الساخنة من مصر في أي وقت، دون التقيد بوقت محدد، أي أن المستثمر يدخل يحصل الأرباح العالمية والفوائد المرتفعة التي تمنحها مصر لتلك الأدوات من الدين، ويخرج من السوق المصري سريعا بعد أن يحصل الفوائد الكبيرة، وهو ما يمثل قُبلة حياة مؤقتة للاقتصاد المصري المأزوم، تعمل على تحقيق مصالح الدائن قبل المدين، وهو ما يمثل تدميرا بطيئا لمقومات الاقتصاد المصري 

 

إدمان العسكر الديون 

وتتواصل سلسلة الديون اللامتناهية التي أدمنها العسكر، والتي تمثل أزمة غير مسبوقة لم تعشها مصر من قبل، حيث ضغوط الديون المحلية والدولية على مصر، وعجز بالموازنة العامة لا يمكن تحمله، إلا عبر دوامة ديون وسط أزمة سيولة ورفض دولي ومخاوف من إقراض السيسي ونظامه.

ورغم ذلك، يواصل السيسي هواية جمع الديون ومفاقمة القروض ، عبر العديد من الوسائل المدمرة لحاضر ومستقبل المصريين.

 

الاقتراض بضمان المال الخاص كارثة 

وفي هذا السياق، كانت حكومة السيسي عقدت اتفاقية مع بورصة (يورو كلير) بلوكسمبرج ببلجيكا، للاقتراض في 21 نوفمبر 2021 بضمان المال الخاص والعام، وذلك على الرغم من أن المال الخاص هو ملك خالص للأفراد أو الجماعات، مثل ودائع البنوك والمعاشات ومستحقات المقاولين ، أما المال العام فهو ممتلكات الشعب، مثل المرافق العامة وشبكات المواصلات والقطاع العام وغيرها.

ولعل ما يثير المخاوف حول سيل الاقتراض، هو اتجاه السيسي ونظامه الفاشل اقتصاديا، لاستخدامها لضمان لمزيد من القروض من بورصة اليورو كلير أو أي جهة أخرى.

ومؤخرا، وافق مجلس الوزراء بسلطة الانقلاب على بدء وزارة المالية في إجراءات إصدار صكوك سيادية في الأسواق الدولية، والتي تعد أحد أنواع الأوراق المالية الحكومية لتمويل احتياجات الموازنة العامة، مثل السندات وأذون الخزانة.

وتأتي تلك الديون ، في إطار رفع حكومة الانقلاب توقعاتها لعجز موازنة السنة المالية الحالية 2021/ 2022 إلى 6.9% عن توقعات سابقة عند 6.7%.

وتستهدف سلطة الانقلاب في الموازنة الحالية أن تبلغ التمويلات المحلية نحو 990.1 مليار جنيه، مقارنة مع 832.29 مليار جنيه خلال موازنة السنة المالية الماضية، والتمويلات الخارجية 78.375 مليار جنيه، مقابل 165.44 مليارا في السنة الماضية.

يشار إلى أن تكاليف خدمة الديون في مصر، تُعد من بين أعلى الديون السيادية المصنفة، وفقا لتقرير صادر عن وكالة "ستاندرد آند بورز" للتصنيف الائتماني العالمية في نهاية العام الماضي.

وهو الأمر الذي يفاقم الأزمة الاقتصادية بمصر، في مواجهة الزيادة الكبيرة في تكاليف الاقتراض، خاصة مع توجه البنك الفيدرالي الأميركي إلى رفع أسعار الفائدة، وهو ما يزيد من كُلف الاقتراض من مختلف الأسواق الدولية.

وقفز الدين الخارجي لمصر إلى 137.85 مليار دولار بنهاية يونيو 2021، مقابل 123.49 مليار دولار بنهاية يونيو عام 2020، بنسبة زيادة بلغت 11.57%.

ومع استمرار نهج الاستدانة والاقتراض لحكومة المنقلب السفيه السيسي، تتعمق الأزمة الاقتصادية في مصر، بما يهدد مستقبل الأجيال القادمة ويرهن مستقبل مصر للدائنين، خدمة لداعمي السيسي ، والمشاريع الدولية والإقليمية الهادفة لتقزيم مصر.

 

رهن القناة 

كما أن رهن أصول مصر الإستراتيجية كقناة السويس وبيع أصول وعقارت مصر الإستراتيجية للأجانب، كمجمع التحرير والعديد من الأصول الأستراتيجية وغيرها تمثل خطوات على طريق الاحتلال الاقتصادي لمصر.