صفقات السيسي للطائرات .. مراقبون: عمولة سلاح وكرسي الحكم ورضا أسياده أسباب و نهب المال العام

- ‎فيتقارير

تساءل مراقبون عن السر وراء صفقات السلاح التي أبرمها السفيه عبدالفتاح السيسي مع الدفاع الإيطالية والبنتاجون الأمريكي والقوات المسلحة في كوريا الجنوبية لتوريد أسلحة من قطاعات عسكرية مختلفة أبرزها الجو، وآخرها صفقة طائرات اليوروفايتر من بلد جوليو ريجيني والتي بلغت قيمتها ٣ مليار يورو بخلاف 10 مليارات دولار نظير صفقات أخرى مع إيطاليا -في أوج أزمة وباء كورونا- سبق أن عقدها قبل نحو العام.
أسئلة كانت؛ لماذا كل هذا البذخ في شراء صفقات السلاح ولن يستخدم في أي حرب قادمة لا تلوح أي بوادر في الأفق؟ لاسيما وأن موعد الخيار العسكري تجاه سد النهضة -الملف الخارجي الوحيد الذي قد يحتاج لتدخل بالسلاح- فات موعده وباتت تصريحات المنقلب بعيدة عن المواجهة مع إثيوبيا  أو حتى تجاه أي صراع في المنطقة.

عمولة السيسي
واستدرك كثيرمن المتابعين مذكرين بالعمولة التي يرهن من أجلها السيسي مصر للخارج بالمزيد من الديون والقروض على ما يزيد عن 20 صفقة عسكرية خلال 8 سنوات بنحو 150 مليار دولار نظير صفقات السيسي حتى 2019.
وأوضحوا أن كل قرض أو صفقة سلاح للسيسي منها نسبة (كوميشن) أو عمولة وكذلك للمجلس العسكري نسبة كبيرة من ثمن الصفقة التي لا تبرح جيوبهم الشخصية.
وقالت مصادر إن "نسبة السيسي في صفقات السلاح ١٢% والعصار ٧% ووزير الدفاع ٣% والمجلس العسكري ٥%".
وقال المجلس الثوري المصري تعليقا على صفقة طائرات الهليوكوبتر في 27 مايو الماضي، إن "الشعب يأكل ورق الشجر والسيسي يأكل العمولة، للعلم عمولة شراء السلاح في مصر من أيام مبارك 5% على الأقل للرئيس ومثلها للمجلس العسكري".

 يعني 130مليون دولار لحساب السيسي و130مليون دولار للمجلس العسكري في هذه الصفقة فقط،  ويقولون لك شرفاء الجيش!".

خراب مستعجل
واعتبر الخبير الاقتصادي محمود وهبة عبر "فيسبوك" أنها مصيبة، موضحا أنها تتمثل في التعاقد يوم الخميس الماضي على استيراد طائرات من إيطاليا بمبلغ 3 مليار دولار.
وأضاف ، إنها قروض جديدة حيث سعر الطائرة رسميا 114 مليون دولار للطائرة واشترتها مصر بمبلغ 125  مليون دولار

أين الباقي وحجمه 11 مليون للطائرة ؟ اضرب الفرق في  عدد 24 طائرة ستجد أن المجموع ربع مليار دولار ".
 "وإمعانا في التمويه يقول الخبر إن سعرها 200 مليون ، ولكن المقترض المصري ماهو خفض السعر إلي 125 مليون ، والسعر الرسمي 114 مليون".
وعبر "وهبة" عن حيرته في انتقاء أوصاف للسيسي يمكن تقال ومنها جنون ، إسراف ، تخريب متعمد أم ماذا ؟  متساءلا أين الفرق؟.

ريجيني وحقوق الإنسان
ويرى المراقبون أن الدول الأوروبية التي سبق وأن طالبتها مؤسساتها الاتحاد الأوروبي أو أمريكا ومثلها الكونجرس الأمريكي ، برهن صفقات السلاح بتحقيق تقدم في ملف حقوق الإنسان منحا الوهم للمتأملين منهما ، لاسيما عند النفخ في الدكتاتوريين العرب عند شعوبهم وإفراغهم عند اللزوم بما يمتلكونه منهم ذلل وأخطاء.
حيث أوردت وسائل إعلام إيطالية ، رغم قضية ريجيني إلا أن العلاقات مع مصر تتزايد بشكل مستمر، ملمحين إلى صفقة ال3 مليارات، مقابل 24 مقاتلة يوروفايتر تايفون.
وكشفت صحيفة (إيل فاتو كوتيديانو) أن الشركة الإيطالية هي من تسعى منذ 3 سنوات لعقد الصفقة التي ستدر 60 ٪ من المبلغ إلى ليوناردو الإيطالية.
ورأى مراقبون أن "دية ريجيني" هي أغلى دية يتم دفعها في التاريخ الإنساني في دولة تعيش على المعونات والقروض ونصف شعبها تقريبا تحت خط الفقر ورئيسها يحدثهم عن أكل ورق الشجر من الجوع، بحسب الكاتب جمال سلطان.

