«أبو دبورة».. جمهورية البشوات تخفي اسم المعتدي على الحارس الغلبان

- ‎فيتقارير

" المشكو في حقه" هكذا تحفظت وامتنعت صحف ومواقع ونيابة وإعلام العسكر عن نشر اسم "الباشا أبو دبورة" المتهم بانتهاك كرامة فرد أمن بكمباوند في المعادي، والتعدي عليه بالضرب والصفع والسحل أثناء تأدية عمله ، دون أي رد فعل من الموظف الغلبان الذي أفزعه المتهم بالقول ، أنت مش عارف أنا مين؟

واستمعت نيابة الانقلاب إلى أقوال محمد مصطفى، فرد أمن بكمبوند في منطقة المقطم، وقال إنه "وجد سيارة غريبة تدخل الكمبوند وحاول إيقافها والسؤال عن جهتها ، فتعرض للإهانة من قائد السيارة حيث صفعه على وجهه وقال له "أنت مش عارف أنا مين" وذلك في وجود عدد من الشهود.

 

فين المدني اللي هنا؟

وتعرض فرد أمن بكمباوند بالمعادي، للضرب والصفع من أشخاص، وفوجئ بمجموعة جاؤوا لإنهاء بعض أعمال المعمار لدى أحد السكان بالكمباوند، ولم يسمح لهم بالدخول لعدم التأكد من هويتهم.

وأضاف أن أحد سكان الكمبوند، هاتفه وحضر غاضبا وصفعه 11 صفعة وسبه بوالدته بألفاظ نابية، وبعدها قال "أنت مدخلتهمش ليه على طول يالا؟ وتابع "كلمني بطريقة وحشة صعبت عليّ نفسي".

ورفضت جميع الصحف وقنوات الإعلام الإفصاح عن اسم المتهم، واكتفت بالإشارة إليه بوصفه "المشكو في حقه" وفي ذلك يقول الناشط أحمد سعيد  "لغاية دلوقتي لا الداخلية ولا النيابة ولا الصحافة ذكرت اسم المتهم أو مهنته، تحية للتوجه الجديد بالحفاظ على خصوصية المتهمين، واللي بدأ بالصدفة من النهاردة".

ويقول خالد البلداوي: "بس متنساش هم فضحوا وشلحوا خصوصية الضحية لأنه ملوش ثمن ، وأنا متأكد أن العصفورة دية لإذلال الشعب المصري وتعريفه حجمه ، لأن الضرب مبالغ فيه جدا ، وخاصة بعد الدعوات للنزول بعد صلاة العيد".

وفي أبريل من عام 2020 تداول ناشطون ومغردون مقطع فيديو للسفاح السيسي، يتساءل فيه بحدة عن "المسؤول المدني" بأحد مواقع الإنشاء تحت إشراف الجيش، بعد رؤية العمال دون "كمامات" الأمر الذي أثار غضبا على مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتبر ناشطون سؤال السفاح السيسي عن المسؤول المدني في هذا الموقف وبهذه الكيفية إهانة للمدنيين، وأظهر الفيديو انفعال السفاح السيسي بسبب عدم ارتداء العمال كمامات للحد من انتشار فيروس كورونا ، ما دفعه للسؤال ، فين المدني المسؤول اللي هنا؟

ودشن ناشطون وسما بعنوان "فين المدني اللي هنا" للسخرية وانتقاد عقلية عصابة السفاح السيسي في التعامل مع المدنيين مقارنة بتعامله مع ضباط الجيش.

 

الشعب ركب يا باشا.

"الشعب ركب يا باشا" عبارة شهيرة من أعظم وأصدق العبارات التي صدرت عن الشرطة المصرية مساء جمعة الغضب ، في الثامن والعشرين من شهر يناير الثورة عام 2011 ، والتي ربما تفسر لماذا انهال الباشا على وجه حارس بوابة الكمبوند الغلبان بـ 11 صفعة على وجهه.

عبر جهاز اللاسلكي، يتابع أتباع اللواء حبيب العادلي وزير الداخلية في عهد المخلوع مبارك تطورات الأحداث الدرامية على كوبري قصر النيل وفي محيط ميدان التحرير، فالمواجهة اشتدت على مدار ساعات دون أي تقدم يذكر لقوات الداخلية أمام موج هائل من البشر الغاضبين العازمين على دخول التحرير مهما كلفهم ذلك من ثمن.

يصرخ أحد اللواءات، إيه الوضع عندك؟ فيرد ضابط صغير بصوت مرتعش قائلا، يا باشا الشعب ركب، ليكون ذلك إعلانا لانتصار الشعب المصري على وزارة الداخلية بعد 30 عاما من القمع والتعذيب والبطش الشديد.

جمعة الغضب ، تعيد للأذهان مشاهد صمود أسطوري من الشعب المصري وثوار يناير عندما أرادوا التغيير، فلم تمنعهم قنابل الغاز أو طلقات القناصة وصوت الرصاص المستمر، فقد كانت الوجهة واضحة والبوصلة حاضرة "اليوم وإلا فلا" فكانت نقطة التحول الكبرى لثورة 25 يناير.

ووسط حالة التعتيم، التي تفرضها المؤسسة العسكرية حول رواتب ضباط وقيادات الجيش والداخلية، كشفت مصادر لموقع ميدل إيست مونيتور  ، أن رواتب قيادات الجيش المصري، وأعضاء المجلس العسكري ، تتراوح بين 100.000 و 500.000 جنيه شهريا، في حين تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي وعدد من المواقع الإخبارية جدولا بمفردات مرتبات الرتب العسكرية الأخرى، يوضح أن اللواء يتقاضى راتبا شهريا قدره 10600 ألف جنيه، والعميد 9400 جنيه، والعقيد 8250 جنيها، والمقدم 7100 جنيه،  والرائد 6500 جنيه، والنقيب 5900 جنيها، والملازم أول 5200 جنيها، ومرتب الصول 3500 جنيها.

وأشار الجدول المتداول إلى أن إجمالي الرواتب الشهرية لضباط الجيش، يقدر بنحو مليار و513 مليون جنيها، بمتوسط 200 ألف ضابط ، بينما تقدر مرتبات رتبة "الصول" بنحو 350 مليون جنيه شهريا، بمتوسط 100 ألف صول، ليقترب متوسط إجمالي الرواتب العسكرية من حاجز الـ 2 مليار جنيها في الشهر، وفقا للجدول المتداول.

ووفقا لدراسة أعدها الباحث بمركز كارنيجي للشرق الأوسط، يزيد صايغ، يوجد في وزارة المالية مكتب خاص للتدقيق في حسابات القوات المسلحة والهيئات التابعة لها، ولا تخضع بياناته لأي سلطة ولا حتى البرلمان، وينفق جزء كبير من العوائد على بدلات الضباط ومساكنهم أويتم صرفه لتحسين مستويات المعيشة لديهم.

ويوجد 150 شركة مملوكة للدولة في مصر يديرها ويستفيد من إيراداتها دولة الضباط، ويبلغ رواتب الضباط المتقاعدين العاملين في إدارات تلك الشركات مابين 100 ألف إلى 500 ألف جنيه شهريا ، إلى جانب بدلات شهرية  لا تقل عن 10 آلاف جنيه.