أولها غزل المحلة ..حكومة الانقلاب بدأت خطة تصفية الشركات العامة لنهب 40 مليار دولار

- ‎فيتقارير

 

في ظل حالة الانهيار الاقتصادي وتفاقم الديون الداخلية والخارجية بدأت حكومة الانقلاب تنفيذ خطة تصفية القطاع العام وبيع الأصول المملوكة بالدولة وتجريد المصريين من كل ممتلكاتهم ، وأعلنت عن طرح عدد من الشركات بالبورصة.

كانت وزارة قطاع أعمال الانقلاب قد قررت فتح باب الاكتتاب العام  لشراء  أسهم شركة نادي غزل المحلة لكرة القدم  بسعر 1.02 جنيه للسهم؛ وذلك اعتبار من اليوم 12 يونيو وحتى 1 يوليو، من خلال زيادة رأسمال الشركة بقيمة 98 مليون جنيه؛ ليصل إلى 200 مليون جنيه.

وأصر هشام توفيق وزير قطاع أعمال الانقلاب على طرح شركة غزل المحلة  لكرة القدم في البورصة؛ في توقيت يعاني فيه سوق المال من تراجعات حادة وانخفاض قيم التداولات، وتدني المستويات السعرية للأسهم عن القيم العادلة وتسييل محافظ الأجانب استثماراتهم من البورصة  متأثرة باضطراب الأوضاع في  بورصات الأسواق الناشئة بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية ورفع الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة.

 

قائمة الأصول

 

في هذا السياق كشفت مصادر أن حكومة الانقلاب الحكومة بدأت في مخاطبة الوزارات والهيئات المعنية بإرسال قائمة بالأصول المرشحة للمشاركة فيما تسميه وثيقة ملكية دولة العسكر، والتي من المقرر أن تشهد تخارج حكومة الانقلاب من بعض القطاعات الاقتصادية.

وقالت المصادر إن  "مجلس وزراء الانقلاب خاطب الجهات الحكومية للبدء في خطة جمع الأصول المرشحة للمشاركة في خطة التخارج من الأصول، إما التخارج الكامل أو بالمشاركة مع القطاع الخاص أو بطرح حصص بتلك الشركات بقيمة 10 مليارات دولار سنويا على مدار 4 سنوات متتالية لزيادة حصة القطاع الخاص من الاقتصاد وفق تعبيرها".

وزعمت أن البرنامج ليس معناه بيعا للأصول بقدر ما هو دخول للقطاع الخاص بفكر مختلف ، مما يعمل على زيادة قيمة تلك الأصول مع زيادة مساحة القطاع الخاص في قيادة الاقتصاد.

وأشارت المصادر إلى أنه تم إخطار الجهات الحكومية لإعداد قائمة الأصول المرشح أن تنضم للقائمة ، مؤكدة أن هذه القائمة ستتنوع بين بيع بالكامل أو بيع حصص من خلال نظام PPP ونظام بيع حصة غير حاكمة.

 

القطاع الخاص

 

من جانبه اعترف مصطفى مدبولي، رئيس وزراء الانقلاب أن حكومة الانقلاب تخطط لطرح بعض الأصول أمام القطاع الخاص لكي يستحوذ على نسب منها، وقدرنا ذلك بنحو 40 مليار دولار على مدار 4 سنوات بمتوسط 10 مليارات دولار في العام.

وقال مدبولي في تصريحات صحفية إن "حكومة الانقلاب تستهدف أن تصل نسبة مساهمة القطاع الخاص في الاستثمارات الكلية من 30% حاليا إلى 65 % خلال 3 سنوات، زاعما أنه يتم تشجيع القطاع الخاص المحلي والأجنبي على الدخول بقوة في الاستثمارات، بحيث يصبح بعد 3 سنوات هو المساهم الأكبر في الاستثمارات الكلية".

