شهدت بورصة الدواجن موجة جديدة من ارتفاعات الأسعار خلال الساعات الأخيرة، وصلت إلى خمس جنيهات للكيلو الواحد، إضافة إلى ارتفاع أسعار الكتاكتيت.
وتباينت معدلات الأسعار بين مختلف المناطق التجارية، سواء في البورصة الرئيسية للدواجن أو محلات البيع بالتجزئة، حيث سجلت أسعار الفراخ، من 35 إلى 37 جنيها للكيلوجرام الواحد، بينما يتم بيعها للمستهلكين بسعر 44 جنيها للكيلو، فيما سجلت أسعار الفراخ الساسو 42 جنيها للكيلو بالبورصة الرئيسة، بينما يباع للمواطنين والمستهلكين بسعر 47 جنيها للكيلو جرام الواحد.
كما ارتفعت أسعار الفراخ الأمهات في بورصة الدواجن الرئيسية وسجلت 31 جنيها للكيلو الواحد، بينما بلغ سعر الكتكوت الأبيض عمر يوم 8 جنيهات، وبلغ سعر الكتكوت الساسو عمر يوم واحد مبلغ 7.25 جنيها، بارتفاع كبير عن الفترة الماضية.
السوق والأسعار
من جانبه أرجع عبدالعزيز السيد رئيس شعبة الثروة الداجنة بالغرف التجارية ارتفاع أسعار الدواجن في الأسواق ووصولها إلى المستهلكين بسعر مبالغ فيه إلى عوامل متعددة منها آليات العرض والطلب والأحداث العالمية الجارية خاصة الحرب الروسية الأوكرانية التي أثرت على ارتفاع مدخلات الإنتاج، عقب ارتفاع أسعار النقل والنولون.
وقال السيد في تصريحات صحفية إن "انخفاض الأسعار وارتفاعها حاليا يرتبط بمدى القوة الشرائية لدى المستهلكين والتي تأثرت كثيرا، معترفا بعدم وجود آليات محددة تتعلق بضبط الأسعار في الأسواق وخاصة مغالاة بعض تجار التجزئة، مع ارتفاع تكاليف مدخلات الإنتاج ومنها الأعلاف التي تُستورد من الخارج ويصل سعر الطن إلى 11,500 ألف جنيه، مما يؤدي بالتبعية إلى زيادة معدلات الأسعار، نتيجة ارتفاع قيمة النولون والنقل من الموانئ الخارجية".
وشدد على ضرورة الرجوع إلى السعر العادل لنقطتي الإنتاج والبيع، ووضع حد للارتفاع المبالغ فيه من خلال آليات محددة من دولة العسكر ذاتها وتدخلها لضبط السوق والأسعار، والتي يتم رفعها من البعض بحجة الأسعار العالمية، مطالبا بتحديد سعر عادل وآليات للمراقبة لأن تكلفة إنتاج الفراخ حاليا 34 جنيها بينما تباع بسعر مبالغ فيه للمستهلكين.
وأكد السيد أن المشكلة الحقيقية هي أن السوق المصري بدون معايير وقواعد محددة، ومن الصعب التنبؤ بما يحدث لاحقا، ولا يتعلق الأمر بالعرض والطلب.
تخارج المربين
وكشف سامح السيد رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية بالجيزة، أن ارتفاع أسعار الدواجن أثر على زيادة سعر كيلو صدور الدجاج المعروف بـ "البانية" حيث وصل إلى ١٠٠ جنيه للكيلو ، مؤكدا أن هذه الزيادات غير مسبوقة .
وقال السيد في تصريحات صحفية إن "تلك الارتفاعات تعود إلى انخفاض المعروض بعد تخارج العديد من المربين واستمرار ارتفاع أسعار الأعلاف عالميا نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية".
وحذر من أن السوق سوف تعاني من الركود بسبب عزوف المستهلكين نتيجة انخفاض قدراتهم الشرائية.
