بعد تبييض أوروبا صفحة أسرة مبارك من النهب.. هل يضغط الغرب أو يستعد بالخطة (ب) لما بعد السيسي؟

- ‎فيتقارير

بعد 11 عاما على ثورة 25 يناير 2011 التي أطاحت بحسني مبارك، برأت أوروبا أسرته من نهب أموال في بنوك سويسرا ، وتمكنت أسرة الرئيس الراحل من استعادة كافة أموالها في البنوك الأوروبية.

القرار السويسري برأ 14 من المشتبه بهم شغلوا مناصب رسمية في مصر وبرأ 28 مسئولا مصريا آخرين و45 كيانا قانونيا سبق مصادرة أصولهم استخدموا سويسرا لغسل عوائد من أعمال شابها الفساد.

نيابة سويسرا لم تعيد لهم الأموال فقط ، بل نفت اتهام الثورة لهم بغسل أموال منهوبة وستفرج عن 429 مليون دولار لأسرة مبارك وأعوانهم.

تبييض أوروبا صفحة أسرة مبارك 13 أبريل 2022، جاء برغم كشف نشر  الصحف المصرية 28 يوليو 2012 تقرير من المخابرات العامة يكشف أن ثروة جمال مبارك في سويسرا 71 مليار دولار، وثروة الرئيس الراحل مبارك 70 مليار دولار قالت إنها "من تجارة الأسلحة" فأين ذهبت التقارير؟

سبب وقف التحقيقات وإعادة الأموال لمصر تواطؤ سلطة السيسي وعدم إرسال تقارير المخابرات أو مستندات الاتهامات للمسئولين السابقين، للنيابة السويسرية التي أعلنت أغسطس 2017 أنها لم تحصل على نسخ من الاتهامات ولم يصلها رد من مصر.

تبييض صفحة جمال مبارك جاء بعد شهر من نشر موقع قناة المدار المصرية الخاصة (مقرها في القاهرة) يوم 5 مارس 2022 تقريرا يؤكد عقد لقاء بين جمال مبارك والسفير الأمريكي بالقاهرة جوناثان كوهين في أكبر فنادق شرم الشيخ.

بعد نشر "المدار" الخبر بساعات قليلة حذفته ونشرت تصحيحا غامضا للخبر، لم تنف فيه ما ذكرته عن لقاء مبارك وكوهين، ولا سفر السفير الأمريكي لشرم الشيخ على طائرة رجل الأعمال هشام طلعت مصطفى.

ولكنها ذكرت فقط أن "السفير الأمريكي بالقاهرة چوناثان كوهين قام بجولة في مدينة شرم الشيخ، زار خلالها سانت كاترين وعدد من المناطق السياحية هناك في إطار رحلة خاصة يقوم بها السفير كل فترة لبعض المناطق السياحية في مصر".

أهمية خبر مقابلة السفير الأمريكي لجمال مبارك في شرم الشيخ، فسره مراقبون بأنه "تخويف لنظام عبد الفتاح السيسي من أن أمريكا لديها بديل له ما لم يصوت على قرار الدول الغربية بإدانة الغزو الروسي لأوكرانيا، وهو ما دفع مصر للتصويت ضد روسيا في مجلس الأمن، اهتمت صحف مقربة من السلطة بنفيه.

وقبل جلسة الأمم المتحدة للتصويت على قرار يطالب روسيا بالانسحاب من أوكرانيا ويدين غزوها لأوكرانيا، أصدر سفراء الاتحاد الأوروبي في القاهرة والدول السبع الصناعية وسفارة أمريكا، بيانا طالبوا فيه سلطة السيسي بإعلان موقف محدد من الحرب الروسية الأوكرانية، ودفع هذا مصر للاستجابة لهم.

وكان ملفتا أن سامح أبو العرايس القريب من جمال وعلاء مبارك كتب يقول على حسابه علي فيس بوك إن "الأمل في السيد جمال مبارك ليقود مصر في المرحلة القادمة فهو يمتلك الخبرة السياسية والاقتصادية لعلاج مشكلات الاقتصاد المصري وتحقيق طفرة اقتصادية وكذلك تحقيق مصالحة وطنية وإنهاء الانقسام في المجتمع".

وزعم أنه "وجه مقبول محليا وإقليميا ودوليا لتحقيق انتقال إلى حكم مدني ونظام سياسي جديد يحقق مصالح مصر وهو قادر بخبرته وعلاقاته على جذب استثمارات ضخمة لمصر وتحقيق طفرة في كل المجالات.

https://www.facebook.com/sameharayes/posts/10160567437787526

 

لماذا اهتمت صحيفة المخابرات؟

موقع القاهرة 24 المقرب من المخابرات، نقلت 5 مارس 2022 عن مصدر، لم تحدده، نفيه لقاء جمال مبارك والسفير الأمريكي وهشام طلعت مصطفى بأحد فنادق شرم الشيخ.