 

شركة غزل المحلة

 

بدأت حكومة الانقلاب تنفيذ خطتها بفتح باب الاكتتاب العام لشركة غزل المحلة لكرة القدم اعتبارا من اليوم 12 يونيو 2022 وحتى الأول من يوليو 2022، وتتولى شركة برايم كابيتال ترويج وتغطية الاكتتابات .

وتعد غزل المحلة لكرة القدم الشركة الأولى من نوعها  في نشاط كرة القدم التي تطرح في البورصة المصرية، وسيتم قيد الأسهم بعد إتمام الاكتتاب العام في الأسهم المطروحة.

ويمكن للمستثمرين من الأشخاص الطبيعية والاعتبارية الاكتتاب في أسهم شركة غزل المحلة لكرة القدم عن طريق تقديم طلبات الاكتتاب من خلال جميع شركات السمسرة عبر تسجيل أمر الشراء الخاص بالعميل والمسدد لنسبة 100% من قيمة الأمر وهو 1.02 جنيه للسهم الواحد (الحد الأدنى للاكتتاب ألف سهم والحد الأقصى للاكتتاب اثنين مليون سهم)، وذلك من خلال نظام الصفقات الخاص بالبورصة المصرية (OPR) ، وستقوم البورصة و شركة مصر المقاصة بعد انتهاء فترة الاكتتاب بمطابقة الطلبات المسجلة من قبل جميع شركات السمسرة مع الأموال المحصلة في حسابات تلقي الاكتتاب الخاص بشركات السمسرة.

 

هشاشة السوق

 

في المقابل حذر إبراهيم النمر رئيس قسم التحليل الفني بشركة  نعيم لتداول الأوراق المالية، من طرح الشركات الحكومية وعلى رأسها شركة غزل المحلة خلال التوقيت الحالي، مؤكدا أن السوق يعاني من الهشاشة وهو من المتوقع أن يؤثر سلبا على الطرح ، كما أنه لا يوجد اهتمام جماهيري بأغلب الشركات التي سيتم طرحها .

وقال "النمر" في تصريحات صحفية إن "السوق متعطش لطروحات شركات حكومية قوية بالبورصة، موضحا أن الشركات الضعيفة مثل  شركة غزل المحلة ليست موضع جذب للمستثمرين العالميين، وبالتالي سوف يقتصر الاهتمام بالطرح من قبل مشجعي النادي فقط".

وتوقع أن ينجح اكتتاب أسهم غزل المحلة  لضعف قيمته والتي لم تتجاوز 100 مليون جنيه، بينما سيكون أمام السهم تحدي بعد القيد بالبورصة لإثبات قوته في سوق المال.

 

الاقتصاد العالمي 

 

واعترف أيمن سليمان رئيس الصندوق السيادي المصري والذي يتولى إدارة وتجهيز الشركات الحكومية بالبورصة ، أن التوقيت الحالي غير مناسب لطرح الشركات بالبورصة نتيجة توجه البنوك المركزية نحو تشديد السياسة النقدية معربا عن أسفه لإعلان وزارة قطاع أعمال الانقلاب طرح نادي غزل المحلة بالبورصة؛ ليكون أول ناد رياضي يتم قيده بعد التحول إلى شركة مساهمة.

وحذر "سليمان" في تصريحات صحفية من الإقدام على طرح الشركات في التوقيت الحالي بسوق المال ، مؤكدا أن الوقت غير ملائم بسبب الظروف الاقتصادية العالمية  وارتفاع معدلات التضخم وتشديد البنوك المركزي لسياسية النقدية الذي يؤثر سلبا على أسواق المال.

وقال إن "حكومة الانقلاب تفضل الآن عرض الشركات للبيع على مستثمرين استراتيجيين وليس الطرح بالبورصة، لأن  البورصات العالمية جميعها من المتوقع أن تستغرق وقتا طويلا للتعافي من جديد في ظل ما تتخذه البنوك المركزية من سياسة رفع الفائدة لمواجهة التضخم والذي يؤثر سلبا عليها، ويضعف من السيولة بها".