* المهرجان الصهيوني الرابع من نوعه وترقب لإعلان مكانه
اعتبر ناشطون ومراقبون على مواقع التواصل الاجتماعي أن إخفاء مكان إقامة المهرجان الرابع من نوعه للسياح الصهاينة في جنوب سيناء يأتي من باب الترقب لحملات المقاطعة الرافضة للصهاينة في الأرض المصرية باعتبارهم عدوا تاريخيا.
وبحسب "بي بي سي" فإن المصريين يواصلون التعبير عن المشاعر المعادية لهذا الكيان، خاصة في ظل استمرار الأزمة الفلسطينية، كما أن رمزية تاريخ تنظيم المهرجانات في الشهر الذي يُحتفل فيه بعيد تحرير سيناء، زادت من شعورهم بالغضب.
وقالت حركة المقاطعة في مصر إنه "من المقرر إقامة مهرجان إسرائيلي جديد في منطقة سيناء تحت اسم WHT IF ، وذلك بعد 5 أيام وهو ما قد يتزامن مع ذكرى هزيمة 1967 التي من مسماها النكسة في نويبع، مضيفة أن المنظمين الصهاينة خائفون من إعلان مكان الاستضافة خوفا من حملات المقاطعة.
وفي 18 مايو أعلنت الجهة المنظمة لمهرجان (WHT IF) أنها ألغت الحفل الذي كان مقررا على أرض مصر في سيناء وذلك بعد تحرك حملة المقاطعة، وذلك بعد أن أعلنت حركة مقاطعة إسرائيل في مصر، «BDS» أن مهرجانا صهيونيا رابعا جديدا ستستضيفه سيناء المصرية بمكان مجهول إلى الآن محذرة من استمرار الغزو الإسرائيلي الناعم على أرضنا في سيناء".
ودعت إلى وعي عام ومشاركة فاعلة في التحذير من التطبيع واستضافة الصهاينة على أرض سيناء الحبيبة وقالت "شاركنا جميعنا في حملات المقاطعة الكبيرة للوجود الصهيوني العنصري القاتل على أرضنا والتي تعبر عن شعور ووعي الشعب المصري الأصيل الرافض لهذه المهرجانات الإسرائيلية في سيناء".
وكانت الحركة دعت إلى مقاطعة مهرجان «WHT IF» الصهيوني، التي قالت إنه "من المزمع تنظيمه في مكان لم يعلن بعد في نويبع بسيناء".
ورجح عضو بارز في جمعية مستثمري سيناء أن يكون مكان إقامة المهرجان هو فندق «كورال ريسورت» في نويبع، وهذا الحفل كغيره من الحفلات اﻹسرائيلية في سيناء عموما لا يعتمد على الحضور من المصريين، حيث يُحجز الفندق بالكامل لصالح المهرجان ويقيم حضور المهرجان بالفندق.
وأوضح العضو في تصريحات صحفية أن سبب إقامة تلك الحفلات في سيناء وليس إسرائيل نفسها هو انخفاض التكلفة في سيناء عن أي مدينة إسرائيلية ، لأسباب تتعلق بانخفاض سعر الجنيه في الأساس، لافتا إلى أن المعلومات المتاحة تشير إلى أن الفندق بالكامل غير متاح في فترة إقامة المهرجان.
أوركسترا الهرم
وقبل يومين وفي الأسبوع الثالث من مايو 2022، عزفت أوكسترا إسرائيلية بعضا من الأغاني المصرية الكلاسيكية على سفح الأهرامات، خلال حفل نظمته السفارة الصهيونية في القاهرة إحياء للذكرى 74 لما يزعمون تأسيس دولة الاحتلال.
وقال مرقبون إنها "المرة الأولى التي تعزف فيها أوركسترا إسرائيلية الموسيقى في مصر منذ 40 عاما"، وأظهر أرييل كوهين، قائد الأوركسترا، صورا لأعضاء الأوركسترا قيامهم بعزف الموسيقى داخل مقاه ومركب نيلي، بالإضافة إلى التقاطهم صورا أسفل تمثال لأم كلثوم، بحسب موقع مدى مصر.
ونقلت يورو نيوز عن مجموعة أشخاص تعليقا على الخطوة ما ذكره كارما بوليس فقال "يا عيني على الأمة العربية ، أوركسترا إسرائيلية في الأهرامات للاحتفال بعيد الاستقلال الإسرائيلي ، يا أمة ضحكت من جهلها الأمم".
وأضاف سعد كامل، أوركسترا إسرائيلية تعزف في الأهرامات احتفالا بيوم استقلال إسرائيل ، واضح أن الموضوع تم في السر عشان اللقطة لأن لو أصغر عيل في الشارع عرف أنكم صهاينة كان عمل منكم برجر حلال".
وكتب محمد عبد الرحمن "أوركسترا إسرائيلية تعزف أمام الأهرامات احتفالا بعيد الاستقلال ، إحنا حرفيا بنعيش والعار فوق رؤوسنا جميعا ولا أحد يستطيع مسح العار عنا".
مهرجان نابيا
وفي 18 أبريل، وبالتزامن مع ذكرى تحرير سيناء، 25 أبريل من كل عام، فإن السائحين الصهاينة في سيناء أقاموا حفلا بعنوان
«Nabia festival» والذي أعلن سابقا إلغاؤه في فندق هيلتون نويبع بسيناء بعد إلغاء إقامته في فندق توليب التابع للجيش بالتزامن مع احتفالات الشعب المصري بذكرى تحرير سيناء من العدو الصهيوني.