وذكر أن مصادر مقربة من نجل الرئيس الراحل، ورجل الأعمال هشام طلعت مصطفى، وأخرى دبلوماسية، نفت صحة تلك التقارير، مؤكدة أنها "ليست إلا محض خيال من كاتبها، وأنها لا ترقى إلى مستوى الحقائق، ولن يتم الرد عليها لعدم أهميتها".

وقال إن "مصدرا مقربا  من نجل الرئيس الأسبق، نفى بشكل قاطع تلك الأنباء، مشيرا إلى أنها لا تمت للحقيقة بصلة، وأن جمال مبارك ابتعد عن الحياة السياسية منذ تنحي والده في عام 2011 عن منصب رئيس الجمهورية، ولا يفضل العودة إلى المعترك السياسي أو العمل العام مرة أخرى، بناء على دوافع شخصية، إلى جانب اهتمامه بالأعمال الخاصة بالأسرة التي يتولى الإشراف عليها مع شقيقه علاء، حيث يفضل علاء وجمال أن تظل الأسرة بعيدة عن المشهد السياسي في مصر، وبالتالي لا يوجد أي معنى أو سبب لاجتماع جمال مبارك مع السفير الأمريكي".

اهتمام موقع المخابرات (القاهرة 24) بالرد على هذا الخبر يؤكد أن هناك ظلا من الحقيقية فيما يتعلق باستمرار تعليق دوائر غربية أنظارها تجاه جمال مبارك كوريث للسيسي حال تمت التضحية بالسيسي لأي سبب من الأسباب، بالتنسيق مع الجيش.

يدعم هذا تقارير غربية تتحدث عن دخول مصر مرحلة من عدم الاستقرار احتمالات اندلاع ربيع عربي غاضب هذه المرة من مصر ودول أخرى بفعل أثار حرب أوكرانيا الاقتصادية وتدهور معيشة المصريين وانهيار الاقتصاد المصري وبيع السلطة أصول الدولة.

وقال مكتب المدعي العام السويسري في بيان "على الرغم من التحريات العديدة وتحويل 32 مليون فرنك سويسري إلى مصر في عام 2018، يتعين على مكتب المدعي العام الآن قبول أن التحقيق لم يستطع إثبات الشبهات التي تبرر اتهام أي شخص في سويسرا أو مصادرة أي أصول"

وأكد الادعاء السويسري أنه سيفرج عن المبلغ المتبقي الذي جمده والبالغ 400 مليون فرنك سويسري حوالي 429 مليون دولار.

ويأتي القرار بعد حكم المحكمة العامة للاتحاد الأوروبي في السادس من أبريل بتأييد إلغاء عقوبات فرضها الاتحاد الأوروبي على مبارك وأسرته وفك تجميد أصولهم.

وذكر حكم الاتحاد الأوروبي أن هذه العقوبات كانت غير قانونية، وأمرت المجلس الأوروبي بدفع تكاليف التقاضي التي تحملتها أسرة مبارك.

وقال جمال مبارك في بيان "قرار مكتب الادعاء الاتحادي السويسري يؤكد صحة موقفنا بعد أكثر من عقد من التحقيقات المزعجة والعقوبات وتبادل المساعدة القانونية".

وأضاف "أصولنا وأنشطتنا كانت وما زالت مشروعة ومعلنة بالكامل للسلطات المصرية المعنية، ويعتبر القرار خطوة مهمة في جهودنا لتأكيد حقوقنا وإثبات براءتنا من المزاعم الكاذبة الموجهة لنا منذ 11 عاما"

وتضمنت القضية الجنائية في البداية 14 مشتبها، من بينهم نجلا مبارك، بالإضافة إلى 28 شخصا و45 كيانا قانونيا تمت مصادرة أصولهم وقال مكتب المدعي العام إن "خمسة من المشتبه بهم ما زالوا قيد التحقيق".

وكان المشتبه بهم الأصليين، الذين شغل معظمهم مناصب رسمية أو اقتصادية مهمة في مصر، استخدموا سويسرا لغسل عوائد من أعمال شابها الفساد ، ومع هذا حصلوا على أحكام البراءة في مصر ضمن مهرجان البراءة للجميع عقب انقلاب السيسي.

 

مفاجأة تقرير المخابرات

الغريب أنه رغم تبرئة أوروبا لأسرة مبارك وطرمخة السيسي علي ما نهبوه كي لا يثار تساؤلات عما ينهبه هو وأعوانه بصورة أكبر، تم تجاهل تقارير للمخابرات العامة صدرت عقب ثور يناير تكشف ملكية مبارك 70 مليار دولار من تجارة الأسلحة و71 مليار لجمال فأين ذهبت التقارير؟

فقد نشرت صحيفة المصري اليوم يوم 28 يوليه 2012 تقول "كشفت هيئة  الأمن القومي  بالمخابرات العامة بعد إجراء التحريات عن الرئيس السابق محمد حسني مبارك وأسرته أنه أسس مع رجل الأعمال الهارب حسين سالم ومنير ثابت شقيق زوجته شركة ''وايت وينجز'' بالعاصمة الفرنسية باريس للإتجار بالأسلحة".

