وافقت حكومة الاحتلال يوم الخميس على معايير صفقة حول جزيرتين استراتيجيتين في البحر الأحمر من شأنها أن تمهد الطريق أمام المملكة العربية السعودية لاتخاذ خطوات نحو تطبيع العلاقات مع دولة الاحتلال، بحسب موقع "أكسيوس".
وسيكون الاتفاق، الذي تتفاوض عليه الولايات المتحدة بهدوء منذ أشهر، إنجازا مهما في السياسة الخارجية لإدارة بايدن في الشرق الأوسط.
وستمكن الصفقة أيضا من التوصل إلى اتفاق منفصل مع المملكة العربية السعودية يسمح لشركات الطيران الإسرائيلية باستخدام مجالها الجوي للرحلات المتجهة شرقا إلى الهند والصين، فضلا عن السماح برحلات الطيران العارض المباشرة من دولة الاحتلال إلى المملكة العربية السعودية للحجاج المسلمين الذين يرغبون في زيارة المدينتين المقدستين مكة المكرمة والمدينة المنورة، كما ذكر موقع أكسيوس سابقا.
وقال المسؤولون الإسرائيليون إنه "من المتوقع الإعلان عن هذه الخطوات خلال زيارة الرئيس بايدن إلى المملكة العربية السعودية خلال عطلة نهاية الأسبوع".
وقال المسؤولون الإسرائيليون إن "إسرائيل أعطت الضوء الأخضر لصفقة جزر البحر الأحمر للولايات المتحدة يوم الخميس، وقال المسؤولون الإسرائيليون إن معايير الاتفاق بشأن جزيرتي تيران وصنافير تمت الموافقة عليها من قبل مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي ووزارة الخارجية ووزارة الدفاع".
ويشمل الاتفاق نقل قوات متعددة الأطراف من المراقبين الموجودين حاليا في تيران وصنافير إلى مواقع جديدة في شبه جزيرة سيناء المصرية، فضلا عن كاميرات لمراقبة النشاط في الجزر ومضيق تيران، وفقا للمسؤولين.
وكجزء من الصفقة، ستتعهد المملكة العربية السعودية للولايات المتحدة بأنها ستلتزم بالتزامات اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية لعام 1979، وخاصة الحفاظ على حرية الملاحة في مضيق تيران للسفن الإسرائيلية، كما ذكر موقع أكسيوس سابقا.
ستمنح الولايات المتحدة دولة الاحتلال ضمانات أمنية بشأن حرية الملاحة بناء على الالتزامات السعودية.
وقال الرئيس بايدن يوم الخميس خلال مؤتمر صحفي مع رئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد في القدس إنه "متفائل بشأن الخطوات المحتملة لتطبيع علاقة المملكة العربية السعودية مع إسرائيل".
وامتنع مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي عن التعليق.
وعلى الرغم من الاحتجاجات العامة في مصر، وافق برلمان الانقلاب في يونيو 2017 والمحكمة العليا في البلاد في مارس 2018 على صفقة لنقل سيادة الجزر إلى المملكة العربية السعودية.
لكن الصفقة كانت بحاجة إلى موافقة الاحتلال بسبب معاهدة السلام الإسرائيلية المصرية لعام 1979، والتي تتطلب أن تكون تيران وصنافير منطقة منزوعة السلاح وأن يكون لها وجود قوة من المراقبين متعددي الجنسيات بقيادة الولايات المتحدة.
وأعطت دولة الاحتلال موافقتها من حيث المبدأ على نقل الجزر إلى المملكة العربية السعودية، ريثما يتم التوصل إلى اتفاق بين القاهرة والرياض بشأن عمل القوات المتعددة الجنسيات وحرية الملاحة في المضيق.
لكن الصفقة لم يتم الانتهاء منها أبدا، ويرجع ذلك أساسا إلى أن المملكة العربية السعودية أرادت أن يغادر المراقبون الدوليون الجزر. وقد خلق ذلك الحاجة إلى ترتيب جديد يشمل الاحتلال والمملكة العربية السعودية ومصر.
وتتوسط إدارة بايدن منذ أشهر بهدوء بين السعودية والاحتلال ومصر، ولكن نظرا لأن المملكة العربية السعودية ودولة الاحتلال لا تربطهما علاقات دبلوماسية ولا يمكنهما توقيع اتفاقيات ثنائية رسمية مباشرة، فقد احتاجت الدول المعنية إلى استخدام حلول قانونية ودبلوماسية مبتكرة لمحاولة وضع اللمسات الأخيرة بشكل غير مباشر على الصفقة.
https://www.axios.com/2022/07/14/saudi-israel-normalization-red-sea-deal