مع بداية شهر رمضان تسبب ارتفاع الأسعار وموجة الغلاء غير المسبوقة التي تشهدها مصر في حالة من الركود والكساد بسوق فوانيس رمضان، رغم أن الفوانيس تعد من أهم مظاهر الاحتفال باستقبال الشهر الكريم.
وأكد التجار تراجع الإقبال على شراء الفوانيس هذا العام في ظل غلاء الأسعار مقارنة بالعام الماضي.
وقالوا إن "هذه الأوضاع تهددهم بخسائر كبيرة ، معربين عن حزنهم لأن تصل أحوال المصريين إلى هذا المستوى المعيشي المتدني" .
يشار إلى أن من أهم الفوانيس المطروحة خلال شهر رمضان الحالي فانوس النجمة وفانوس الصاج والخيامية والمحجبة، واللوتس والألكية والبرج الذي يتراوح طوله بـ5 أحجام مختلفة .
كما ينتشر في الأسواق فانوس من أشكال الأرابيسك الشرقي المميز من الخرز، ويتوفر الفانوس المصنوع من الخرز مدعم بإضاءة داخلية وصوت، وينتشر هذا العام الفانوس الكريستال، والفوانيس الخشب ذات الحجم الكبير، فضلا عن فوانيس من النحاس والبلاستيك.
زيادة الأسعار
ويختلف سعر فانوس رمضان هذا العام عن الأعوام السابقة، وسط ارتفاع في سعره حيث يصل سعر فانوس رمضان أرابيسك من الخرز إلى نحو 90 جنيها ، بينما يعرض فانوس رمضان من الخرز مدعم بإضاءة داخلية فقط بسعر 70 جنيها ويصل لـ100 جنيه.
ويتراوح سعر فانوس رمضان من الخرز مدعم بإضاءة داخلية وصوت بين 130 و150 جنيها، بينما فانوس رمضان المشغول من الخرز كريستال يتراوح بين 200 لـ250 جنيها.
ويصل سعر فانوس الخيامية الكبير إلى نحو 80 جنيها على عكس الفانوس المعدن الذي يتراوح سعره بين 400 و600 جنيه.
وسعر الفانوس الخشب ذي الحجم الكبير بين 140 إلى 170 جنيها والصغير 90 لـ110 جنيهات، ويتراوح سعر الفانوس الخرز الكبير العادي بين 180 لـ230 جنيها.
أما سعر الفانوس الصغير المصنوع من النحاس بين 50 وحتى 200 جنيه، أما الكبير منه فيصل لـ1350 جنيها، فيما يتراوح سعر الفانوس المصنوع من البلاستيك بين 30 إلى 100 جنيه.
إقبال متوسط
من جانبه قال تامر جمال أحد بائعي الفوانيس في السيدة زينب "الفوانيس جميعها هذا العام تشهد زيادة في الأسعار ، مشيرا إلى أن الفانوس الذي كان يباع بسعر ١٥٠ جنيها العام الماضي أصبح هذا العام بسعر ١٧٠ جنيها، والفانونس الذي كان بسعر ١٠٠ جنيه أصبح بسعر ١٢٠ جنيها".
وأكد جمال في تصريحات صحفية أنه لا يوجد فانوس كبير أو متوسط سعره أقل من ٥٠ جنيها لذلك لجأ البعض هذا العام إلى الفوانيس صغيرة الحجم.
وقال "عم محمد" أشهر بائع فوانيس في السيدة زينب "هناك إقبال متوسط ، ومتوقع أن يزيد الإقبال خلال الأيام الأولى من شهر رمضان".
وأشار "عم محمد" في تصريحات صحفية إلى أن البعض يشتري الفوانيس والزينة مهما كان السعر لأن هذه عادة رمضانية لا يستغني عنها أحد ، موضحا أن شراء الفانوس يكون مرة واحدة في العام لذلك يشتريه البعض مهما كان الثمن.
"شغل قديم"
وكشف محسن متولي بائع فوانيس عن مفاجأة بشأن الفوانيس المطروحة في الأسواق هذا العام وقال "جميع الشغل الموجود في السوق هو شغل العام الماضي" .
وأكد متولي في تصريحات صحفية أن جميع التجار لجأوا إلى شغل العام الماضي لسببين السبب الأول أن الصين مازالت تعمل على وقف الاستيراد والسبب الثاني هو الغلاء الذي يعاني منه المصريون الآن في مختلف السلع والمنتجات وهو ما دفعهم إلى تخصيص المبالغ المالية المتوافرة معهم لشراء الاحتيجات الأساسية .
الظروف الاقتصادية
وقال شادي يوسف، صاحب محل للعب الأطفال في مدينة سوهاج إنه "بدأ عرض أكبر تشكيلة من فوانيس وزينة رمضان واستقبال المشترين منذ نهاية شهر رجب الماضي".
وأضاف يوسف في تصريحات صحفية، إنه "يوجد لديه هذا العام بالمحل حوالي 165 نوعا من الفوانيس بأحجام مختلفة ، مشيرا إلى أنه متخصص في بيع الفوانيس جملة وقطاعي".
وأشار إلى أن المواطنين يعتبرون الفوانيس وزينة رمضان عادة سنوية لا يستطيعون الاستغناء عنها مهما كانت ظروفهم الاقتصادية ، معترفا بأن الإقبال هذا العام على شراء فوانيس وزينة رمضان أقل بكثير من الأعوام السابقة .
وأعرب يوسف عن أمله في أن يتزايد الإقبال على الشراء خلال الأيام الأولى من الشهر الكريم.