أعلاف وأدوية
وأكد الدكتور مجدي عودة مدير إحدى محطات إنتاج الدواجن، أن المشكلة تكمن في ارتفاع أسعار مدخلات الإنتاج، من أعلاف وأدوية وعمالة وكهرباء ومياه وخلافه، موضحا أن طن فول الصويا آخذ في الارتفاع من 10 آلاف جنيه إلى 11.250 جنيها، حتى وصل مؤخرا إلى 12.500 جنيها، وهذه الزيادة تمثل عبئا كبيرا على المربي، مما يضطره إلى رفع سعر المنتج حتى يستطيع الاستمرار في العملية الإنتاجية، وهذا بالطبع يؤثر على المستهلك.
وطالب "عودة" في تصريحات صحفية بتكثيف الرقابة على التجار؛ لمواجهة الارتفاع غير المبرر للمنتجات الغذائية، مشيرا إلى أن سعرالأعلاف ارتفع بسبب ارتفاع سعر الدولار.
وتساءل لماذا ترفع شركات الأعلاف السعر من الآن رغم أن هذه الخامات موجودة بالفعل وتم التعاقد عليها قبل التراجع الأخير في سعر الجنيه أمام الدولار ؟ مؤكدا أن المشكلة الراهنة رقابية، وليست بسبب ارتفاع سعر الدولار الذي سيؤدي إلى زيادة سعر المنتج في حدود 10% تقريبا، لكن في الواقع هناك مبالغة من التجار في تحديد الأسعار.
كما طالب "عودة" بتشديد الرقابة على من يقومون بتحديد أسعار المنتجات، معربا عن أسفه لأن العمل ببورصات الدواجن والبيض يتم بصورة عشوائية .
وشدد على ضرورة أن تكون هناك منظومة واضحة، داخل هذه البورصات للإشراف والرقابة، والتأكد من عمل آلية السوق في أجواء صحية، دون احتكار أو استغلال أو عشوائية من التجار، لتحديد سعر عادل للمنتج .
وأشار "عودة" إلى ضرورة أن تكون هناك رقابة أيضا على الخامات الواردة من الخارج من مدخلات الإنتاج الداجني والتي تمثل نحو 65 % من مدخلات صناعة الدواجن، ومنها فول الصويا والذرة الصفراء وبعض مركزات الأعلاف ونسبة كبيرة من الأدوية البيطرية، وذلك حتى لا تكون هناك مبالغة في تحديد أسعارها،
ودعا إلى ضرورة التوسع في زراعة الذرة الصفراء وفول الصويا بالأراضي الجديدة، ووضع خطة للوصول إلى الاكتفاء الذاتي من هذه الحاصلات للحد من استيرادها تدريجيا.
ركود وكساد
وأكد الحاج أحمد، صاحب محل دواجن بمنطقة الجيزة، أنه يعاني من كساد بسبب ارتفاع الأسعار ، مما يدفع العديد من الأسر إلى الاتجاه لسد احتياجاتهم من المتطلبات الآخرى بعيدا عن شراء الفراخ .
وقال الحاج أحمد في تصريحات صحفية إن "هناك أسرا كانت معتادة على شراء فرختين وثلاثة خلال الأسبوع الواحد، قلصت احتياجاتها إلى فرخة واحدة في الأسبوع، مؤكدا أن جميع مربي ومحلات الفراخ يحققون خسائر رغم ارتفاع الأسعار وذلك نتيجة لزيادة عوامل التكلفة وانتشار الأوبئة مما زاد من موت الدواجن.
وكشف «عمر» صاحب محل فراخ بالدقي، أنه فتح محله منذ فترة بسيطة في تلك المنطقة، ورغم أن أسعاره ليست مرتفعة ويبيع بسعر أقل من سعر السوق لجذب الزبائن إلا أنه يواجه ركودا في تلك الفترة .
وقال «عمر» في تصريحات صحفية إنه "يبيع كيلو الفراخ البيضاء بـ35 جنيها رغم أن سعره في نفس المنطقة يصل إلى 42 جنيها، وسعر البانيه 90 جنيها ويباع في المنطقة بـ100 جنيه، ومع ذلك فهو يعاني من الركود.