عساكر االسيسي والصهاينة يدمران مركب صيد فلسطيني ببحر غزة
في تنسيق صهيوني مشترك مع عساكر السيسي الذين تخلوا عن عقيدة الجيش المصري التي بنيت عبر عقود من الزمن، والتي كانت تقوم على أن إسرائيل هي العدو، ولكنها باتت صديقا حميما منذ انقلاب السيسي، ووفق خلل عقدي واستراتيجي بل وأمني، قام صهاينة مصر وصهاينة إسرائيل بإطلاق وابل من النيران على قارب صيد في بخر غزة، فجر اليوم الأحد.
وهو ما اعتبره خبراء سابقة خطيرة على الأمن القومي المصري، إذ بات التنسيق الأمني مع إسرائيل يعلو على كل القيم الحضارية والقومية والإسلامية.
وشهدت الحدود المائية الفلسطينية المصرية، فجر اليوم الأحد، تدمير قارب صيد فلسطيني، على يد بحرية جيش الاحتلال الإسرائيلي، وسلاح حرس الحدود المصري.
وقالت مصادر قبلية وشهود عيان إن "مركب صيد فلسطيني، كان في منطقة الحدود المائية الفاصلة بين سيناء وقطاع غزة، تعرض لرصاص مباشر وقذائف من زوارق إسرائيلية وأبراج حرس الحدود المصري".
وأضافت المصادر ذاتها أن إطلاق النار على المركب استمر لأكثر من ساعة، ما أدى إلى اشتعال النيران في المركب، وسقوط الصيادين في البحر، إلى أن أعلن الجانب الفلسطيني وصولهما إلى الشاطئ في وقت لاحق.
يشار إلى أنها ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الصيادون الفلسطينيون لاعتداءات من حرس الحدود والبحرية المصرية، التي أدت إلى مقتل وإصابة عديد الصيادين الفلسطينيين على مدار السنوات الماضية.
ويحاول الاحتلال الإسرائيلي منع عمليات التهريب التي يزعم أنها تحدث من خلال الحدود المائية بين سيناء وقطاع غزة.
ومنذ استيلاء السيسي على السلطة تعهد بتقديم المعونة لإسرائيل والحفاظ على أمن المواطن الإسرائيلي وتعهد مرارا بألا تشكل الأراضي المصرية أية تهديد لإسرائيل.
وفي الوقت ذاته يحاصر السيسي قطاع غزة جوا وبرا وبحرا، عبر سياج حدودي وإغلاق الحدود بالمياه لغلق الأنفاق التي كان يستغلها الفلسطينييون من أجل الطعام والشراب والدواء في ظل الحصار الأمني.
كما تعددت تدخلات السيسي ونظامه العسكري لدي الفلسطينيين للضغط عليهم خلال المواجهات العسكرية مع الصهاينة وإطلاق الصواريخ التي طورتها حركات المقاومة الفلسطينية والتي وصلت إلى تل أبيب.
وفي إطار التصهين المتحكم في السياسة المصرية منذ انقلاب السيسي، قدم السيسي وعساكره الكثير من المعلومات لإسرائيل في سبيل كبح جماح المقاومة الفسطينية، كما تنازل السيسي عن جزيرتي تيران وصنافير المصريتين للسعودية لخدمة إسرائيل التي باتت شريكا أساسيا في ترتيبات أمن البحر الأحمر، بعدما كانت كل الترتيبات بيد مصر، التي كانت تسيطر على منطقة المضايق البحرية.
ولعل مشاركة الجيشين المصري والإسرائيلي في الاعتداء على الفلسطينيين بحرا، تأتي بعد سلسلة من المناورات العسكرية المشتركة بين الجيشين برعاية أمريكية، هدفت لتعديل العقيدة القتالية للجيش المصري، لتصبح الحركات الجهادية والمقاومة الفلسطينية بالتساوي مع الحركات المسلحة إرهابا ينبغي قتاله.