واستمر الحفل لثلاثة أيام على أرض سيناء، بعد دخول آلاف الإسرائيليين بعدد 47 ألف صهيوني بحسب ناشطين خلال أيام عبر مدينة طابا على شاطئ البحر الأحمر.
ودشن طيران العال الصهيوني أول رحلة أمس الأحد 17 أبريل بين تل أبيب وميناء شرم الشيخ الدولي وأحصى مراقبون أعداد السياح الصهاينة الذين وفدوا إلى جنوب سيناء (طابا-شرم الشيخ -دهب – نوبيع) بالمئات عبر المنفذ البري وميناء شرم الشيخ الذي استقبل 3 رحلات سياحية من تل أبيب والتي من المقرر أن تستمر لثلاثة أيام أسبوعيا على هذا النحو.
وتعليقا على التطبيع الانقلابي مع الصهاينة، كتب حساب المجلس الثوري المصري عبر (@ERC_egy) "عزيزي المصري، وأنت تقف في أحد كمائن طريق القاهرة-شرم الشيخ وتتعرض لنفس نوع التفتيش ونفس الإجراءات العقيمة ١٠ مرات في رحلة قد تصل ل١٢ ساعة، تذكر أن مئات الآلاف من الصهاينة سيزورون سيناء هذا العام على متن ١٥ رحلة طيران مباشر أسبوعيا لشرم الشيخ مدتها ٥٠ دقيقة والدخول بدون تأشيرة".
سيناء والقدس
وتأتي هذه الاحتفالات والمهرجانات والتطبيع الموسيقي والفني، مع ما شهده المسجد الأقصى والقدس وفلسطين في الأحد 29 مايو 2022، حيث تجدد الصراع العقدي بين الاحتلال الذي أصر على تنظيم ما يمسى بمسيرة الأعلام والفلسطينيين الذين قاوموا صلفه وقوته بصمود ورفض.
وعلق الباحث في العلوم السياسية أسامة الحسيني (Osama Husseini) علق على مثل هذه احتفالات قائلا "أنا هتجن والله في ظل الانتهاكات المتصاعدة من مغتصبي الأرض ومحلتيها في القدس نستضيف على أرض مصرية عربية أرض طاهرة حاماها دم شهداء ٧٣ ، أنا ضد أصلا دخول أي صهيوني مصر بس يمكن الاعتبارات الدولية ووضعنا الضعيف مخلينا متهاونين في ده وجنوب سيناء مليانة صهاينة وللأسف شوفتهم بعيني لما روحت جنوب سيناء ، صراعنا معاهم أبدي انتهاؤه مرهون بانتهاء طرف فينا ، لا هنبطل نكرههم ولا هنصافح أيد قتلت في إخواننا الفلسطينين".
وأضاف الطبيب والناشط هاني سليمان (Hany Soliman) "ماذا يجري في سيناء، وماذا يجري في القدس؟ مهرجانان موسيقيان "الأرض – جراوند" و"نابيا" ينطلقان في شبه جزيرة سيناء في مصر، يتولى إسرائيليون مهمة تنظيمهما وتزامنهما مع إحياء مصر ذكرى تحرير سيناء، اختار المنظمون تنظيم المهرجانين في شبه جزيرة سيناء، على بعد 350 كيلو من تل أبيب، رغبة منهم في جذب جمهور إسرائيلي بمناسبة عطلة عيد الفصح اليهودي والسفر لقضاء الإجازة في مصر، وهذا التوقيت يتصادف مع إحياء مصر ذكرى "تحرير سيناء" التي احتلتها إسرائيل من عام 1967 وحتى 25 أبريل 1982".
وأضاف "يحدث هذا في نفس الوقت الذي تواصل فيه القوات الإسرائلية حصارها وهجومها على المسجد الأقصى في القدس المحتلة، وتواصل قتل المصلين فيه والمدافعين عنه، ومازالت قوات الكيان الصهيوني تعتدي على النساء والأطفال الذين يتصدون لمحاولة اقتحام المسجد، وحيث أعلن إمام المسجد أن المسجد في حالة حرب منذ 4 أيام ، بينما يقتحمه المستوطنون الإسرائيليون لأداء طقوس دينية يهودية مزعومة ".
علاقة متصاعدة
وأطلقت شركة مصر للطيران مؤخرا رحلات بين تل أبيب والقاهرة بعدما كانت الرحلات الوحيدة بين مطار بن غوريون ومطار القاهرة الدولي تديرها شركة طيران سيناء، التابعة لمصر للطيران، وكانت تشغل الرحلات في طائرات بدون علامات مميزة للعلم المصري.
وأعلنت خارجية الاحتلال، في مارس الماضي، إبرام اتفاق مع مصر لتوسيع الرحلات الجوية المباشرة التي تسيرها تل أبيب، حيث خط جوي جديد يتجه من تل أبيب إلى مدينة شرم الشيخ في جنوب سيناء.
وفي إبريل 2020، نظمت مجموعة صهيونية متخصصة في الموسيقى الإلكترونية باسم "حشماليكو" مهرجانا للموسيقى في سيناء، بمشاركة موسيقيين يهود وعرب، خلال عطلة عيد الفصح ، كما نظمت هذه المجموعة مهرجانا آخر مشابها في أكتوبر عام 2019، ويسمح لليهود سكان الكيان المحتل بدخول سيناء دون حاجة لتأشيرات دخول، ويُطلب منهم فقط إبراز جوازات سفرهم.