دارسة : 4 نتائج للدور الخليجي في دعم الانقلاب ووأد الربيع العربي

- ‎فيتقارير

قالت ورقة بحثية بعنوان " الدور الخليجي في انقلاب 03 يوليو" نشرها موقع "الشارع السياسي" الثلاثاء 19 يوليو 22 الجاري إن "الدور الخليجي كان محوريا في انقلاب الجيش على الرئيس الشهيد د.محمد مرسي، وتورطت حكومات خليجية في التحريض وإثارة الفوضى والفلتان الأمني ، كما أثبتت ذلك تقارير أمنية بالغة  السرية".
وأكدت الورقة تمكن الإمارات والسعودية من شراء ذمم قيادات الجيش وتقديم ملايين الدولارت كرشاوى لإعلاميين ومسئولين وسياسيين من أجل إنجاح الانقلاب، وهو ما أفضى إلى نتائج أثرت لاحقا -وظهرت اليوم- في تصميم المشهد الإقليمي.

زيادة النفوذ
وقالت الورقة إن أول النتائج "وأد الربيع العربي، وإجهاض المسار ديمقراطي في مصر والمنطقة، واستئصال الإسلاميين وفي صدراتهم الإخوان".
وأضافت أنه "مقابل دعمها للانقلاب حظيت هذه العواصم الخليجية بامتيازات خاصة في مصر، حيث زاد نفوذها على نحو لافت، وتمتعت بتسهيلات كبرى تسمح لها بالاستحواز على أصول مصرية تحظى بقيمة عالية، وتعزز نفوذ السعودية والإمارات في قطاعات الصحة والتعليم، واستحوذت على موانئ لها أهمية استراتيجية كبرى، ولا تزال الدولتان تتنافسان على المزيد من الهيمنة والاستحواذ عل مفاصل الاقتصاد المصري المنهك".

فلك الأمريكان
وأشارت الورقة إلى أن ثاني النتائج كان "عودة إلى التصميم القديم للمنطقة والذي كان يدور في فلك السياسات الأمريكية الإسرائيلية".
وأوضحت أن ذلك التصميم تعرض لتهديدات كبرى من خلال ثورات الربيع العربي، وبنجاح الانقلاب عادت ماكينة التصميم القديم إلى الدوران، مع إدخال تعديلات جديدة تدفع إلى التعجيل باحتواء إسرائيل في المنطقة ضمن تحالف موسع عربي إسرائيلي، تحت إشراف الولايات المتحدة الأمريكية.
وأبانت أن الشكل الجديد القديم فتح الباب أمام صفقة القرن والإسراع في عملية الإجهاز على القضية الفلسطينية وتصفيتها، وما كان تنازل السيسي عن تيران وصنافير ثم التحالف الوثيق مع الاحتلال، وإبرام صفقات مليارية ضخمة في مجال الطاقة إلا محطات على طريق الخطة التي تمضي إلى منتهاها المرسوم والتي تضمن تفوقا إسرائيليا كاسحا وبقاء البلاد العربية في ظلمات الاستبداد والطغيان باعتبار هذه النظم هي أكبر ضامن لإسرائيل والمصالح الأمريكية والغربية.

إبراز الدور الإماراتي
وأشارت الورقة إلى أن النتيجة الثالثة كانت إبراز دور الإمارات كنموذج أشد توحشا وبروزا بعدما لعبت دور الريادة ضمن فريق الثورات المضادة، والسعي المحموم إلى الإطاحة الدامية بتجارب الثورات العربية السلمية.
وقالت إن "الإمارات انخرطت في منظومة الثورة المضادة وحملت لواء الانقلابات على المنجز الثوري للشعوب العربية، إنما يعود إلى فجر اندلاع هذه الثورات أي باكرا سنة 2011، بل قبل ذلك بكثير عندما دعمت ماليا كل المنظومات الاستبدادية العربية، مستفيدة من الطفرة المادية التي حدثت لها".
واعتبرت أن الدور الإماراتي إقليميا ودوليا يتسع بامتداد العالم العربي، ويخترق دولا ومجمتمعات وهياكل حكومية وعسكرية وأمنية، هذا الحضور العمودي والأفقي هو الذي يدفع إلى طرح أسئلة كثيرة عن القدرة والخلفية والأهداف والدوافع.
ولفتت إلى أن سبب  تحكم دولة صغيرة الحجم بمصائر ملفات إقليمية كبرى ذات تقاطعات كبيرة هو أنها جزءا من مشروع أكبر، منبهة إلى الارتباط العضوي بين الإمارات والمشروع الإسرائيلي في المنطقة.
وأكدت أن سياسات وتوجهات وتحركات أبو ظبي تمثل في  جوهرها تهديدا صارخا للأمن القومي العربي،  في الوقت الذي تمثل فيه تعزيزا للأمن القومي الصهيوني وتحمي المصالح الأمريكية والغربية في المنطقة.

الكاشفة
أما النتيجة الوحيدة التي رأتها في صالح الربيع العربي، فكانت الوعي الذي قالت إنه "فاق التوقعات بمعرفة مدى توحش نظم الاستبداد العربي وأنها على استعداد للتضحية بكل شيء حتى بشعوبها من أجل البقاء في السلطة".
وفي إقرار بما أظهرته المحنة، أقرت الورقة متعجبة ، من كان يتخيل أن تخريب الأمة يتم من الداخل لا من الخارج أساسا؟ ومن كان يتوقع في أسوأ كوابيسه أن تكون الأنظمة العربية هي الأداة الأساسية في تخريب أحلام الشعوب وفي قتل طموحاتها ولو كلفها ذلك ملايين الضحايا والمهجّرين واللاجئين؟

 

https://politicalstreet.org/5283/?fbclid=IwAR27VYXEcrYlqZ7pnk0OgDh_Ldduq0fxHkb83XKG_Vwc6B7AlWcgSYUE6Co