إثيوبيا مستمرة بركل مؤخرة الانقلاب.. و”ماكينزي” يكشف فراغ خط السيسي الأحمر

- ‎فيتقارير

آخر تطورات ملف سد النهضة ومياه النيل المصرية، خلال الثلث الأول من فبراير 2022، كانت استمرار اعتراف حكومة الانقلاب من خلال وزارة الري بتحول مصر من خانة الوفرة المائية إلى الندرة المائية، بظل تعمد هروب زعيم الانقلاب عبدالفتاح السيسي والذي سبق وأعلن أن مياه النيل خطا أحمر ، بالتزامن مع تعويم السفينة إيفرجرين بقناة السويس من تحمل مسؤوليته في التخلي عن حق المصريين في مياه النيل، فذهب خلال اليومين الماضيين لحضور افتتاح الألعاب الشتوية في الصين وقت انعقاد مؤتمر القمة الأفريقي الذي كان سد النهضة أحد ملفاته، واكتفى لدى استضافته رئيس جيبوتي، أن يؤكد على تمنياته بالوصول إلى اتفاق ملزم لمشكلة سد النهضة، في حين كان يفكر بصدره لدى توقيع اتفاق إعلان المبادئ 2015.
جُبن المنلقب السيسي، أكده قائد المنطقة المركزية الأمريكية الجنرال كينيث ماكنزي، وهو يشيد بحكمة عبد الفتاح السيسي في التعامل مع أزمة سد النهضة، ففضح منهجية المنقلب عندما فسر الحكمة بإضافته ، حيث سعى لتجنب العمل العسكري، وبدلا من ذلك يسعى إلى إيجاد طريقة للتفاوض على تسوية يمكن لجميع الأطراف التعايش معها".

حوار الخارجية الإثيوبية
وأمام ادعاء وزير الري بحكومة الانقلاب، د.محمد عبدالعاطي، بأنه لن يكون هناك ملء ثالث لـسد النهضة في إثيوبيا خلال فبراير، استضافت مراسلة قناة العربية السعودية في السودان وزير الدولة للخارجية الإثيوبية رضوان حسين من أديس أبابا، للحديث بشأن ملفات مهمة بشأن سد النهضة أبرز ما جاء فيه:

_أكملنا أكثر من 80% من سد النهضة وسينتهي العمل فيه قريبا جدا.

_ مستعدون للتعاون مع مصر والسودان لحل أزمتي الجفاف والطاقة.

_موقف السودان من سد النهضة يخدم طرفا ثالثا وليس السودانيين.

_على المصريين والسودانيين أن يعرفوا أننا لا نريد إلحاق الضرر بهم، نحن فقط نريد الاستفادة من مواردنا.

_ السد يخدم جميع الأطراف، إن أبعدت مصر والسودان السياسة.

_لن نعيش تحت نفوذ الطرف الآخر من النهر.

_ليس خفيا على أحد ما تفعله مصر أو السودان ، لتعطيل سد النهضة لكنه غير قابل للتوقف على الإطلاق.

_نحن ماضون في إكمال السد، ولسنا بحاجة لإذن أحد لاستخدام مواردنا.

_سنصل إلى حل مع السودان عند وجود حكومة مستقرة وذات سيادة.

_ لم تكن هناك أزمة حدودية مع السودان في عهد البشير.

كما ردت إثيوبيا برفع جانبي السد الأوسط عمليا بأنها حتى وإن لم تملأ خلال فبراير، فإن الملء الثالث للسد الإثيوبي جار العمل عليه.
 

اثيوبيا تنشر فيديو عن التقدم الذي حدث في رفع السد استعدادا للملء الثالث لسد النهضة.
يظهر في هذا الفيديو ارتفاعات جديدة على جانبي الممر الأوسط وجهوزية توربينات الكهرباء.

