فريد الديب يترافع عن قاتل نيرة أشرف.. من وراء حيونة المجتمع؟

- ‎فيتقارير

تاريخه حافل بالدفاع عن أكابر المجرمين وقتلة الشعوب وسارقي قوت الغلابة؛ ظهر جليا في مرافعاته الشهيرة عن المخلوع الراحل مبارك وأسرته وعصابته، إنه المحامي فريد الديب الذي وقف يترافع عن قاتل سوزان تميم رجل الأعمال المشهور هشام طلعت مصطفى، ولربما غير بعيد أن يقف غدا مترافعا عن عصابة السفاح السيسي.

وأصدرت محكمة جنايات المنصورة قرارا بإحالة أوراق الطالب محمد عادل، إلى مفتي الجمهورية؛ لأخذ الرأي الشرعي في إعدامه بتهمة القتل العمد بذبح زميلته الشابة نيرة أشرف أمام بوابة الجامعة يوم 20 يونيو الماضي.

 

نصير المجرمين

تبرع فريد الديب للدفاع عن نائب سفاح سوريا عبد الحليم خدام؛ ليكون محاميا للديكتاتوريين وعائلاتهم، بعد أن نحاه الطاغية جمال عبد الناصر من القضاء، وعاد إلى العمل بالنيابة عن طريق الرئيس الراحل أنور السادات؛ لكنه تقدم باستقالته.

مر الديب بسلسة نجاحات؛ بدأها مع عائلة الرئيس الراحل محمد أنور السادات، في قضية التشهير التي أقامها ضد صحيفة "العربي الناصري" التي اتهمت الرئيس الراحل بـ«الخيانة».

تولى الديب قضية علية العيوطي، التي كانت متهمة في القضية المعروفة بـ«نواب القروض» وهم نواب في مجلس الشعب استغلوا مناصبهم في الحصول على قروض مالية قيمتها 892 مليون جنيه دون ضمانات بنكية.

بدأت القضية عام 1995، بعد اتهام بعض العاملين في البنوك؛ وعلى رأسهم العيوطي، الهاربة في باريس، وتوفيق عبده إسماعيل، عضو البرلمان السابق والرئيس السابق لبنك الدقهلية، بأنهم منحوا بعض العملاء من نواب البرلمان وغيرهم قروضا وتسهيلات بالمخالفة للأصول والأعراف المصرفية؛ ما ألحق ضررا بعدد من البنوك.

وكان من أشهر المقرضين محمود عزام، نائب البرلمان وزوج العيوطي، وإبراهيم عجلان وشقيقه ياسين عجلان، وخالد محمود نائب البرلمان، وآخرون، وصدر ضد العيوطي حكم غيابي في 2002 بالأشغال الشاقة 15 سنة.

 

تبرئة ابن خلدون

في عام 2000، اعتُقل الدكتور سعد الدين إبراهيم، أستاذ علم الاجتماع السياسي في الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ومدير مركز ابن خلدون للدراسات الإنمائية، بتهم تلقي أموال من الخارج.

وترافع الديب عنه؛ لكن حكم عليه بالسجن لمدة 7 سنوات بتهمة «الإساءة إلى صورة مصر والحصول على أموال من جهات أجنبية دون إذن حكومي».

ودعت منظمات حقوقية دولية ومحلية الحكومة المصرية إلى إطلاق سراحه، واستطاع أن يثبت براءة موكله أمام محكمة النقض.

وبعد 25 يناير 2011، تقدم فريد الديب لتولي «شارة الكابتن» في فريق الدفاع عن الطاغية المخلوع مبارك، وعائلته، وعدد من كبار رموز هذا النظام، والذين اتهموا بقتل متظاهري 25 يناير، وقضايا فساد مالي عدة، بعد إعلانه الترافع عن مبارك رسميا في «قضية القرن» بعدما أعلن موافقته على الدفاع عن وزير داخليته، حبيب العادلي في قضية قتل متظاهري 25 يناير؛ لكنه اضطر إلى الاعتذار للتفرغ لقضية مبارك، في وقت كانت الأصوات كلها ضد التيار.

واستخدم الديب تصريحات مثيرة للجدل لإرباك خصومه في قضية محاكمة مبارك ونجلَيه وآخرين في اتهامات الحصول على مبالغ مالية بغير حق من بيع البنك الوطني المصري، وإهدار المال العام؛ حيث تحدث عن شاهد الإثبات، قائلا «الشاهد ده بالذات مدوخنا السبع دوخات وماحدش بيفهم منه حاجة وله تاريخ معانا».

وحين امتلأت سجلات محاكمات وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، بعدد من الاتهامات، خرج المحامي الشهير بمقولته الشهيرة «العادلي ده غلبان، ظلم ظلما كبيرا، مستكثرين عليه يشتري حتة فيلا في سان ستيفانو».

 

قضية العمر

واستمر الديب في المرافعة عن مبارك وعائلته، حتى أصدرت محكمة جنايات القاهرة في 29 نوفمبر 2018، حكمها في إعادة محاكمة مبارك بقضية قتل المتظاهرين وتصدير الغاز والفساد المالي، وقضت ببراءته وكل من معه من كل التهم الموجهة إليه.

قال الديب "مبارك لاقى من العنت الكثير على مدى أكثر من ثلاث سنوات، تجمل خلالها بالصبر إزاء حملات التشويه والإساءة والظلم له ولأفراد أسرته، لم ييأس من نصر الله عز وجل ولاقى الاتهامات بقلب أبي جسور، ولم يهتز إيمانه ولو للحظة واحدة في أن الله سوف ينصره وأن القضاء سوف ينصفه، كان القضاء أيضا هو الذي أنصفه، وفطن الناس رويدا رويدا إلى الحقيقة، فأنصفوه وبقي أن ينصفه القضاء ، عمل بجد وإخلاص من أجل مصر وشعبها، مبارك جدير بالإنصاف ، مبارك رجل جدير بالتقدير والتكريم، كان يحكم ولا يتحكم ، يحترم القانون عادل غير مستبد، يصون القضاء طاهر اليد نقي القلب عفيف اللسان، لم يكن خائنا ولا جاسوسا ولا عميلا". 

 

الدفاع عن الآثار

ويدافع فريد الديب عن حسن راتب، رجل الأعمال، في القضية الشهيرة بـ"الآثار الكبرى" والتي قال في مرافعته إنه "لن يتنازل عن أي طلب من طلباته، وإنه من الممكن أن تكون هذه هي المرة الأخيرة التي يقف فيها أمام هيئة المحكمة، مضيفا «شرفت بشغلي والعمل في المحاماة لمدة 80 عاما، وأعاني حاليا مرض السرطان، وأريد أن أشعر بأنني أديت واجبي».

وقال الديب «اجتهدت في دفاعي عن حسن راتب، ولكل مجتهد نصيب، حتى ولو أخطأ المتهم فهذه مصيبة».

وخلال الجلسة، طلب المتهم حسن راتب الخروج لمدة 5 دقائق من القفص والتحدث مع هيئة المحكمة، فرفض الديب ذلك الطلب بشكل تام، وعلل ذلك بأن القانون بيقول كده.