جددت منظمة نحن نسجل الحقوقية المطالبة بالإفراج عن المعتقلة " فوزية الدسوقي" التي أمضت 6 سنوات و 4 شهور من عمرها داخل زنزانتها بـسجن القناطر للنساء في ظروف احتجاز مأساوية .

وأوضحت أنها تم اعتقالها في 3 أبريل 2016 وصدر حكم مسيس ضدها بالسجن المشدد 10سنوات على  خلفيات اتهامات ومزاعم ذات طابع سياسي ، ومنذ ذلك التاريخ حُرمت من أبنائها وأحفادها وتتواصل معاناتها مع مرور الأيام والشهور والسنوات وتتخوف  من أن تُنسى مظلمتها .

الحرية للمحامي والحقوقي "هيثم محمدين "

كما طالبت بالحرية للمحامي والحقوقي "هيثم محمدين" الذي  أتم اليوم عامه الأربعين داخل محبسه ، ويقضي ذكرى مولده للمرة الرابعة داخل محبسه وحيدا خلف القضبان وبعيدا عن أسرته وأصدقائه منذ أن تم اعتقاله في  13 مايو 2019 أثناء قضائه التدابير الاحترازية.

وأشارت إلى أنه حُقق معه على ذمة القضية رقم 741 لسنة 2019، ورغم أنه  حصل فيها على إخلاء سبيل بتدابير احترازية بتاريخ  8 مارس 2021 ، إلا أنه لم ينفذ القرار وتم تدويره على قضية جديدة تحمل رقم 1956 لسنة 2019 بتاريخ 10 مارس 2021.

معاناة المحامي المعتقل " عزوز محجوب " نموذج فاضح لجريمة الضغط العصبي والنفسي

أيضا تتواصل معاناة المحامي المعتقل  "عزوز محجوب"  في غياب تام لدور نقابة المحامين للعام الخامس على التوالي ، حيث وثقت الشبكة المصرية مرور أكثر من 4 سنوات على حبسه ، بسببه عمله كمحام للسيدة أم زبيدة ويستمر حبسه احتياطيا متجاوزا الحد الأقصى للحبس الاحتياطي .

وأوضحت الشبكة أن الضحية المعروف إعلاميا بمحامي أم زبيدة ، تم اعتقاله بتاريخ 1 مارس 2018؛ أثناء القيام بمهام عمله بقسم أمبابة، ليظهر بعدها بأيام أمام نيابة أمن الدولة العليا على ذمة القضية 441 لسنة 2018 أمن دولة عليا، والتي أمرت بحبسه 15 يوما على ذمة التحقيقات، بزعم الانضمام إلى جماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة، وجرى ترحيله إلى سجن  تحقيق طرة.

وبتاريخ 4 سبتمبر 2018، أمرت غرفة المشورة بمحكمة جنايات القاهرة  بإخلاء سبيله بتدابير احترازية، بشرط الحضور إلى قسم شرطة إمبابة بالجيزة مرتين في الأسبوع، وبالفعل تم ترحيله من محبسه بسجن طرة إلى قسم شرطة إمبابة تمهيدا لإنهاء إجراءات إخلاء سبيله، ولكن بحسب الأوراق الرسمية فاإه قد تم إخلاء سبيله ولكنه عمليا لم يُفرج عنه، فقد تعرض للاختفاء القسري على يد قوات أمن الانقلاب منذ 14 سبتمبر 2018 حيث تم ترحيله من داخل قسم إمبابة إلى مبنى جهاز الأمن الوطني بمدينة السادس من أكتوبر ؛ ليصدر بحقه أمر بالاعتقال في 20 أكتوبر 2018، لمخالفته الالتزامات التي فرضتها التدابير الاحترازية.

وبتاريخ  9 فبراير 2019، مثل عزوز محجوب أمام قاضي العسكر " حسن فريد " رئيس الدائرة 28 بمحكمة جنايات جنوب القاهرة بمعهد أمناء الشرطة، وتم بعدها عرضه على نيابة أمن الدولة وتدويره على ذمة القضية 1118 لسنة 2019 حصر أمن دولة عليا.

وأكدت الشبكة أن "عزوز" أصيب بصدمة عصبية شديدة بعد ظهوره ، نتيجة اعتقاله وتعذيبه نفسيا وبدنيا بعد اختفائه داخل أروقة أمن الدولة بالشيخ زايد بالجيزة لمدة 5 أشهر كاملة، وقبل أن يتغلب على صدمته النفسية، جرى ترحيله مرة أخرى إلى سجن الكيلو عشرة ونصف بالجيزة، ليصبح في حالة سيئة جدا، مما استوجب نقله إلى قسم إمبابة (محل سكنه) لتوقيع الكشف الطبي عليه، بناء على طلب من أسرته تقدمت به للنيابة، بعد مراسلات للمجلس القومي لحقوق الإنسان والنائب العام.

وذكرت أنه بدلا من عرضه على طبيب نفسي، أرسلوه لعمل تحاليل طبية عادية مثل قياس الضغط والسكر وخلافه، وهو ما زاد من انتكاسته النفسية، في ظل ظروف اعتقال غاية في الصعوبة.

وأشارت الشبكة إلى الدور المتخاذل من نقابة المحامين ، حيث خاطبت أسرته جميع الجهات المعنية لإيقاف ما يتعرض له من تنكيل، وطالبت بالالتفات إلى حالته الصحية الصعبة، ودعت نقابة المحامين إلى القيام بدورها الطبيعي بشأن ما يتعرض له، والضغط لتقديم الرعاية الطبية اللازمة له وسرعة الإفراج عنه دون أي استجابة .

ووثقت الشبكة المصرية الانتهاكات والتعذيب الممنهج الذي تعرض له  المحامي "عزوز محجوب " والذي مارسه أفراد أمن شرطة الانقلاب ، وبإشراف ضباط من الأمن الوطني  على تعذيبه بدنيا ونفسيا وتعذيب الآلاف من المعتقلين في السجون وأماكن الاحتجاز المختلفة ، وفي غياب تام لدور نقابة المحامين وكذلك النيابة العامة .

وأوضحت الشبكة أن ما رصدته من انتهاكات ومعاناة مورست بحق " عزوز محجوب " المحامي بسبب عمله القانوني والحقوقي هو نموذج واضح وفاضح لجريمة الضغط العصبي والنفسي الذي تمارسه السلطات على المعتقلين.

يشار إلى أن الضحية تم اعتقاله فقط لأنه محامي السيدة منى محمود محمد المعروفة بأم زبيدة، والتي تم اعتقالها  يوم 28 فبراير 2018، بعدما تحدثت لقناة بي بي سي الإنجليزية عن اختفاء ابنتها قسريا واحتجازها وتعذيبها من قبل أجهزة أمن الانقلاب ، قبل أن يتم إطلاق سراحها بعد أكثر من عامين من الاعتقال والحبس الاحتياطي ، لتستمر معاناته ومعاناة أسرته.

وطالبت الشبكة نقابة المحامين بالتدخل لدى الأجهزة المعنية لإنهاء معاناته ومعاناة العشرات من المحامين المحبوسين بسبب عملهم القانوني والحقوقي والتي تم اتهامهم بقضايا ملفقة.

 

 

Facebook Comments