وذكرت المخابرات العامة – حسب عدة تقارير صحفية – بأنها قامت بفحص البلاغات التي قدمت إليها والبالغ عددها نحو 19 بلاغا في القضية رقم 1 لسنة 2011 والذي يباشر التحقيق فيها المستشاران عاشور فرج وأحمد حسن المحاميان العامان بالمكتب الفني للنائب العام ، حيث تواصل النيابة العامة تحقيقاتها في وقائع الفساد المثيرة للرئيس السابق وعائلته.

ورصدت التحقيقات من خلال تلك البلاغات مجموعة من التهم في حق الرئيس السابق محمد حسني مبارك تتمثل في بلوغ ثروة مبارك 70 مليار دولار بالبنوك السويسرية والبريطانية والأمريكية ، وأنه قام بتهريب معظم أمواله عن طريق مجموعة إيكوتريد المصرفية بسويسرا.

وذكرت التحقيقات أن مبارك قام بفتح حساب مصرفي ببنك باركليز الدولي لصالح المدعو بيتر إسكويرتيد قائد القوات الجوية السابق بسلاح الجو الملكي البريطاني ومدير مصرف المركز الخليجي، حيث قام بتفويض الأخير بإيداع جميع ودائعه البنكية بمجموعة إيكوتريد المصرفية.

ووفق تقرير المخابرات بتاريخ 25 يناير 2011 حول مبلغ مالي يقدر بحوالي 50 مليار جنيه مصري بأسماء مستعارة بخلاف امتلاكه ثروة عقارية بمصر تقدر بمبلغ 35 مليار جنيه تم جمعها نظير استغلال نفوذه وهو أسرته.

وقد طلب حينها المستشار عبد المجيد محمود النائب العام ضم تحريات المخابرات العامة عن الرئيس السابق وأسرته، وذلك في تحقيقات النيابة في القضية رقم (1) لسنة 2011 والتي تعرف باسم قضية ''الاستيلاء على أموال البورصة''، والمتهم فيها جمال وعلاء مبارك، وعدد من المسئولين السابقين بالبنك الوطني وشركة هيرمس القابضة للاستثمار المباشر، والمتهمون بالحصول على منفعة بدون وجه حق والاستحواذ على نسبة من أسهم البنك بالمخالفة لأحكام قانون رأس المال بلغت 2 مليار جنيه.

فيما ضمت البلاغات التي قدمت في حق جمال مبارك أنه قام بالاستيلاء على 57 طن ذهب من رصيد البنك المركزي المصري وتحويلها إلى حسابه الخاص في أمريكا، كونه موظف في البنك المركزي المصري، ممثل البنك بالبنك العربي الإفريقي الدولي.

ووجود حسابات سرية له في البنك الأهلي، فرع مصر الجديدة علي النحو التالي  ''  45،73 مليون جنيه علي حساب رقم  1000821113، 41,856,67 مليون جنيه علي حساب رقم  5001821119،  10,496,786مليون جنيه علي حساب رقم  5000082111 ''

كما ذكرت التحقيقات أن جمال مبارك كون العديد من الشركات في الخارج وتم تسجيلها في جزيرة '' فرجين إيلاند '' في بريطانيا و '' كيمن إيلاند ''وهما أكثر مناطق العالم شهرة في إنشاء شركات '' أوف شور'' بهدف إخفاء حقيقة أسمائهم ثم امتلاك حصة في شركة هيرمس ' للأوراق المالية بالتعاون مع كل من المدعو حسن محمد هيكل والمدعو محمد تيمور.

وترجع أسباب الاشتباه في نجل الرئيس السابق تلقيه مكافآت سنوية من بعض الشركات و تحويلات من بعض الشركات التي تعمل في مجال إدارة الأصول المالية والعقارية و احتفاظه بأصول خارجية تدر عليه عائدا سنويا كبيرا و تحويل 2,1 مليون دولار إلي حساب شقيقه الأكبر علاء مبارك بتاريخ 21 أغسطس 2008 .

فيما بلغ إجمالي الحركات الدائنة نحو 13,5 مليون دولار واردة من شركتين من الشركات التي تتعامل في مجال إدارة الأصول ''هيرمس البريطانية'' ''بوليون'' واحتفاظه بأصول خارجية تدر عليه عائدا سنويا يصل إلى 1,8 مليون دولار.