بعد أن سمح قائد الانقلاب لأول مرة في تاريخ مصر بتعاون عسكري مباشر بين الجيشين المصري والصهيوني بدعوى التنسيق ضد الإرهابيين الداعشيين في سيناء، تكشفت أنباء فضيحة وكارثة أكبر هي مشاركة السيسي في حماية أمن إسرائيل.
بل ومشاركته مع دول خليجية وعربية في منظومة رادار موحدة مع الدولة الصهيونية بدعوى تشكيل ناتو عربي إسرائيلي مشترك يتصدى لإيران!!.
هذه ليست نكتة ولا تخمين ولكنها حقائق كشفتها تفاصيل جولة الرئيس الأمريكي بايدن للشرق الأوسط، التي تم إعلانها يوم 14 يونيو 2022 حيث سيزور إسرائيل والسعودية ويلتقي قادة 9 دول عربية بينهم السيسي بغرض تدشين هذا الناتو العربي الصهيوني والتنسيق الأمني والعسكري مع تل ابيب ضمن منظومة راداريه واحدة.
حيث سيعقد بايدن اجتماعا في السعودية يشارك فيه تسعة من قادة الدول العربية، 6 من الخليج، إضافة إلى مصر والعراق والأردن لبحث أمن إسرائيل كما قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض والرئيس بادين نفسه.
فقد أكدت السكرتيرة الصحفية البيت الأبيض "كارين جان بيير" في بيان أن هدف زيارة بايدن ولقاؤه القادة العرب هو "تعزيز التزام الولايات المتحدة الصارم بأمن إسرائيل وازدهارها"، وقال بايدن أن "الأمن القومي لإسرائيل هو سبب رئيسي لزيارتي إلى المملكة".
توحيد الرادارات
بجانب اشراف بايدن خلال جولته علي نقل تبعية تيران وصنافير رسميا من مصر للسعودية بمقابل ضمانات أمنية لإسرائيل، وحزمة تطبيع، باعتبار الجزر جزء من اتفاقية كامب ديفيد سوف يتم وضع اللمسات النهائية علي اتفاق طالب به رئيس الوزراء الصهيوني خلال لقائه السيسي وبن زايد في شرم الشيخ مارس الماضي هو تدشين تحالف عسكري (ناتو) عربي إسرائيل.
صحيفة "وول ستريت جورنال" كشفت يوم 9 يونيو 2022 أن أمريكا تخطط لتوحيد منظومة الرادارات في الدول المتحالفة معها في المنطقة، وضمنها مصر وإسرائيل، بحجة التصدي لهجمات محتملة لإيران.
وقالت القناة 12 إن "إسرائيل نشرت بالفعل نظام رادار في عدة دول بالشرق الأوسط (لم تذكرها!!)، بما في ذلك الإمارات والبحرين"، وذلك لمواجهة "التهديدات الصاروخية الإيرانية".
ووصل الأمر لحد وضع نواب في الحزبين الجمهوري والديمقراطي في الكونجرس تفاصيل مشروع قانون نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" لدمج القدرات الدفاعية الجوية العربية والإسرائيلية بدعوي "منع التهديدات الإيرانية".
ونقلت الصحيفة عن نواب أن "مشروع القانون يقترح إقامة نظام دفاع صاروخي يدمج الدفاع الجوي للدول العربية مع إسرائيل في غضون 180 يومًا من تاريخ اتخاذ الإجراء كقانون، بهدف تشجيع الطرفين على تنسيق أفضل في المنطقة".
وأشارت إلى أن "مشروع القانون هو أحدث محاولة من قبل الولايات المتحدة لتعزيز التعاون الدفاعي بين إسرائيل والشرق الأوسط بعد تطبيع العلاقات مع العديد من الدول العربية، بعد أن كانت هذه الحكومات معادية لإسرائيل".
وزعم مشروع القانون إلى أن هذه الدفاعات المشتركة ستحمي دول الخليج الستة بشكل أفضل بالإضافة إلى مصر والعراق وإسرائيل والأردن، من الهجمات الصاروخية.
وقد كتب استاذي العلوم السياسية بجامعة القاهرة حسن نافعة مصطفى كامل السيد عن هذا الناتو العربي الإسرائيلي وقال الأول أن زيارة بايدن للسعودية هدفها "ناتو عربي تقوده إسرائيل" بينما مصر ترفض الاحلاف منذ سنوات.
وفي قمة شرم الشيخ مع السيسي وبن زايد 21 مارس 2022، طالب رئيس وزراء العدو السيسي وبن زايد بإنشاء حلف إقليمي تقوده إسرائيل، بدعوي انسحاب الولايات المتحدة من المنطقة، والخوف من أن تملأ إيران الفراغ الذي ستتركه أمريكا
وكشفت صحيفة "جيروزاليم بوست" 27 مارس/آذار 2022 عن "مصادر مقربة من وزير الخارجية الصهيوني يائير لابيد" إن "إسرائيل ودول اتفاق أبراهام (مصر والعراق والامارات والبحرين) بحثوا إنشاء تحالف دفاعي لمواجهة العدوان الإيراني خلال اجتماعات قمة النقب التي عقدت بإسرائيل وحضرها وزير الخارجية سامح فهمي.
السؤال هو: لماذا يصمت الجيش المصري علي جره لتعاون عسكري مع جيش العدو؟ وكيف يقبل خططا أمريكيا، يوافق عليها السيسي بلا وعي لمجرد أن يقدم له الخليجيون والغرب حفنة جديدة من الرز تنقذ نظامه من الانهيار، تعني تنسيقا في عمل الرادارات بين مصر واسرائيل وتعاون عسكري عميق؟.
