تداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صفحة خطيرة، من صفحات كتاب الفساد والدماء بوزارة الداخلية بحكومة الانقلاب، حيث أسفرت عملية القبض على مصطفى البنك الشهير بمستريح أسوان التي جرت خلال الأيام الماضية عن الاستيلاء على نحو ملياري جنيه منها سيولة تقدر بمليار و٨٥٧ مليون جنيه وذهب ومواشي كان يعطيها الأهالي لمصطفى بحجة تشغيل أموالهم.
أما الأخطر في العملية أن خميرة المال الوفير لم تدرج على محاضر الجنايات أو الجنح أو أمن الدولة ، وكان الأشد خطورة تورط قيادات أمنية بالصعيد في قتل بعضهم البعض، وتصدير السبب لحوادث مرورية أودت بأصحابها.

إعدام لواءات
وقال الناشطون إن “اللواء منتصر عبدالنعيم واللواء أحمد محيي لقيا مصرعهما بتنفيذ القوات الخاصة ، حيث تم إيقافهما بحجة تغيير المسار، ثم باغت الضباط الاثنين بإطلاق نار كثيف، ثم جر السيارة التي يستقلونها لمسافة قصيرة، ووضعها بالقرب من مدخل منطقة الغنيمية من الطريق الصحراوي، ثم حدث اتصال مجهول للإبلاغ عن حادث مروري، وتم الإعلان عن مصرعهما في حادث مروري”.

وقال الناشطون إن “أحد المتورطين اتصل باللواءين عقب المداهمة بأن يحضرا لاجتماع مع اللواء علاء سليم واللواء عصام عثمان بمقر مديرية الأمن بالمنيا، وأنه تم اصطحابهما في سيارة واحدة يقودها مجند مرافق للواء منتصر والمجند المرافق للواء محيي، وتم نصب كمين لهما من اثنين من ضباط العمليات الخاصة”.

ضربة المستريح
وقال الناشطون إن “لواءات الداخلية في الصعيد على علم بنشاط مصطفى البنك وتركه ليجمع مبلغا ضخما، حتى يتم تهيئة الرأي العام بعد القبض عليه أنه ضربة قوية للداخلية في الصعيد ، وذلك لتحسين صورتها وتعزيز قوتها لدى العوائل بالصعيد مع الداخلية في ظل انتشار عمليات النصب بشكل متكرر بمحافظات الصعيد”.
وأضاف النشطاء أن “اللواء منتصر عبد النعيم رفض التلاعب بالضبطية ، بينما كان اللواء أحمد محيي على تواصل مباشر ومستمر مع اللواء علاء سليم ، مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن العام، من أجل تثبيت رقم الضبطية ومتابعة تفاصيل العملية، و تفادي أي أخطاء حتى  يتم تقاسم ما يقارب المليار جنيه”.

قسمة الغبناء
وكشف النشطاء تورط وزير داخلية السيسي اللواء محمود توفيق في تقاسم ما يقارب المليار جنيه وهو الجزء الأكبر من الأموال المصادرة من مصطفى المستريح وعلى منصة المتقاسمين كل من :

– اللواء عادل جعفر رئيس قطاع الأمن الوطني.

– اللواء محمد الباز مدير الإدارة العامة للأمن الوطني.

– اللواء علاء سليم مسئول قطاع الأمن العام.

– اللواء عصام عثمان مساعد الوزير لمنطقة جنوب الصعيد.

وقال المنشور إن “اللواء أحمد محيي مساعد الأمن العام لقطاع جنوب الصعيد كان سيتقاضى ٦٥ مليون جنيه ، ولكن كان يريد زيادة المبلغ إلى ٨٠ مليونا”.
وأن اللواء الذي تسلم القضية كان مصطفى عبدالنعيم مفتش الأمن العام  ومسئول التحريات ، وورده أن هناك مخططا لإعادة تغيير المضبوطات وأن يصل حجم ما تم مصادرته فقط ما يقارب أو يزيد بقليل عن ٥٠٠ مليون جنيه ، قيمة نشاط المستريح في التلاعب بأموال المواطنين لمدة تجاوزت الشهر، وأن ذلك كان سببا في تصفيتهما”.
 

