عبر هاشتاجات #مذبحة_المنصة_وتفويض_الدم و #أحداث_المنصة أحيا المتفاعلون مع منصات التواصل الاجتماعي "فيسبوك" و"تويتر" ذكرى مرور 9 سنوات على واحدة من أكثر مجازر الانقلاب العسكري دموية ، والذي أسفر عن اغتيال أول رئيس جمهورية منتخب د.محمد مرسي بعد الانقلاب عليه في يوليو 2013، فيما عرف بـ "مذبحة المنصة".

وكانت مذبحة النصب التذكاري التي تراوح عدد الشهداء على أثرها بين 100 و200 شهيد بعملية قتل جماعي بعد "تفويض الدم"، والذي طلبه وزير الدفاع السفاح عبدالفتاح السيسي، من حشد طلاب وأسر الكليات العسكرية لمواجهة ما سماه الإرهاب المحتمل.

وقال الإعلامي هيثم أبو خليل مستدعيا الأحداث عبر (@haythamabokhal1) "اليوم -18 رمضان- ذكري غزوة بدر الكبرى

 وذكرى مجزرة المنصة 1441عاما هجريا مرت على يوم الفرقان، 9أعوام هجرية مرت على مجزرة المنصة، استشهد في غزوة بدر14 من المسلمين ، بينما استشهد في مجزرة المنصة 82 وأُصيب 4500 إصابة بعضهم خطيرة بعد ساعات من تفويض طلبه السيسي من المصريين".

ووافق مثل هذا اليوم 18 رمضان قبل 9 سنوات 26 يوليو 2013، وقائع مجزرة بشارع النصر وأمام كلية الدعوة ومدخل جامعة الأزهر ، أسفرت عن 130 شهيدا و4500 مصاب و75 معتقلا.

 

الشهيد الحي

وعبر منصات التواصل استدعى ناشطون أسماء من استشهد لحماية المعتصمين في رابعة العدوية من نيران العسكر أو حلفائهم من البلطجية المواطنين الشرفاء كميدان للأحرار المعارضين للانقلاب العسكري.

فمن بين من رحلوا طالب الهندسة "عمر نيازي" والذي ارتقى شهيدا في المذبحة ولم يحقق حلمه بالتخرج ، وتأتي ذكري أحداث المنصة يوم أن ارتكب الانقلاب مذبحة النصب التذكاري.

ومن بين الشهداء الشهيد بإذن الله: مصطفى عبدالمنعم فهمي الهنداوي، من  دمنهور محافظة البحيرة، و كان عمره وقتئذ ٢٧ عاما حين ارتقى شهيدا، و كان  مديرا لشركة كويك نت  للحاسبات و التكنولوجيا في دمنهور، وكان متزوجا و لديه طفلة تسمى جودي كان عمرها وقت استشهاده خمسة أشهر.

وامتدت المذبحة منذ مساء الخميس إلى صباح الجمعة ، وهرعت أسرته بعد رؤية مشاهد الدماء على شاشات التلفاز في مذبحة النصب التذكاري وقال لزوجته "لا تقلقي أنا بعيد عن أماكن الضرب أنا أقف مع الإخوة لاستقبال المصابين" وبعدها بأقل من نصف ساعة سقط شهيدا.

تقول صاحبة حساب (نور محمد) "بعد ساعات من طلب السيسي تفويضا، مذبحة المنصة التي راح ضحيتها العشرات وأصيب المئات من معتصمي رابعة العدوية في مثل هذا اليوم عام 2013".

 

المجزرة

وفي مساء 26 يوليو 2013، وقعت أول مجزرة أُطلق عليها "أحداث المنصة" أو "النصب التذكاري" حيث استخدمت خلالها قوات من الشرطة والجيش معا، بمعاونة مجموعة من البلطجية أو المواطنين الشرفاء الرصاص الحي والخرطوش وقنابل الغاز المسيلة للدموع وزجاجات المولوتوف.

واستهدفت مرتزقة السفيه السيسي، المتظاهرين المعتصمين بميدان "رابعة العدوية" بمدينة نصر، من اتجاه شارع النصر، وراح ضحيتها أكثر من 200 قتيل وأكثر من 4500 مصاب.

