بسبب أزمة الدولار..مصر بدون سيارات زيرو فى زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

يواجه قطاع السيارات أزمة كبيرة بسبب سياسات حكومة الانقلاب والقرارات المتناقضة التى تصدرها فى اطار الخضوع لاملاءات صندوق النقد الدولى والتى تسببت فى تراجع المعروض نتيجة القيود المفروضة على عمليات الاستيراد، وعدم قدرة الشركات على تلبية حجوزات عملائها، وارتفاع الأسعار إلى مستويات قياسية بعد انخفاض قيمة الدولار مقابل الجنيه وزياد سعر الدولار الجمركي.

ويشهد سوق السيارات حالة من الاضطراب وعدم الاستقرار حيث يتم زيادة الأسعار كل شهر تقريبًا، بالإضافة إلى عدم توافر بعض الموديلات؛ نتيجة صعوبة الاستيراد وارتفاع سعر الدولار في البنوك بالإضافة إلى تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية وجائحة كورونا والتى أدت الى زيادة أسعارالشحن العالمي ونقص الرقائق الإلكترونية، وانخفاض معدلات الإنتاج لدى الشركات الأم في الخارج.

ونتيجة ارباك السوق من جانب حكومة الانقلاب أعلنت كبرى الشركات إلغاء الحجوزات؛ بسبب عدم توافر بعض الموديلات نتيجة انخفاض خطوط الإنتاج لدى الشركات الأم ، ما أدى إلى ارتفاع الأسعار بصورة غير مسبوقة .

كما يواجه تجار ومصنعو السيارات أزمات وصعوبات في استيراد مستلزمات الإنتاج للسيارات المجمعة محليًا، أو استيراد السيارات كاملة؛ نتيجة قرار فتح الاعتمادات المستندية.

وتوقع الخبراء اختفاء السيارات الزيرو من الأسواق المصرية خلال 3 أشهر لا سيما مع تفاقم أزمات نقص عدد كبير من الموديلات وصعوبة الاستيراد.

 

مصانع السيارات

 

حول أسباب هذه الأزمة حذر علاء السبع عضو مجلس إدارة شعبة السيارات بالغرف التجارية، من توقف مصانع السيارات عن الإنتاج في مصر مدة قد تصل إلى 3 شهور، بسبب تأخر إرسال الاعتمادات المالية.

وقال السبع فى تصريحات صحفية ان وكلاء السيارات دفعوا ملايين الجنيهات أرضيات في الموانئ، وكل هذا يرفع من سعر السيارة مشيرا الى أن المصانع تواصلت مع الوكلاء، وأخبرتهم أنه رغم وجود أزمة، نرسل سيارات، لكن مش هنقدر نكمل، ومضطرين لإيقاف الإنتاج لمصر.

وكشف أن نصف ماركات السيارات، أوقفت الإنتاج ما لا يقل عن 3 شهور، لافتًا إلى أن مصر تستورد سنويًا في حدود 100 ألف سيارة، بتكلفة مليار ونصف المليار دولار، وتدفع جمارك 40 مليار جنيه.

وأوضح السبع أن المشكلة التي تواجههم، أنهم لا يجدون تعاونا بين الإدارات وبعضها في حكومة الانقلاب، مشيرًا إلى أنه لو كانت الجهات الحكومية المعنية بأي موضوع تضع الأسس مع بعضها، لأمكن حل المشكلات، لكن كل إدارة ترمي المسئولية على الآخرى.

 

أزمة الدولار

 

وأكد الدكتور إيهاب المسلمي، نائب رئيس شعبة السيارات بغرفة القاهرة التجارية، أن الأزمات التى يواجهها سوق السيارات في مصر، جاءت نتيجة الأزمات العالمية التي تسببت في نقص مكونات الإنتاج وزيادة أسعار المواد الخام الأساسية اللازمة لصناعة السيارات .

