بدعوى الصيد في مناطق محظورة .. محاكمة عسكرية لـ “90” صيادا بالمنزلة

- ‎فيتقارير

اعتقلت أجهزة الدكتاتور عبدالفتاح السيسي (شرطة المسطحات المائية وقوات حرس الحدود)على عشرات الصيادين خلال الأسبوعين الماضيين بدعوى حظر الصيد ببحيرة المنزلة. وينقل موقع "مدى مصر"، عن مدير مركز الأرض لحقوق الإنسان، كرم صابر، أن المركز استطاع توثيق القبض على 100 صياد أحيل 90 منهم إلى النيابة العسكرية في المنصورة وبورسعيد، مضيفًا أن «بعض المحاضر التي اطلع عليها محامون تابعون للمركز تثبت أن التهم تتعلق بمخالفة قانون الصيد، في ما يتعلق بالأدوات المسموح بها للصيد، لكن بعض الروايات الشفهية من المتهمين تثبت أن السلطات اتهمتهم وقت القبض عليهم بالصيد في مناطق محظورة، وهي التهمة الغامضة في القضية لأنه من غير الواضح طبيعة المناطق المحظورة، حسب صابر.

وكان قرار جمهوري صدر عام 2019 يقضي باعتبار بحيرة المنزلة من المناطق المتاخمة للحدود والجرائم التي تقع فيها تخضع للأحكام العسكرية، عبر تعديل أدخله على قرار سابق بشأن تحديد المناطق الحدودية. وشمل التعديل الجديد بحيرات البردويل والبرلس وإدكو ومريوط وناصر. وتبلغ مساحة البحيرة حوالي 404.69 كيلومتر مربع. وتقع بحيرة المنزلة في الجزء الشمالي الشرقي من دلتا نهر النيل، وتمتد لتتصل بثلاث محافظات، هي بورسعيد، والدقهلية، ودمياط، وتشترك في حدودها الشرقية مع قناة السويس، ويحدها من الجهة الغربية فرع النيل بدمياط، ومن الجهة الشمالية البحر الأبيض المتوسط.

يقول سيد زهيري، شقيق أحمد زهيري أحد المقبوض عليهم إن شقيقه لا يعمل صيادًا في الأساس، لكن خرج بصحبة خاله الذي يعمل صيادًا، وألقي القبض عليه، ثم أودع في قسم شرطة في دمياط قبل أن يحال لاحقًا للنيابة العسكرية في بورسعيد التي أمرت بحبسه لمدة 15 يومًا تنتهي الأحد17 يوليو 2022،  موضحًا أنه أودع خلال تلك الفترة بسجن في دمياط.

وأوضح سيد أنه محامي شقيقيه لم يتمكن من لقائه، ولا الاطلاع على محضر القبض عليه، ولا حتى معرفة رقم القضية التي يخضع للتحقيق بشأنها، مضيفًا أن كل ما علمناه عن القضية لا يتعدى كلام على نحو غير رسمي في قسم الشرطة، وهو أن شقيقي ألقي القبض عليه بتهمة الصيد في منطقة محظورة في البحيرة، وهو أمر لم يسمع به أحد في المنطقة من قبل على الإطلاق، فضلًا عن أن خالي نفسه لم يلق القبض عليه.

زاهر فياض، صياد وصاحب محل لبيع شباك الصيد، قال إن الاعتقالات استندت إلى مخالفة الصيادين للقواعد القانونية المسموح بها في ما يتعلق بشباك الصيد، موضحًا أن «الشباك غير المسموح بها هي تلك التي يمكنها جمع أكبر عدد من الأسماك بما فيها الأسماك الصغيرة، التي تباع كطعام للأسماك في المزارع السمكية».

ورجح فياض أن الشرطة ألقت القبض بشكل عشوائي على الصيادين لأنها أخفقت في القبض على الصيادين المخالفين غالبًا بسبب أن معظمهم يعتمد في عمله على المراكب السريعة التي تمكنهم من الهرب من السلطات، مشيرًا إلى أن «حملة  الاعتقالات تلك استندت إلى طلب من قيادات في نقابة الصيادين نفسها، التي التقت بقيادات عسكرية طالبة منهم التحرك ضد عمليات الصيد المخالف التي تقضي على الأٍسماك في المنطقة وتعرقل عمل بقية الصيادين، ونسقت الأخيرة لدورها مع هيئة الثروة السمكية، لكن عجز الأجهزة الأمنية عن إلقاء القبض على المخالفين اضطرها على الأرجح لحملة اعتقالات عشوائية لإثبات نجاح حملتها». 

 ويرى صابر أن حملة الاعتقالات تمثل توسع في مثول المدنيين أمام القضاء العسكري، مضيفًا: «لم يسبق منذ صدور قرار اعتبار البحيرات ضمن اختصاصات القضاء العسكري أن جرى القبض على صيادين بهذا العدد على الإطلاق». وتزامن نقل تبعية البحيرة إلى القوات المسلحة إلى مشروع تطوير البحيرة الذي أوكلته رئاسة الانقلاب إلى الهيئة الهندسية للقوات المسلحة.