أطلق مجموعة من المدافعين عن حقوق الإنسان وأسر المحبوسين حملة حقوقية جديدة  تحت شعار " حتى أخرسجين " ترفع مطلب سرعة إطلاق سراح الكم الهائل من السجناء السياسيين المحتجزين في السجون المصرية منذ سنوات، وتشمل المحبوسين احتياطيا منذ سنوات، والمحكوم عليهم والمختفين قسرا.

وجددت الحملة المطالب الحقوقية المتواترة بشأن التعامل بجدية مع ملفات جميع السجناء السياسيين، دون استثناء، وحتى أخر سجين سياسي في مصر وفق مجموعة من الضوابط الحاكمة وهي:

بينها العدالة  بأن يحظى كل مسجون سياسي بفرص متساوية ومنصفة للنظر في حالته على أسس موضوعية ، الشفافية بحيث تأتي قرارات الإفراج وفق معايير وضوابط معلنة ومعروفة مسبقا للمحتجزين وذويهم والمجتمع ، الشمول بأن تتضمن قرارات الإفراج كل مستوفي المعايير المعلنة دون استثناء  ، فضلا عن السرعة بألا تستغرق هذه العملية كسابقاتها سنوات تضاف إلى ما ضاع بالفعل من أعمار آلاف من السجناء السياسيين، ومعاناتهم الصحية والإنسانية.

وفي وقت سابق أعدت منظمات حقوقية قائمة أولى بأسماء مجموعة من السجناء وقدمتها للجنة العفو في مايو الماضي بناء على استمارة غير رسمية أتاحتها المنظمات للتواصل مع أهالي المحتجزين ، ومن بين 2418 حالة وردت في القائمة، لم تستجب اللجنة إلا لـ 29 حالة فقط، وستعلن المنظمات عن قائمة جديدة ستقدمها المنظمات خلال الأيام القادمة.

وأكد بيان الحملة على أن التعامل مع ملف السجناء السياسيين لم يصل بعد حد المستوى المأمول، فبينما خرج عدد ضئيل من المحبوسين احتياطيا لسنوات؛ تم تجديد حبس أكثر من 4000 محبوس احتياطي أمام دوائر الإرهاب فقط، فضلا عن استمرار احتجاز آخرين بسبب آرائهم أو عملهم، من بينهم البرلماني السابق زياد العليمي والصحفي هشام فؤاد المحتجزين لأكثر من 3 سنوات، والحقوقي محمد الباقر وهدى عبد المنعم وعزت غنيم وعلاء عبدالفتاح الذي تجاوز احتجازهم 1000 يوم واقتراب إضرابه الأخير ل100 يوم، على خلفية أحكام قاسية عن محكمة أمن الدولة طوارئ، والتي طالت أحكامها آخرين منهم السياسيين عبدالمنعم أبو الفتوح ومحمد القصاص ومعاذ الشرقاوي، في نهاية مايو الماضي.

 هذا بالإضافة لمن تم القبض عليهم مؤخرا بسبب آرائهم أيضا مثل الصحفي محمد فوزي والمذيعة هالة فهمي وصحفيين آخرين، تم اتهامهم بحزمة الاتهامات المكررة المختلفة نفسها؛ الانضمام إلى جماعة إرهابية، ونشر وإذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لمجرد إبداعهم النقد على مواقع التواصل الاجتماعي.

وذكر بيان الحملة أن أولى خطوات الإصلاح والضمانة الأساسية لجدية  ما يسمى ب" الحوارالوطني " تكمن في اعتراف الدولة بالممارسات الأمنية القمعية المرتكبة يوميا، وإطلاق سراح المحتجزين لمجرد التعبير عن آرائهم، وإلا سيغدو الحوار الوطني مجرد محاولة جديدة لتبيض الوجه تضاف إلى الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان التي تم إطلاقها في سبتمبر الماضي.

ودعت الحملة فى ختام بيانها كافة المهتمين بحقوق الإنسان من الأفراد والمنظمات والأحزاب السياسية والمؤسسات الإعلامية وروابط عائلات الضحايا وغيرهم للانضمام للحملة، والتحرك العاجل من أجل مطلب موحد هو إطلاق سراح كافة السجناء السياسيين في مصر دون أي استثناء.

Facebook Comments