فتش عن المصالح وتوصية إسرائيل عليه .. لماذا في لقاء عنوانه تفوق المصالح المشتركة على الشعارات والوعود الانتخابية، التقى الرئيس الأمريكي جو بايدن 16 يوليو برئيس عصابة الانقلاب في مصر اة عبد الفتاح السيسي لأول مرة في السعودية.
كان اللقاء الأول للسيسي وبايدن دليلًا على إزالة توتر العلاقات بينهما، والذي سبق وعبر عنه بايدن خلال ترشحه للرئاسة، بوصف السيسي في تغريده له في يوليو 2020 بـ «ديكتاتور ترامب المفضل» ضمن انتقاده لسياسة القبض على النشطاء السياسيين في مصر متعهدًا بعدم «إعطاء مزيد من الشيكات على بياض للسيسي».
بسبب لغة المصالح وتوصية الصهاينة علي السيسي خشية انهيار حكمه وعودة الاسلاميين، بدأ بايدن لاحقا في التخفيف من نقذه السيسي بداية من مايو 2021 بعد أن تدخلت السلطة المصرية لوقف إطلاق النار في غزة، والتوسط بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد مكالمة هاتفية بطلب أمريكي لوقف صواريخ حماس علي اسرائيل. ورغم أن بيان الرئاسة المصرية عن اللقاء خلي تماما من الحديث عن حقوق الانسان وأشار لتطرق اللقاء إلى أربعة ملفات هي: الأمن الغذائي، واضطرابات إمدادات الطاقة وأزمة سد النهضة، وإحياء عملية السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين. فقد أكد «البيت الأبيض» في بيان إن لقاء بايدن والسيسي تطرق إلى التزام البلدين المتبادل بإجراء حوار بناء حول ملف حقوق الإنسان، باعتباره جزءًا لا يتجزأ من الشراكة القوية بين الولايات المتحدة ومصر، وهو ما لم يشير له بيان الرئاسة المصرية.
وذكر البيان الأمريكي أن "الرئيسين سيواصلان التشاور بشأن ضمان تعزيز وحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية في المجالات السياسية والمدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية".
والطريف أن الديكتاتور السفاح المنقلب السيسي حاول في قمة جدة خداع نفسه والرئيس الأمريكي فقال إن "بناء المجتمعات على أسس الديمقراطية واحترام حقوق الإنسان وإعلاء المصلحة الوطنية، هو الضامن لاستدامة الاستقرار ومقدرات الشعوب والحيلولة دون السطو عليها"، ما أثار سخرية المصريين والعالم لاعتقاله ألاف المصريين.
وخلال الأشهر الماضية تحدثت تقارير لوسائل إعلام غربية، بينها رويترز، أن الولايات المتحدة تعتزم حرمان مصر من مساعدات عسكرية بقيمة 130 مليون دولار، بسبب مخاوف تتعلق بحقوق الإنسان. وفي سبتمبر 2021 قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن إنه سيتم حجب المساعدة إذا لم تعالج مصر ظروفا محددة أشارت إليها واشنطن، تتعلق بحقوق الإنسان.
لكن صحف الكيان الصهيوني قالت بوضوح أن قادة تل ابيب أوصوا الرئيس الأمريكي بعدم إثارة قضايا حقوق الإنسان مع السيسي بدعوى أنه يحارب جماعة الإخوان المسلمين عدو اسرائيل ويتصالح مع اليساريين حاليا، وأشارت لخدمات عديدة قدمها السيسي لاسرائيلي وحماية أمنها لحد ترحيل آلاف المصريين في سيناء لماذا أطلق 6 معتقلين؟ كان ملفتا إطلاق المعتقلين بعد ساعات من لقاء جمع السفاح المنقلب عبد الفتاح السيسي بالرئيس الأميركي جو بايدن على هامش قمة جدة للأمن والتنمية.
فبعد ساعات من لقاء جمع الرئيس الأميركي بالسفيه عبد الفتاح السيسي في جدة تطرق إلى قضايا حقوق الإنسان،
وفق البيت الأبيض، كشف أعضاء لجنة العفو الرئاسي في مصر، السبت إخلاء سبيل 6 من الصحفيين والسياسيين الذين كانوا محتجزين احتياطيا خلال الأشهر الماضية. والستة المفرج عنهم هم الدبلوماسي السابق يحيى نجم، ورئيس تحرير الأهرام السابق عبد الناصر سلامة والمحامي مهاب يسري الابراشي، وبسام جلال السيد المتهم في قضية «خلية الأمل»، والمحامي عمرو إمام، إضافة إلى القيادي العمالي ممتاز فتحي عبد الوهاب قاسم.
ويبدو أن التحقيق الذي أجرته صحيفة "نيويورك تايمز" يوم 16 يوليو/تموز 2022 وخلص إلى أن السلطات المصرية تحتجز آلاف الأشخاص في نظام حبس احتياطي يمكن تمديده إلى أجل غير مسمى ويسمح للحكومة بسجن الأشخاص دون الحاجة إلى محاكمة ساهم في ضغوط أمريكية علي السيسي لإطلاق معتقلين.
وقالت الصحيفة إن الأرقام الرسمية لا تظهر عدد الأشخاص الموجودين في هذا النظام، مشيرة إلى أنها أجرت تحليلا تمكنت خلاله من معرفة عدد المعتقلين المحاصرين في هذا النظام للمرة الأولى.
وأضافت أن ما لا يقل عن 4500 شخص كانوا محتجزين على ذمة المحاكمة لمدة خمسة أشهر على الأقل خلال الفترة من سبتمبر 2020 إلى فبراير 2021 وأكدت أن هذا الرقم لا يمثل العدد الكامل للمعتقلين.
وفقا للصحيفة فلم يتم حساب عدد الأشخاص الذين اعتقلوا وأطلق سراحهم قبل مرور خمسة أشهر، وهي المدة اللازمة التي تتطلب المثول أمام المحكمة.
ويشمل العدد فقط المحتجزين في نظام محاكم القاهرة، وليس أولئك الذين حوكموا خارج العاصمة وكذلك لا يشمل السجناء المحتجزين في مراكز الشرطة أو المعسكرات أو غيرهم ممن اختفوا ببساطة، بحسب الصحيفة.
وقالت الصحيفة إن مقابلات مع عائلات المعتقلين وخبراء ومحامي الدفاع والسجناء الحاليين والسابقين أكدت أن العدد أكبر من ذلك بكثير.
وأضافت أن العائلات تحدثوا عن أبنائهم الذين تم اعتقالهم من قبل مسؤولي الأمن ثم اختفوا، ولم يمثلوا أمام النيابة أو القضاة. ونقلت عن بعض السجناء السابقين القول إنهم التقوا بمحتجزين آخرين في أقسام الشرطة أو مكاتب الخدمات الأمنية الذين احتُجزوا لشهور دون تمديد اعتقالهم رسميا.
وكذا ترديد أعضاء في «الحركة المدنية» أنهم يبحثون الانسحاب من الحوار الوطني بسبب تباطؤ السلطة في الإفراج عن سجناء الرأي، ما عجل بإطلاق بعض المعتقلين.