خنق الشعب المصرى والتضييق عليه وتجويعه هدف اساسى لكل خطوة يتخذها نظام الانقلاب الدموى بقيادة عبدالفتاح السيسي فهذا النظام إما أن يمارس البلطجة ضد المصريين بطريقة مباشرة من خلال فرض الضرائب والرسوم ورفع الأسعار أو عن طريق وكلاءه من عصابات المافيا ورد السجون وغيرهم .
هذه العصابات تعمل على استنزاف المصريين مع انطلاق ماراثون تنسيق الجامعات عبر اختبارات القدرات للكليات التي تشترط القبول بها اجتياز هذه الاختبارات، عن طريق ما يعرف بمراكز التأهيل التى انتشرت فى محافظات الجمهورية وتجرى اختبارات القدرات لكليات (التمريض – السياحة والفنادق – الإعلام – الفنون الجميلة – الفنون التطبيقة – التربية النوعية – التربية الرياضية – التربية الفنية – التربية الموسيقية – الكليات التكنولوجية) عبر الموقع الإلكتروني للتنسيق وأداء الاختبارات بالكليات بجانب الكليات العسكرية وكلية الشرطة .
اختبارات القدرات تحولت إلى سبوبة لعصابة العسكر لتحقيق مكاسب مادية سنوية يزعم نظام العسكر أنها تدخل فى ميزانية الكليات والجامعات، كما تحولت هذه الاختبارات إلى وسيلة نصب واحتيال على أولياء الأمور والطلاب من خلال انتشار مراكز وسناتر وهمية للنصب على المتقدمين للاختبارات بحجة تأهيلهم وتدريبهم بل تقوم هذه المراكز ببيع الامتحانات بالإجابات، مقابل أتعاب تتراوح من 2000 إلى30 ألف جنيه للطالب الواحد.
بيزنس كبير
الطلاب وأولياء الأمور تقدموا بشكاوى عديدة مؤكدين أن اختبارات القدرات تحولت الى بيزنس كبير، واستنزاف من جانب الكليات بجانب استغلال بعض المراكز والسناتر تلك الاختبارات لتحقيق دخل مادي كبير بحجة تدريب الطلاب ومساعدتهم على النجاح خاصة في اختبارات القدرات المطلوبة للالتحاق بالكليات العسكرية والشرطة.
يشار إلى أن الإحصائيات كشفت أن نصيب كليات وزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب من بيزنس اختبارات القدرات كبير جدًا، ويكفي أن عدد من تقدم لاختبارات القدرات بجامعة حلوان العام الماضي وصل إلى نحو 53 ألف طالب، دفع كل طالب نحو 450 جنيهًا لتكون حصيلة جامعة حلوان فقط، نحو 23 مليونا و850 ألف جنيه، وهناك 11 كلية تجري اختبارات القدرات، وينتظر هذا العام وصول عدد المتقدمين لاختبارات القدرات لنحو 200 ألف طالب على الأقل، أى أن دخل الكليات من تلك الاختبارات تصل إلى الملايين.
أيضا دخلت جامعة الأزهر هي الأخرى على خط بيزنس اختبارات القدرات، بزعم توفير ميزانية للجامعة، حيث حددت الجامعة الكليات التي يتطلب الالتحاق بها ذلك (32) شعبة في (13) كلية من كليات الجامعة،
توزيع غنائم
من جانبه كشف السيد عطا المشرف العام على التنسيق بوزارة التعليم العالي بحكومة الانقلاب أن الرسوم المقررة على اختبارات القدرات، توزع إلى 300 جنيه كحصة للكلية التي يؤدى بها الطالب اختبارات القدرات، و100 جنيه كحصة لصندوق رعاية المبتكرين بأكاديمية البحث العلمي، و50 جنيها للمجلس الأعلى للجامعات مقابل اختبار القدرات عن كل طالب مقدم لأداء هذه الاختبارات
وزعم «عطا» فى تصريحات صحفية أن هذه الرسوم تهدف الى غطية مصاريف بناء الاختبارات الإلكترونية التي تعتمد على أساتذة متخصصين بالإضافة إلى مكافآت تسيير الامتحانات من إدخال بيانات لبنك الأسئلة ومراجعة وإصدار اختبارات وطباعة وتغليف وتسليم ومتابعة طوال فترة الامتحانات.
وطالب الطلاب بالابتعاد نهائيًا عن المراكز الوهمية التي تدعي نجاح الطالب في الاختبارات، زاعما أن هذه المراكز ما هي إلا نصب واحتيال على الطالب .
كما زعم «عطا» أن وزارة التعليم العالى بحكومة الانقلاب تنشر يوميًا تفاصيل كاملة عن اختبارات القدرات وشكلها وطريقة أدائها وليس هناك داع لذهاب الطلاب لمراكز تأهيل، وغير ذلك وفق تعبيره.
كورسات عمارة
فى المقابل وصفت وليّة أمر طالبة مراكز التأهيل لامتحان القدرات بأنها وهم لجمع أموال من الطلبة فقط، موضحة أنه خلال أيام الامتحانات كان يوجد بعض العاملين في الدعاية لهذه المراكز، وقاموا بأخذ أسماء ابنائهم وهم ينتظرونهم أمام اللجان مع أرقام التليفونات، وبعد أيام قليلة بدأوا يتصلون بهم حتى يلتحقوا بتلك الدورات .
وقالت: رغم أن نتيجة الثانوية العامة غير مضمونة، ولم أكن أعلم هل ستحصل ابنتي على مجموع أم لا، اشتركت بالفعل في كورسات لقسم عمارة بكلية الفنون الجميلة، وكلية الفنون التطبيقة ودفعنا حوالي 2000 جنيه ثمن الكورسات فقط غير المذكرات والملازم والمواصلات من وإلى المركز .
وتابعت ولية الأمر : علمت أنهم مجموعة من المحتالين، عندما أكدوا لنا أن المركز معتمد من الجامعة ويدرس فيه مجموعة من أساتذتها، لتفاجئ ابنتى بأن من يعيطها الدورة طلاب مازالوا يدرسون في الجامعة، وفي النهاية لم تستفد من هذه الكورسات شيئا ودخلت ابنتي كلية تخطيط عمراني .
فلوس دون فائدة
وتساءلت ولية أمر طالب بالثانوية العامة حول أسعار اختبارات القدرات بتنسيق الجامعات، قائلة: فوجئنا بأنه مطلوب أن نسدد مبلغ مالي يصل لـ450 جنيها لاختبار القدرات للكلية الواحدة فمن يستطيع دفع هذه المبالغ لكل كلية لها اختبار قدرات، وهل الطالب يضمن النجاح في أي منها، أو حتى يمكن أن يحصل على مجموع يؤهله للالتحاق بها مؤكدة أن، الفلوس تذهب هباء حتى قبل ظهور النتيجة الرسمية للثانوية العامة .
وقالت: أثناء توتر وقلق انتظار نتيجة الثانوية العامة، نجد تسابق وتسارع الطلبة لحجز كورسات امتحانات القدرات التى بدأت دون أي انتظار للطالب لمعرفة المجموع الذي سيحصل عليه من النتيجة .
واستطردت: مثلا أنا مقدمة فنون جميلة رسم يجي لى أسئلة ليه عن السينما والأفلام والإخراج.. لازم يكون في تأجيل امتحانات القدرات لحين ظهور النتيجة، مؤكدة أن الأهالى لا طاقة لهم بكل هذه التكلفة .