لا اعلم كيف سينتهي هذا الملف (احتجاز نهر النيل) لكنه مزعج وتهديد استراتيجي خطير على الأمن المائي العربي. pic.twitter.com/u2Rl6OxVDc

— حكيم بالحيل 🇯🇵 (@7akeem_Bal7eel) February 11, 2022

 

النوم في العسل

الأكاديمي بالجامعات الماليزية محمد حافظ، أشار إلى أن حالة النوم في العسل مستمرة من جانب معسكر الانقلاب في مصر، وكشف أنه لأول مرة تتحدث إثيوبيا عن بنك المياه الإثيوبي، موضحا أنه في عام 2015 وبعد توقيع مصر على اتفاقية مبادئ سد النهضة ، نشرت على صفحتي هذه حقيقة الأهداف الغير معلنة لتلك الاتفاقية والتي تكمن في تمكين إثيوبيا من السيطرة الكاملة على تدفقات النيل الأزرق، بحيث يؤدي هذا إلى شح المياه في مصر على المدي القصير بعد إكتمال سد النهضة، ثم يلي ذلك شح المياه في السودان على المدي المتوسط بعد اكتمال أخوات سد النهضة.
وأضاف "نشرت عدة فيديوهات على صفحتي، أؤكد فيها هذه الأهداف والتي كان بسبها يهاجمني علماء السيسي الذين ظلوا يباركون في عبقرية السيسي الذي اتخذ قرارا  جريئا يمس الأمن القومي للدولة المصرية بالسماح لإثيوبيا بناء سد النهضة، ورفع الحظر المالي والاستثماري الذي كان واقعا عليها بموافقة منظمة الدول الإفريقية ودول أخرى مثل الصين وروسيا وأمريكا.
وأوضح أن توقيع السيسي جاء عبقريا لصالح إثيوبيا، بعدما جلس مع كريستيان لاجارد في فنكوش المؤتمر الاقتصادي بشرم الشيخ وغنت له أغنية أم كلثوم  “وما نيل المطالب بالتمنى”  ومن بعدها (ريل) السيسي وراءها، وذهب إلى الخرطوم، ليوقع على اتفاقية مبادئ سد النهضة بعد أقل من إسبوع من فنكوش مؤتمر شرم الشيخ".
وكتب ، على مدار السنوات السبع الماضية لم أتوقف عن موضوع البنك الإثيوبي لتصدير المياه، واليوم يأتي وزير خارجية إثيوبيا يعلنها صراحة، بأن سد النهضة هو بنك مياه لمصر في حالة حدوث جفاف بمصر".
ورأى أن "الوحيد الذي كان ينذر من هذا الأمر داخل مصر هو الدكتور محمد نصر علام، وذلك قبل دخوله السجن عام 2017، وبعد خروجه من السجن انضم لزمرة المطبلين من علماء (السامسونج)".

 

ماكينزي
"السيسي سعى لتجنب العمل العسكري في أزمة سد النهضة" كان العنوان الأبرز في صحيفة المصري اليوم المنشور في 10/فبراير/2022 وكان تصريحا من "ماكنزي"، لصحيفة الأهرام ويكلي وبوابة أهرام أونلاين على هامش زيارته لمصر.
المثير للدهشة أن القائد العسكري الأمريكي أشاد بدور القاهرة الحاسم في مكافحة الإرهاب ومنع عودة داعش، في نفس الوقت الذي ارتدى ثوب الدبلوماسيين وقال "نحن على استعداد للمساعدة في المستقبل لعودة الأطراف معا لمائدة التفاوض، ونحن على استعداد لفعل أي شيء في وسعنا لمساعدة مصر على حل هذه المشكلة دبلوماسيا، حيث أعتقد أن نية مصر هي القيام بذلك".
أما آخر الأرقام التي أعلنها عبد العاطي، وزير الموارد المائية والري بحكومة الانقلاب أن حاجتنا من المياه 114 مليار متر مكعب ومواردنا 60 مليار ولدينا عجز 54 مليارا، موضحا أن الدولة تعمل على تبطين الترع ومعالجة المياه وترشيد الاستهلاك لتعويض العجز المائي".
أما الادعاء الذي يحتاج تدقيق قوله إن "مصر لديها طفرة في ترشيد المياه، وهناك 800 ألف فدان تحولت من الري بالغمر إلى الري بالتنقيط بوازع من الفلاحين لزيادة إنتاجية الفدان الذي ينتج 50% أكثر من الغمر، مضيفا أنه خلال 4 سنوات سيختفي الري بالغمر نهائيا.