قفزت أسعار مواد البناء في مصر خلال الفترة الأخيرة لمستويات قياسية مدفوعة بموجة التضخم العالمي الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة وتعطل سلاسل الإمداد العالمية بفعل الجائحة، مما قد يلقي بظلاله على أسعار العقارات في مصر.
يأتي ذلك وقد سجل معدل التضخم في مدن مصر 13.1% في أبريل الماضي و10.5% في مارس، متخطيا بذلك الحد الأقصى المستهدف من البنك المركزي عند 9%.
رب ضارة نافعة
وسجل سعر حديد عز 18170 جنيها للطن تسليم المصنع، وسجل السويس للصلب 18070 جنيها، وحديد المصريين سجل 18070 جنيها، وسجل سعر الجيوشي للصلب 17900 جنيها للطن تسليم أرض المصنع، وسجل حديد العشري 18000 جنيه للطن، وسجل حديد المراكبي 18050 جنيها وسجل سعر مصر ستيل 18000 ألف جنيه، وسجل منتج حديد الجارحي 17850 جنيها للطن.
ويرى محلل أسهم الشركات العقارية، أنه مع ارتفاع معدلات التضخم يلجأ المواطن إلى شراء العقار بشكل أكبر، الهدف منها وفق تصريحاتهم الاحتفاظ بقيمة المدخرات والاعتماد على العقار كملاذ آمن في أوقات الأزمات تماما مثل الذهب.
هل يتراجع الطلب؟
تراجع الطلب أمر غير مستبعد في الفترة المقبلة خاصة وأن المؤشرات العالمية تحذر من موجة ركود تضخمي ، وهو من أسواء الأزمات التي يمكن أن تصيب الأسواق العالمية ومن بينها مصر بطبيعة الحال.
ويرى محللون أن الزيادة في أسعار العقارات قادمة لا محالة نظرا لارتفاع التكلفة على المطورين، ولكن على الجانب الآخر من حق العميل أن يحجم عن الشراء إذا لم تكن لديه القدرة الشرائية اللازمة، مضيفا هذا أمر واقع ولا نستطيع أن نغيره.
وفقا للمهندس علاء فكري فإن السوق العقاري في مصر يتحمل مخاطرة البيع على الخريطة، وبالتالي الشركات التي حققت أرقام مبيعات كبيرة خلال الفترة الماضية لن تتمكن من رفع الأسعار وستتحمل الزيادة من هامش أرباحها، أما المبيعات الجديدة فسوف تستفيد بلا شك.
وستنعكس موجة التضخم التي يشهدها العالم حاليا في شكل زيادة في أسعار العقارات قد تصل إلى 25% نظرا للارتفاع الكبير في أسعار مواد البناء، وفقا المهندس علاء فكري.
25% زيادة مرتقبة
في شأن متصل، توقع مطورون أن تشهد أسعار العقارات زيادة سعرية تصل إلى 25% مدفوعة بالزيادة في تكاليف الإنشاء والتنفيذ قد تصل إلى 10%.
ستساهم الموجة التضخمية التي يمر بها العالم في الوقت الراهن إلى زيادة تكاليف الإنشاء بنسة تتراوح من من 5 إلى 10% وهي زيادة ستمررها الشركات إلى العملاء بحسب المطورين.
وبحسب الخبراء، إن موجة التضخم المتوقعة ستنعكس بشكل مباشر على المشروعات العقارية التي لم يتم الإعلان عنها بعد.
وإن زيادة التكاليف وأسعار مواد البناء ستؤثر على أسعار المنتجات العقارية بنسبة تتراوح بين 15 إلى 25% ، مؤكدين أنه من المتوقع وجود حالات تعثر لبعض الشركات خلال الفترة القادمة، نتيجة لتلك الزيادات السعرية.
إسفنجة أثار التضخم
في سياق آخر قال العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة أملاك للتمويل- مصر، أحمد إمام، إن "تنشيط دور التمويل العقاري يساهم في امتصاص آثار موجة التضخم الراهنة".
لفت إمام في تصريحات صحفية إلى أن مميزات التمويل العقاري تكمن في كونه يتيح شراء الوحدات السكنية على فترات زمنية طويلة تصل في إلى 10 سنوات ، وبالتالي يتم ترحيل نسب الزيادة السعرية على عدد سنوات التمويل.
وتابع إمام أن أكبر المعوقات التي تواجه التمويل العقاري في مصر هي مسألة التسجيل العيني.
أوضح أنه في ظل توجه الدولة لحصر وتسجيل ورقمنة الثروة العقارية ، يمكن أن يساهم ذلك في تنشيط التمويل العقاري على تلك الوحدات.
هناك حالة من الارتباك تعيشها السوق العقارية في مصر خلال الفترة الأخيرة بسبب الزيادات المتلاحقة لأسعار مواد البناء، والتي سجل بعضها ارتفاعا وصل إلى %51 في ظل حالة التضخم العالمي.
وكشف تقرير رسمي صادر عن الإدارة المركزية للاحتياجات ومواد البناء، التابعة لوزارة الإسكان عن ارتفاع أسعار مواد البناء والتشطيب مقارنة بالشهور الماضية ، وتراوحت الزيادات من %13 إلى %51 .
سبوبة " قانون سماسرة العقارات"
في شأن متصل وافق مجلس وزراء الانقلاب، على مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم أعمال الوكالة التجارية، وبعض أعمال الوساطة التجارية والعقارية، الصادر بالقانون رقم 120 لسنة 1982.
يهدف مشروع القانون لمواجهة التوسع الحاصل في نشاط الوساطة العقارية، باستحداث قواعد جديدة، ونصوص تنظم نشاط الوسطاء العقاريين، بما يتفق مع المعايير الدولية التي تستلزمها توصيات مجموعة العمل المالي، مع تأثيم الأفعال المستحدثة بما يحقق الردع.
يحظر مشروع القانون مزاولة أي عمل من أعمال الوساطة العقارية، إلا لمن يكون اسمه مقيدا في السجل المُنشأ لهذا الغرض.
يتيح مشروع القانون معاقبة كل من يمارس مهنة الوساطة العقارية، وكل من يقوم بعمل من أعمالها أو ينشئ أو يدير منشأة للقيام بأحد هذه الأغراض، دون القيد بالسجل الخاص بذلك، وكل من تم قيده أو تجديد قيده بأي من سجلي الوكلاء والوسطاء التجاريين، أو الوسطاء العقاريين، بناء على بيانات غير صحيحة أو كاذبة أو مضللة أو تخالف الثابت في السجلات، أو يحجب أية بيانات أو معلومات أو سجلات أو مستندات كان من الواجب تقديمها، بشأن توافر شروط القيد بأي من هذين السجلين.
وأوجب مشروع القانون معاقبة كل وكيل أو وسيط تجاري أو عقاري مارس العمل بعد زوال أحد الشروط الملزمة في هذا الخصوص، مع علمه بذلك.