من “قناة السويس” إلى “ادخار التعويم الثاني”.. استمرار بيع الوهم للمصريين

- ‎فيتقارير

وصلت آخر حصيلة تم إعلانها لشهادات الادخار الجديدة التي أقرها البنك المركزي يوم الاثنين الماضي، إلى 153 مليار جنيه بنسبة فائدة 18%. وهو ما استدعى المبلغ الكبير الذي تم إنفاقه على شهادات قناة السويس قبل سنوات. وتأتي تلك "المليارات" في الوقت الذي أعلنت فيه دولة الانقلاب فشل برامجها المالية وخططها الإصلاحية بعدما كشفت عن طلبها قرضا جديدا من صندوق النقد الدولي، وقالت في بيان "في ضوء التطورات الراهنة، تقدمت مصر بطلب إلى صندوق النقد الدولي لبدء المشاورات بين الطرفين بخصوص برنامج جديد".
وفي اعتياد للكذب قال المتحدث باسم حكومة الانقلاب إن "القرارات الجديدة تصب في مصلحة المواطن" رغم إعلانه أن "الحكومة تطالب المواطنين بترشيد الاستهلاك".
وفضل كثير من المتابعين والنشاطين استعراض آراء فقهية تحذر من الربا وشهادات البنوك ، ومنها رأي الفقيه الأزهري عضو هيئة كبار العلماء أحمد طه ريان في فوائد البنوك.

 

وساخرا علق خالد خليل على فيسبوك (Khaled Khalil) "الاختيار 3 هيبقى عن رجالة البنك المركزي المصري البواسل وتصديهم لجشع الجنيه ، رجال صدقوا ما عاهدوا صندوق النقد عليه".
أما وليد مصطفى عبر فيسبوك (Walid Moustafa) فقال "جميل جدا  هذا الخبر  معنى  ذلك ان البنوك أصبحت مدينة للعملاء بمبلغ  ١٠٠ مليار جنيه قيمة الودائع ، بإلإضافة إلى ١٨ مليارا  قيمة الفائدة المستحقة على هذه الوادئع، يعني من الشهر القادم البنوك ستبدء في صرف مليار و نصف  شهريا كأرباح للمودعين" متساءلا "فين المشروعات التي ستدر هذه الأرباح على المودعين".
وفي تعلق آخر أبدى تعجبا من "الاحتفال في  كل المواقع أن المصريين أودعوا ١٣ مليار  جنيه في يوم" وأوضح أن "المصريين لم يتبرعوا بأموالهم للحكومة و إنما أودعوا أموالهم  في بنوك مقابل عائد مرتفع  من أجل الحفاظ علي قيمة أموالهم التي تتآكل ، و لعدم وجود ملامح لاستثمار آمن لكي يستثمروا أموالهم بشكل شخصي في شكل مشروعات صغيرة أو متوسطة".
وأضاف "المهم، هل الحكومة و البنوك الوطنية عندها رؤية ستستثمر إيدعات المواطنين في إيه؟ علشان تدفع لهم عائد ١٨٪؜  و لا أيه؟
وقالت أحلام2 (@ahlaamm___2020) "بيقولك البنك الأهلي المصري طارح شهادات ادخار لمدة عام وعليها فائدة سنوية 18% والجماعة بتوع تسلم الأيادي واقفين طوابير علشان يشتروا منها ، إياك حد ينبههم ولا يحذرهم ، خليهم على وضعهم حكاية شهادات قناة السويس بتتعاد من جديد".


رفع الروح المعنوية
ولم تستطع حكومة الانقلاب سداد قيمة ما أودعه مصريون في ما أُطلق عليه شهادات قناة السويس وكان يوم 5 سبتمبر 2019، موعد استحقاق شهادات استثمار قناة السويس، وحينها أصدرت حكومة الانقلاب أذون وسندات خزانة بقيمة 64 مليار لسداد شهادات قناة السويس التي طُرحت قبل نحو 8 سنوات، وهو ما وصفه اقتصاديون بأنها سياسة ترقيع الديون المرقعة أصلا، فقال الأكاديمي الاقتصادي د. اشرف دوابة "لو كنا في بلد قانون لحوكم من أهدر المال العام في تفريعة بدون دراسة جدوى وثبت عبئها على الاقتصاد ككل".

وأعلنت وزراة التضامن بحكومة الانقلاب عن وجود أكثر من ٩ مليون أسرة مصرية على خط الفقر، وقالت التضامن الاجتماعي إن "عدد الأسر الفقيرة أو القريبة من الفقر المدرجة بقاعدة بيانات الوزارة تصل إلى 9.5 مليون أسرة، مشيرة إلى أن الوزارة تقدم الدعم لنحو 4 ملايين أسرة منهم".

وفي هذا السياق، تصدر هاشتاج "ثورة الغلابة" تريند مصر، ضمن الأعلى تداولا على "تويتر" بالتزامن مع دعوات للتظاهر في الميادين المصرية، يوم الجمعة 25 مارس، في حين نشر ناشطون مقاطع لمواطنين يشتكون من سوء الأوضاع المعيشية ومن عدم قدرتهم على توفير احتياجاتهم الأساسية، إثر ارتفاع الأسعار.
وكشف الهاشتاج عن تصاعد وتيرة الغضب الشعبي في مصر يوما بعد يوم، على إثر تردي الوضع الاقتصادي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وسط اتهامات للحكومة والنظام بسوء إدارة الأزمة، والتسبب في توسع رقعتها، خاصة بعد القرارات الأخيرة التي اتخذها البنك المركزي.

تأمين ضد الغضب
وقال مراقبون إن "إصدار السيسي قرارات متتابعة تؤثر على ارتفاع التضخم وغلاء الأسعار الذي لا يطيقه أغلبية الشعب المصري هو من قبل أمن السيسي غضبة الشعب المصري فتمادى في رفع الأسعار المتتالية وتخفيض قيمة الجنيه المصري وفرض الضرائب والرسوم، حتى وصل الأمر إلى رغيف الغلابة".
وتتابعت تصريحات المسؤولين بحكومة الانقلاب، الأربعاء، عن أن مصر على موعد جديد مع زيادة أسعار الوقود والكهرباء، بالتزامن مع أزمة الغلاء الطاحنة التي تعيشها البلاد، جراء الحرب الروسية الأوكرانية ، وتتجه الحكومة، بحسب مصادر ونواب بالبرلمان، إلى رفع فاتورة الكهرباء والوقود، الأمر الذي سيؤدي إلى رفع معدلات التضخم التي وصلت إلى 10% الشهر الماضي، إلى أكثر من 15%، في حين لم تتجاوز الزيادة في رواتب الموظفين بالدولة الـ7%، بينما قرر السيسي تقديم حافز الـ 7% إلى شهر أبريل.
وقال المراقبون إن "الزيادات -إن تمت- لن تغنِ شيئا مقابل الزيادات المطردة في الأسعار، وماذا يفعل العامل الأرزقي والغير موظفين في هذا الغلاء الفاحش ، وفي ظل رفع كل دعم من حكومة السيسي عن محدودي ومنعدمي الدخل ، حتى باتت جيوب المصريين هي الملاذ الأول والأخير لحكومة السيسي والدخل القومي، أما مبادرات وفناكيش السيسي فالصرف بالمليارات وليس بالملايين سبوبة وبزنس لجيوب وعسكر الانقلاب دون رقيب ولا حسيب.