دعم ألماني أوروبي لإثيوبيا .. وسد الخراب يقترب من نهاية العداد العشري

- ‎فيتقارير

في رد فعل كلامي أعلن السيسي الخميس 2 يونيو 2022، أنه بحث مع مفوض الاتحاد الأوروبي أوليفر فارهيلي ، موقف مصر الثابت في التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم بشأن قواعد ملء وتشغيل سد النهضة، بينما في رد الفعل العملي تنجح إثيوبيا في زيادة الدعم الأوروبي من خلال الدعم الألماني المباشر للجانب الإثيوبي ، الذي أعلن من خلال تصريحات المدير العام للسد أن الملء الثالث سيكون في أغسطس و سبتمبر المقبلين، وأن البدء في تجربة التوربين الثاني لإنتاج الكهرباء وهو التوربين 9 الذي سيبدأ في منتصف يوليو المقبل عمله، مصرحا أن خطورة السد على مصر و السودان لا تعنينا".
وبحسب وكالة الأنباء الإثيوبية، أعرب السفير هينريتش تولكين المستشار الخاص لسياسة المناخ والطاقة الدولية في وزارة الخارجية الألمانية،  عن دعم بلاده القوي للجهود الجارية من أجل تحقيق تقدم في المفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة الإثيوبي.

 

من جانبه، أعرب السفير هنريتش تولكين عن رغبة بلاده في مواصلة دعم الجهود على مستوى الحوض لتعزيز التعاون في المنطقة.
كما أكد دعم ألمانيا للمفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير.3/3

— وزارة الخارجية الإثيوبية (@MfaethiopiaA) June 1, 2022

 

وذلك خلال لقاء السفير فسها شاول، المدير العام للشؤون الإفريقية في وزارة الخارجية الإثيوبية، الأربعاء 1 يونيو المستشار الخاص لسياسة المناخ والطاقة الدولية في وزارة الخارجية الألمانية.

 

 

وأعلن السفير تولكين دعم ألمانيا للمفاوضات الثلاثية التي يقودها الاتحاد الأفريقي بشأن سد النهضة الإثيوبي الكبير، وفقا لوزارة الخارجية الإثيوبية.

تنديد سوداني
وكانت الخارجية السودانية، أصدرت السبت، 29 مايو بيانا علقت من خلاله على التصريحات الإثيوبية بشأن سد النهضة.

وقالت الخارجية السودانية إن "تصريحات مدير سد النهضة الإثيوبي كيفلي هورو التي استبعد فيها إيقاف عمليات ملء السد التي توقع حدوثها في أغسطس وسبتمبر المقبلين، تزيد من حدة التوتر للعلاقات بين البلدين وتمثل خرقا للاتفاقات السابقة".

وطالبت الوزارة في بيان المسؤولين الإثيوبيين بالكف عن مثل هذه التصريحات غير المنضبطة والالتزام بمبادئ الدبلوماسية عبر الحوار والتفاوض كخيار لحل الخلاف بين الدول الثلاث بشأن سد النهضة.

وأفادت الدبلوماسية السودانية بأنها تابعت بقلق تلك التصريحات التي وصفتها بـغير المسؤولة، مشيرة إلى أن مدير سد النهضة تجاهل في تصريحاته موقف السودان الثابت من عملية ملء وتشغيل السد إلا بعد التوصل إلى اتفاق قانوني منصف وملزم يحقق مصالح شعوب الدول الثلاثة”.

وكما جاء في البيان “لعل من المدهش عدم اكتراث المسؤول الإثيوبي للأضرار المحتملة على الجانب السوداني رغم اعترافه باحتمال تأثر كل من السودان ومصر بعملية الملء الثالث ، ما يشير إلى أن إثيوبيا تريد المضي قدما في مواقفها الأحادية السابقة”.

وشددت الخارجية السودانية على ضرورة الالتزام بالمواثيق والعهود وعملية التفاوض الجارية التي تحفظ حق الأطراف الثلاثة بغية الوصول لتسوية شاملة لأزمة سد النهضة تحقق المصالح المشتركة حتى لا تتحول نعمة السد إلى نقمة.

وفيما جددت التأكيد على حق إثيوبيا في التنمية، أشارت إلى أن ذلك يكون دون إحداث أضرار ذات شأن بالسودان، مبينة أن تصريحات مدير السد تسمم الأجواء الإيجابية التي سادت خلال الأشهر القليلة الماضية، كما تمثل نكوصا عن مقترح السودان الداعي للالتزام بالرباعية (الأمم المتحدة والولايات المتحدة والإتحاد الإفريقي والبنك الدولي) في عملية التفاوض”.