وذكرت هيئة الطب الشرعي آنذاك، أن الشهداء بلغ عددهم نحو 80، بينما وثقت شهادات بعض الأطباء بالمستشفى الميداني، والذي نقلت عنهم "ويكي ثورة" أن المستشفى الميداني استقبل في تلك الليلة أكثر من 50 حالة قنْص في الرأس، و150 حالة إصابات مميتة ونزيف حاد، و50 حالة ماتت في الطريق إلى المستشفيات خارج الميدان، و4000 حالة إصابة ما بين كدمات وخرطوش واختناقات وجروح قطعية وعميقة ورصاص حي وكسور.

وجاءت هذه الأعداد من الشهداء بعدما استمرت الاشتباكات لأكثر من 10 ساعات، وسعى المتظاهرون إلى الحيلولة دون تقدم قوات الأمن والعربات المصفحة باتجاه منطقة الاعتصام الرئيسة في ميدان رابعة العدوية، وذلك من خلال نصب المتاريس والحواجز المكونة من حجارة الأرصفة وما قُذف باتجاههم من حجارة على طريق النصر.

واستمرت الاشتباكات ساعات بالقرب من جامعة الأزهر بطريق النصر، وكذلك عند النصب التذكاري للجندي المجهول في الطريق ذاته، وأفاد شهود عيان حينها أن قوات الأمن ورجال بملابس مدنية استخدموا أيضا حرم جامعة الأزهر كقاعدة لإطلاق النار عليهم.
 

ازدادت الأوضاع سوءا إثر حالة من الكر والفر، ووصلت أول حالة وفاة ناجمة عن الإصابة بطلق ناري حي في الساعة الواحدة والنصف صباحا، واستمرت الاشتباكات حتى العاشرة صباحا تقريبا من صباح السبت، 27 يوليو 2013.

وأضاف شهود عيان أن الفترة ما بين السادسة والسابعة صباحا، هي الفترة التي شهدت الإبلاغ عن وقوع أكبر عدد من الإصابات والوفيات، وذلك على إثر زيادة أعداد المتظاهرين، ومحاولة بعضهم منهم التقدم نحو طريق النصر باتجاه كوبري 6 أكتوبر، وردت قوات الأمن حينها بوابل من النيران الكثيفة، وانسحبت قوات الداخلية من أماكن الاشتباكات.

 

#مذبحة_المنصه_وتفويض_الدم
وتأتي ذكري #أحداث_المنصة في مثل هذا اليوم 18 رمضان الموافق 26 يوليو 2013
حيثُ أرتكب الإنقلاب العسكري مذبحة النصب التذكارى بشارع النصر
والتي اسفرت عن 130 شهيد و4500 مصاب و75 معتقل
يوم طلب قائد الإنقلاب تفويض من مُريدية بمحاربة ما أسماه بالإرهاب المُحتمل⬇️ pic.twitter.com/NkBKqWTtcR

— Roka sun❤️ 🇵🇸 🇪🇬 💕 (@RRabawaya) April 19, 2022

 

تفويض السفاح

واستبق السفيه السيسي المجزرة، بطلب التفويض، الذي دعا الشعب المصري إليه لمواجهة أنصار الشرعية بدعوى محاربة الإرهاب، وذلك يوم 24 يوليو 2013، أي قبل المجزرة بيومين، حيث دعا الشعب المصري للنزول إلى الميادين يوم الجمعة 26 يوليو لتفويض الجيش لمواجهة العنف والإرهاب المحتمل.

وحملت جماعة الإخوان المسلمين في بيان لها في ذكرى المذبحة ما أسفرت عنه المجزرة المروعة لتمثيلية ما يسمى جمعة التفويض بتاريخ 26 يوليو 2013، والتي قدم فيها زبانية الانقلاب نموذجا جهنميا في استغلال الدعم الشعبي المغشوش لإبادة المعارضين، عبر تمثيلية محبوكة، بطلها المنقلب المجرم، مخاطبا الشعب بتفويضه لمواجهة ما سماه الإرهاب المحتمل.

وأضافت جماعة الإخوان أن "مجموعة من البلطجية الذين تم حشدهم بمعرفة داخلية الانقلاب وأعداء ثورة يناير، تورطوا في تلك المجزرة، لتبدأ بعدها سلسلة من المجازر الدموية بحق كل المطالبين بالحرية، ما زالت ممتدة حتى اليوم".

وأكدت أن التاريخ لن ينسى تلك المجزرة التي ستظل شاهدة على جرائم العسكر الدموية، وهي لن تسقط بالتقادم، وستبقى دماء الشهداء لعنة على من أراقها، وستظل جذوة للثورة.

Facebook Comments