مآرب أخرى
إذن العمولة المشتركة بين السلاح والقروض، والحفاظ على كرسي الحكم  بنيل رضا أسياد الغرب، فيما “يكح الشعب التراب” ارتفعت نسبة المصريين القابعين تحت خط الفقر إلى 32.5 % وفق الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء بمصر.
وقال (@Alzhraflower) "في خلال أسبوعين فقط ، صفقة سلاح من أمريكا ب 2.5 مليار دولار – صفقة سلاح من فرنسا، صفقة طائرات جديدة مع إيطاليا ب 3 مليار دولار – وأنتم تاكلون ورق الشجر، من حقه يعمل فيكم أكتر من كدا لصمتكم".
وأضاف (@AwAmer11267796)، "صفقة طائرات إيطاليا جزء بسيط من دية ريجيني التي لا تنتهي، ونحن لم نقتله ولم نعذبه ولكن ندفع الدية من قوت أولادنا، السعر المعلن هو 111 مليون والثمن الذي دفعناه هو 125 راح فين الفرق؟ أنت عارف وأنا عارف بس على حساب صاحب المحل اللي هو أنت، ثم ما حاجتنا إلى هذه الطائرات؟ وكله بالدين.

2,6 مليار دولار

ومن جانب آخر أعلنت وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" في 27 مايو أن وزارة الخارجية وافقت على بيع طائرات هليكوبتر من طراز "شينوك 47-إف" وعتاد متصل بها لمصر، في صفقة بلغت قيمتها 2,6 مليار دولار.

وأضاف البنتاغون أن "مصر كانت قد طلبت شراء 23 طائرة هليكوبتر شينوك 47-إف"، مشيرا إلى أن المتعاقد الأساسي سيكون شركة بوينغ الأميركية، وفق ما ذكرت وكالة رويترز.

وفي مارس الماضي، حاول بعض أعضاء مجلس الشيوخ عرقلة صفقة طائرات حربية أمريكية لمصر، بسبب مخاوف متعلقة بحقوق الإنسان، إلا أن التصويت بالأغلبية قرر تمريرها هي وصفقة أخرى تتعلق بأنظمة الدفاع الجوي، والآن تستعد الإدارة الأمريكية لإبرام صفقة أسلحة جديدة مع مصر بعد أن أخطرت الخارجية، يوم الخميس، الكونجرس، بطلب مصر شراء صواريخ بقيمة 691 مليون دولار.
 

إهدار أموال الشعب

وأهدر السيسي أموال المصريين، واقترض مليارات الدولارات من أجل القصور الرئاسية والمدن الترفيهية والأبراج الأيقونية والنهر الأخضر بالعاصمة الإدارية  ومدن العلمين والجلالة، وأجبر مصر على القروض والاستدانة، وصولا إلى الاستمرار في صفقة شراء طائرات رئاسية جديدة للرئاسة المسماة بملكة السماء وغيرها من الطائرات الفارهة، والتي  تكلف ميزانية الدولة المليارات.

وتواجه مصر أزمة مالية تتعلق بتدهور قيمة الجنيه وارتفاع الأسعار وزيادة الدين العام وزيادة الفقر إلى 60% حسب تقارير دولية.

ورغم ذلك يشتري السيسي طائرة من لوفتهانزا الألمانية بنحو نصف مليار دولار، إضافة لـ 4 طائرات فاخرة صغيرة الحجم، من طراز فالكون 7، التي تصنعها شركة "داسو" الفرنسية، المنتجة للطائرات المقاتلة "رافال".

وتمتلك مؤسسة الرئاسة أسطولا ضخما من الطائرات، منذ عهد مبارك، الذي اشترى 14 طائرة للخدمة المدنية، على مدار 30 سنة، مازالت تعمل بكفاءة، وتكلفت الطائرة منها نحو 507 ملايين دولار عند تشغيلها.

وأمام المشهدين فإن الإسراف والبذخ في وقت الأزمات الاقتصادية، يبقى أمرا فاضحا وكاشفا لحقيقة الكذب الذي يديره السيسي على الشعب المصري، يستوجب محاكمته ونظامه بتهم إهدار المال العام.