مخاوف من استخدام الانقلاب مؤتمر المناخ لتبييض سجله الحقوقي المشين

- ‎فيتقارير

قبل مائة يوم من موعد انعقاد قمة كوب 27 في شرم الشيخ، أعربت مجموعة من المدافعين عن البيئة والنشطاء عن قلقهم إزاء قدرة حكومة الانقلاب على استضافة الحدث بنجاح بسبب سجلها السيئ في مجال حقوق الإنسان، حيث لا يزال الآلاف من سجناء الرأي وراء القضبان.

ونقلت صحيفة "الجارديان" عن النشطاء قولهم: "نشعر بقلق عميق من أن [المؤتمر الناجح] لن يكون ممكنا بسبب الإجراءات القمعية لحكومة السيسي". في الواقع، يبدو من المرجح في هذه المرحلة أن يستخدم المؤتمر لتبييض انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد".

نعومي كلاين وبيل ماكيبين والنائبة عن حزب الخضر كارولين لوكاس هم من بين أولئك الذين وقعوا على رسالة توضح بالتفصيل مخاوفهم بشأن عقد Cop27 في مصر ، وتطالب السلطات المصرية بإطلاق سراح الآلاف من السجناء السياسيين وسجناء الرأي.

وفي حين تعهدت حكومة السيسي بالسماح بالاحتجاجات في القمة، وإن كان ذلك في منطقة مخصصة منفصلة عن المحادثات نفسها، أعرب نشطاء حقوقيون مصريون بشكل متزايد عن مخاوفهم من أن يواجه المتظاهرون والمجتمع المدني خطرا في التعبير عن حقهم في الاحتجاج، وخاصة أولئك القادمين من مصر والجنوب العالمي.

وقال الموقعون إن إطلاق حكومة الانقلاب سراح سجناء الرأي سيظهر أنها تأخذ على محمل الجد التزامها بعقد مؤتمر COP27. وقالوا: "إذا كان لمؤتمر كوب 27 أن ينجح، فإن الرؤية والضغط الإيجابي الناجم عن التعبئة المدنية سيكون أمرا حيويا – يجب أن يشمل ذلك الحقوق الكاملة في حرية التجمع وتكوين الجمعيات والتعبير حول المؤتمر".

كما تحدث مشاركون محتملون آخرون في مؤتمر الأطراف 27، بمن فيهم مستشارون للبيت الأبيض ونشطاء المناخ وجماعات حقوقية، عن مخاوفهم من أن استضافة المحادثات الحيوية في مصر وسط حملة القمع التي تشنها البلاد على الحريات المدنية ستجعل المؤتمر غير فعال، خاصة في لحظة يواجه فيها العالم ضغوطا متزايدة للعمل على ظاهرة الاحتباس الحراري.

منذ وصوله إلى السلطة في انقلاب عسكري في عام 2013، أشرف عبد الفتاح السيسي، على حملة قمع واسعة النطاق لحقوق الإنسان، مستهدفا جميع المعارضة السياسية المحتملة، ووسائل الإعلام المحلية والأجنبية والمجتمع المدني. وتقدر الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان أن هناك ما لا يقل عن 65 ألف سجين سياسي في سجون السيسي.

وتعكس الرسالة مخاوف ائتلاف من 21 منظمة حقوقية من بينها منظمة العفو الدولية ومركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان بشأن مدى ملاءمة حكومة الانقلاب لاستضافة القمة.

وقالت المنظمات "لا يزال الآلاف محتجزين تعسفا في مصر بسبب ممارستهم السلمية لحقوقهم في حرية التعبير والتجمع وتكوين الجمعيات. ويشمل ذلك موظفي منظمات المجتمع المدني المصرية المستقلة والمدافعين عن حقوق الإنسان والناشطين في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وحقوق الأقليات، فضلا عن المحامين والصحفيين والأكاديميين والنساء المؤثرات على وسائل التواصل الاجتماعي والفنانات".

كما لفت الموقعون الانتباه بشكل خاص إلى قضية الناشط البريطاني المصري المسجون علاء عبد الفتاح، الذي يضرب الآن عن الطعام منذ 119 يوما داخل سجن صحراوي شمال القاهرة. أمضى عبد الفتاح معظم العقد الماضي خلف القضبان، لا سيما في عام 2014 لتنظيمه مظاهرات ضد قانون يحظر الاحتجاج فعليا.

وفي العام الماضي، حكم على الناشط، الذي يعتبر أحد رموز ثورة 2011 في مصر، بالسجن لمدة خمس سنوات أخرى بتهم تتعلق بالإرهاب لمشاركته منشورا على وسائل التواصل الاجتماعي حول التعذيب في مركز احتجاز.

وقالوا: "يجب إعطاء الأولوية للناشط والمدون البريطاني المصري البارز علاء عبد الفتاح، المضرب عن الطعام منذ أكثر من 100 يوم والمهدد بالموت".

وتتعرض سلطات الانقلاب ووزيرة الخارجية البريطانية، ليز تروس، لضغوط للتحرك بشأن قضية عبد الفتاح نظرا للمرحلة المتقدمة من إضرابه عن الطعام. كما احتجز الناشط البالغ من العمر 40 عاما بمعزل عن العالم الخارجي لمدة خمسة أيام هذا الأسبوع، وتقول عائلته إنه سبق أن استهدف بسوء المعاملة أثناء احتجازه.

وقالت سناء سيف، شقيقة عبد الفتاح: "من الصعب تخيل أنه يمكن إحراز أي تقدم كبير نحو العدالة المناخية في مؤتمر يستضيفه أحد أكثر الأنظمة قمعا في العالم، والذي تمتلئ سجونه بألمع مفكريه وناشطيه الشباب ومثالييه المهزومين".

كما أعربت سيف عن قلقها من أن أعضاء الحركة الدولية للعدالة المناخية الذين يصلون إلى مصر لحضور مؤتمر COP27 لن يتمكنوا من مقابلة النشطاء أو الشركاء المحليين "لأنهم إما في السجن أو سيتم منعهم حتى من العبور إلى سيناء للحضور".

وأضافت: "أقل ما يمكن أن تفعله الحركة الدولية للعدالة المناخية هو جعل نظام السيسي يدفع ثمن هذه المهزلة الخضراء وإطلاق سراح الآلاف من سجناء الرأي الذين يحتجزهم في زنازينه".

 

https://www.theguardian.com/environment/2022/jul/29/fears-egypt-cop27-summit-human-rights-abuses