لماذا يروج إعلام السيسي لوصول مصر للفضاء وتصدير مركبات فضائية لألمانيا وتهديد “القاعدة” لإعلامي النظام؟
في توقيت واحد، وقبل زيارة المنقلب السفيه عبد الفتاح السيسي لألمانيا، نشرت صحف ومواقع مصرية موالية للسلطة، أنباء عن تصدير مصر لألمانيا مركبات جوية وفضائية، وأثار الخبر تعجبا لدي الناس.
قالت الصحف أن مصر ستصدر aircrafts، وspacecrafts لألمانيا ما أثار حالة من السخرية، ما دفع مؤيدون للسيسي للدافع عن هذه الأكاذيب بادعاء أن مصدر هذه المعلومات المانيا، وليس الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، كما ذكرت الصحف! https://twitter.com/rashadhamed/status/1549427621129338883
وقبلها نشرت صحيفة الاهرام يوم 28 مايو 2022 ان مصر سوف تطلق اول قمر صناعي مصنوع بالكامل في مصر وبأيدي مصرية
ثم احتفت صحف السلطة بأول رائدة فضاء مصرية ليتبين بعدها عبر حساب الرائدة المزعومة أنها لن تصعد للفضاء وانما هي باحثة تقوم ببعض نظم المحاكاة لارتياد الفضاء من فوق الأرض.
https://twitter.com/tarekelawady2/status/1552401967842004992
وتورطت وكالة الفضاء المصرية في الحفاوة بـ “أول رائدة فضاء مصرية”، في منشور عبر صفحتها الرسمية على فيسبوك رغم عدم صحة ذلك.
وقد نشرت “صبري” على حسابها على موقع “لينكد إن” منشورا، أوضحت فيه أن لقب (رائد الفضاء المصري الأول) مضللا، وقالت: أنا لست رائد فضاء رسميا (حتى الآن)، أنا رائد فضاء تناظري، مما يعني أنني أقوم بتدريب ومحاكاة بعثات القمر والمريخ هنا على الأرض للتحضير لمهام مستقبلية إلى الفضاء”.
كما أعادت المهندسة المصرية توضيح الأمر في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب في برنامجه “الحكاية” على قناة إم بي سي مصر، لكن لجان السيسي ظلت تروج مع هذا لأول رائدة فضاء مصرية.
ومع تعدد نشر هذه الإنجازات الوهمية، سخر مصريون من عقلية النظام معتبرين أنها تكرار لما روجه نظام عبد الناصر عام 1963 عن اختراع “الصاروخ القاهر” و”سفينة الفضاء المصرية” ليتبين لاحقا أنها فنكوش ما تسبب في هزيمة يونيو 1967.
https://twitter.com/MalkMaesr/status/1551340193571012609
فزاعه الإرهاب
بالتزامن أثارت صحيفة “القاهرة 24” القريبة من الأجهزة الأمنية يوم 19 يوليو 2022، ضجة كبيرة بالحديث عن أن تنظيم القاعدة يهدد الصحفي إبراهيم عيسى بالقتل لوصفه القائد الاسلامي خالد ابن الوليد بأنه “سفاح”، رغم أن التنظيم شبه كامن وبلا نشاط.
لكن تبين أن تهجم إبراهيم عيسى على سيف الله المسلول خالد بن الوليد وتشكيكه في صحة إسلامه، ووصفه بأنه “سفاح” جاء في حلقة قديمة من برنامجه “مختلف عليه” الذي يقدمه عيسى، على فضائية الحرة الأمريكية، منذ فبراير 2022.
وسبق لإبراهيم عيسى في 10 مايو 2020 مهاجمة خالد ابن الوليد ووصفه بانه قائدا وحشيا ثم عاد في حلقة 14 فبراير 2022 لمهاجمته متسائلا: قائد أم سفاح؟ لكن لم يحدث شيء حتى بدأ إثارة الأمر حاليا ببيان تنظيم القاعدة المجهول وعلق إبراهيم عيسى على تهديدات تنظيم القاعدة الإرهابي، في تغريده نشرها عبر حسابه الرسمي على موقع تويتر: قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا.
https://twitter.com/Ibrahim_3eissa/status/1549533850707058688
وتناولت النشرة التي عنونها التنظيم باسم “وفاءً وذبا عن سيف الله المسلول خالد بن الوليد”، تصريحات إبراهيم عيسى في البرنامج، في محاولة لتفنيدها من خلال محررها ” الشيخ أواب الحسني” الذي قال إن عيسى سعى للتشكيك في مصداقية إسلام خالد أبن الوليد والطعن في إخلاصه وصحبته للرسول والاستعانة بضيوف كفروا خالد بن الوليد والترويج إلى أن خالد تظاهر بالإسلام دهاء ومكرًا.
وكان عيسى، قال إن خالد بن الوليد امتلك القدرة على القيادة العسكرية، لكن بن الوليد لم ينقل على لسانه حديثًا نبويًا واحدًا مرويًا، ولا قاعدة فقهية، ولا فتوى دينية “منذ اللحظة التي دخل فيها إلى الإسلام واللحظة التي مات فيها كان عسكريًا فارسًا، وقائدًا كبيرًا لجيش أو جنديًا كبيرًا في جيش، لم نعرفه عليمًا ولا فقيهًا ولا محدثًا”
وزعم أن الرسول سمى خالد بن الوليد بسيف الله المسلول؛ لأنه انسحب بالجيش في غزوة تبوك، مضيفًا أهل المدينة اتهموه بالجبن وأسماهم بالفرارين، لكن النبي أنصفه وقال سيف الله المسلول؛ لرد الاعتبار، والرفع من قيمة فكرة أن الانسحاب في لحظة هو الفوز والنصر وليس القتال من الاستشهاد وفناء الجيش.
المؤكد أن “خلطة الانجازات الوهمية ومحاربة الإرهاب” هي الوسيلة التي يعول عليها السيسي وتلجأ لها دائما الانظمة القمعية وهو ما سبق ان اتبعه نظام عبد الناصر حتى انهار تحت ضربات الطيران الاسرائيلي عام 1967 في هزيمة مذلة أضاعت ليس فقط أرض مصر ولكن فلسين وسوريا والأردن.