#هام | تفاصيل
✅ ماحدث كالآتي :
⏪أنه عقب مداهمة والقبض على مصطفي البنك الشهير بمستريح أسوان.
⏪ حجم المضبوطات وصل إلي مليار و٨٥٧ مليون بالإضافة إلى ذهب ومواشي كان يعطيها الأهالي لمصطفي بحجة تشغيل أموالهم⬇️ pic.twitter.com/S2tCARUWDo#مستريح_اسوان

— sayed Ghanem (@Sayedghanem20) May 13, 2022

 

الدولة العميقة
وفي تقييم عن مجمل العلاقات في نظام الانقلاب الذي يحكم مصر حاليا، قال الكاتب والباحث الأكاديمي علاء بيومي إن “الدولة العميقة هي الحاكم الحقيقي في مصر ، مصر لا يحكمها شخص، مصر تحكمها دولة عميقة مكونة من مؤسسات أمن “.
وأضاف “بيومي” عبر (@Alaabayoumi) أن المؤسسات الأمنية، وهي الجيش والشرطة والمؤسسات الاستخباراتية الثلاثة العسكرية والعامة والسياسية الأمن الوطني.
وأوضح أن هذه المؤسسات وخاصة الجيش تسيطر على كل مؤسسات الدولة واقتصادها وإعلامها وهي من انقلبت على ثورة يناير وسوف تنقلب على أي حاكم لا يأتي من خارجها حتى تغير موقفها.
وتابع “الدولة العميقة تختار حاكما يأتي من الجيش وتعطيه صلاحيات فرعونية ومسؤلية توزيع المزايا عليها، هذا هو النظام من 1952 ولم يتغير”.
وأشار إلى أن “الدولة العميقة رفضت حتى محاسبة مبارك أو رجاله أو حتى استعادة الأموال المنهوبة، وهي كذلك التي أشرفت على نظام يوليو 2013 منذ بدايته بكل تفاصيله وهي المسئولة عن الأزمة الاقتصادية والمستفيدة من أي تغيير اقتصادي حدث”.
وللباحثين عن ثورة بوجه الانقلاب قال علاء بيومي  “أي محاولة سطحية للتغيير بدون التعامل مع تلك الدولة العميقة مصيرها الفشل، نحن أمام مشكلة أعمق بكثير من أخطاء رئيس، نحن أمام طبقة سياسية كاملة تكونت منذ 1952، لذلك التغيير صعب، وقبضة النظام قوية، وفرص فشل التغيير أكبر من نجاحه”.
وقال “وتبدو المعارضة مخترقة ببعض الأصوات العالية السطحية التي لا تخاطب حجم المشكلة ولا طبيعتها، حديث المؤامرات والخيانة ينصب على فرد أو عدة أشخاص، ولكن المشكلة الحقيقة هي مصالح وشبكات طبقة سياسية كاملة، والله أعلم”.
وفي إجابته عن “الوزن النسبي لكل من السيسي والدولة العميقة في المخرجات النهائية للدولة، استراتيجيتها وسياساتها وقراراتها، اعتبر عبر @Alaabayoumi أنه تفويض فرعوني في مقابل المصالح، ولكن تبقى شبكة المصالح والعلاقات التي تحمي الرئيس والنظام كله، قد لا يشاركون في القرار ولكن يستفيدون بالمصالح، والله أعلم.”.

الدولة العميقة هي الحاكم الحقيقي في مصر
مصر لا يحكمها شخص. مصر تحكمها دولة عميقة مكونة من مؤسسات أمنية، وهي الجيش والشرطة والمؤسسات الاستخباراتية الثلاثة (العسكرية والعامة والسياسية (الأمن الوطني)).
1

— علاء بيومي – Alaa Bayoumi (@Alaabayoumi) May 11, 2022

 

Facebook Comments