وقال «المسلمي» في تصريحات صحفية إن المعروض من السيارات لا يكفي الطلب، بجانب ارتفاع أسعار الشحن عالميًا، مشيرا الى أنه يجانب الأزمات الخارجية هناك أزمات داخلية ظهرت بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، تتمثل فى نفص العملة الأجنبية خاصة الدولار.

وأشار إلى أن دولة العسكر تواجه أزمة فى العملات الأجنبية ولذلك هى تركز على تأمين الاحتياطي الاستراتيجي من السلع الأساسية، وبالتالى تتجاهل قطاع السيارات على أساس أنها لا تعتبر سلعة ذات أولوية للمواطنين.

وكشف «المسلمي» أن عدد السيارات المسموح للمستوردين باستيرادها انخفض مما أدى إلى نقص المعروض من السيارات الزيرو في السوق بدرجة كبيرة.

وأوضح أن الفترة الحالية تشهد محاولات لضبط الأوضاع ما بين السوق الخارجى والداخلى، هو ما أثر بالسلب على السيارات في مصر، متوقعًا استمرار الأزمات في سوق السيارات حتى العام المقبل.

 

مستندات التحصيل

 

وقال المهندس خالد سعد، أمين عام رابطة مصنعي السيارات، إن سوق السيارات خلال الفترة الحالية، يواجه أزمات فى توفير مستلزمات الإنتاج الخاصة بالصناعة، لافتًا إلى أن قرار العودة إلى مستندات التحصيل لم ينفذ حتى الآن ولم يتم الاتفاق عليه مع حكومة الانقلاب أو التعديل فيه.

وأضاف «سعد» في تصريحات صحفية أنه حتى الآن لم يتم فتح باب التحويلات النقدية للسيارات المجمعة محليًا موضحا أن الأزمات الخاصة بالسيارات، ظهرت بسبب مشكلات عالمية لذلك تحتاج من المصانع، وقتا ومجهودا أكبر بالإضافة إلى صرورة أن تعمل حكومة الانقلاب من أجل تحسين وضع الاقتصاد المصري .

ونصح العملاء بالحفاظ على السيارات القديمة حتى تنتهي الأزمة، قائلًا: على المواطن التعاون أيضًا مع الشركات والمصانع حتى يتم انتظام دورة العمل وتحسين الاقتصاد.

وأكد «سعد» أن سوق السيارات المستعملة بدأ في النشاط خلال الأيام القليلة الماضية، خاصة مع ارتفاع أسعار السيارات الزيرو بشكل كبير بالإضاقة إلى نقص المعروض منه بسبب صعوبات الاستيراد.

 

الية واضحة

 

وطالب أسامة أبو المجد رئيس رابطة تجار السيارات بضرورة مواجهة الأزمات التى يمر بها قطاع السيارات وتقديم كافة التسهيلات لكبرى الشركات العالمية لتصنيع سياراتها محليا فى مصر.

وقال "أبو المجد" فى تصريحات صحفية انه بسبب عدم وجود الية واضحة لصناعة السيارات على مدار السنوات الماضية، لم تفلح شركة رينو في فتح مصنع لها  في مصر،  بينما احتضنتها المغرب وقدمت كافة التسهيلات لها لتنشئ مصنعها هناك وبذلك أصبحت المغرب مركزا إقليميا لتصدير سياراتها لدول إفريقيا والشرق الأوسط.

وأوضح أن عدد مصانع السيارات العاملة  في مصر يبلغ نحو 18 مصنعا، يتركز نشاطها على استيراد أجزاء السيارات مفككة، وتجميعها في السوق المحلي مؤكدا أنه لو كان لدينا استراتيجية واضحة لصناعة السيارات منذ اعوام سابقة، لكنا استطعنا أن نصدر مليون سيارة مثل المغرب،  وبذلك يمكن توفير إيرادات دولارية تحل الأزمة الاقتصادية التى تمر بها البلاد حاليا، ولم نكن لنواجه الأزمات التى تمر بالقطاع حاليا.