 

جولة مفاوضات
ويبدو أن الحل العسكري توقف في مصر، بعدما بات مقررا عقد اجتماع ثلاثي (مصر وأثيوبيا والسودان) في منتصف يونيو المقبل، بخصوص سد النهضة بوساطة من الإمارات التي عرضت استضافة المفاوضات في أبو ظبي، بعد فشل جولتين سابقتين، وفقا لمصادر متطابقة.
ومع اقتراب موعد الملء الثالث للسد المقرر مطلع يوليو المقبل، عول أجنحة الانقلاب مجددا على المفاوضات وسط اتهام من عموم المراقبين بأن استبعاد الحل العسكري كارثة أمام الإصرار الإثيوبي على النيل من حق مصر التاريخي بنهر النيل وتعطيش المصريين.
وقال السفير محمد مرسي عبر (Amb Mohamed Morsy) "أعلنت إثيوبيا أنها ستبدأ قريبا عملية الملء الثالث لبحيرة سد النهضة".

واعترفت أن هذا الملء سيؤثر علي مصر والسودان ، وصفت السودان هذا الموقف وهذه التصريحات بأنها غير مسئولة ، أتمنى تخصيص مسار مستقل في الحوار الوطني المرتقب لقضية  الوجود والمصير،  السدود الإثيوبية يديرها بشكل علمي ورصين وسري محترفون ، ويشارك فيه محترفون ووجوه ودماء جديدة ، مستقلة تماما فكرا ومصلحة وانتماء ، لعل أحدهم يأتينا بفكر من خارج هذا الصندوق المحكم الإغلاق الذي تضيق  علينا خياراته ومخارجه يوما بعد يوم ".
وقال كيفلي هورو، مدير مشروع سد النهضة الإثيوبي إن "بلاده ستقوم بالملء الثالث والأخير للسد في أغسطس وسبتمبر المقبلين، مؤكدا أن الطاقة التي تم تدشينها من التوربين الأول في السد دخلت ضمن شبكة الكهرباء في إثيوبيا وأن تجربة التوربين الثاني لإنتاج الكهرباء ستبدأ خلال أسابيع".

وتأتي التحذيرات والتطمينات من خبراء الانقلاب ، بينما لم يتم الالتفات من جانب أثيوبيا للمطالب المصرية السودانية، بشأن التوصل لاتفاق قانوني شامل وملزم ينظم قواعد ملء وتشغيل السد.

انتهاء الخيار العسكري
وقال الأكاديمي د.محمد حافظ أستاذ هندسة السدود "ووفقا للدراسة المنشورة في دورية ليترز إنفيرومنتال ريسرش Environmental Research Letters في 11 يونيو الحالي، فإن متوسط إجمالي عجز الميزانية السنوية المتوقع للمياه في مصر خلال فترة الملء مع أخذ عوامل أخرى مرتبطة بجيولوجية خزان سد النهضة في الاعتبار، قد يصل إلى قرابة 31 مليار متر مكعب في السنة، وهو ما يتجاوز ثلث إجمالي ميزانية المياه الحالية لمصر، في حالة عدم إنجاز جهود التخفيف والمواجهة المحتملة من قِبل السلطات المصرية المعنية".

على أثر ذلك، فإن الرقعة الزراعية المصرية مهددة بالتراجع بنسبة مقلقة، قد تصل إلى 72٪، كما يُتوقع أن ينخفض الناتج القومي للفرد في مصر بنسبة قد تصل إلى 8٪ ومن ثم وصول معدل البطالة إلى نسبة قد تصل إلى 25٪ وفق الدراسة".
وخلص إلى أنه "تذكروا أنه بعد 15 يوما سيبدأ فعلا التخزين الثالث  وملء سد السرج لأول مرة ونهاية الخيار العسكري".
وكان مدير مشروع السد الإثيوبي قد أقر في تصريحات يوم الجمعة باحتمال تأثر مصر والسودان بعمليات ملء السد، لكنه استبعد إيقاف عملية الملء الثالث الذي توقع حدوثه في أغسطس وسبتمبر، ولفت إلى أن تصريحات مصر والسودان بشأن خطورة وتأثيرات السد “لا تعني إثيوبيا”.