ظهر يان بوردون، وهو مواطن فرنسي يبلغ من العمر 27 عاما، في القاهرة بعد عام واحد من اختفائه خلال عطلة صيفية، حسبما قالت جماعة حقوقية لموقع ميدل إيست آي يوم الإثنين.

وكشفت لجنة العدل التي تتخذ من جنيف مقرا لها، والتي وثقت قضية بوردون منذ يوليو، أنه حضر إلى القنصلية الفرنسية في القاهرة في 9 أغسطس.

وقالت "كوميتي فور جستس" في بيان "لقد تواصل مع عائلته من خلال مكالمة هاتفية ،  وفي اليوم التالي  10 أغسطس 2022  سافر السيد بوردون بأمان إلى فرنسا ".

وقالت المنظمة "من أجل احترام رغبة السيد بوردون في التزام الصمت بشأن أسباب اختفائه، لن نبلغ أي تفاصيل عن اختفائه منذ 4 أغسطس 2021 للسماح له بالعودة إلى حياته الطبيعية".

وفقد طالب التاريخ في جامعة السوربون في باريس الاتصال بعائلته في 4 أغسطس بعد وقت قصير من خروجه لتناول العشاء مع ضابط شرطة خارج الخدمة ، وفقا لرواية العائلة  التي تمت مشاركتها مع MEE

وطوال سنة تقريبا، لم تتلق أمه إيزابيل لوكليرك معلومات من الحكومتين المصرية والفرنسية تطمئنها على مصير ابنها.

وقالت ليكليرك، 57 عاما ل "ميدل إيست آي" عد احتجاج في باريس تزامنا مع زيارة المنقلب السيسي لفرنسا "ذهبنا إلى القاهرة وحاولنا التحدث إلى الجميع، وطلبنا من وكالة الأمن القومي المصري لقاءنا، لكنهم رفضوا". وأضافت "لا نحصل على أجوبة على الإطلاق، لا من السلطات المصرية ولا من السلطات الفرنسية".

وأضافت "إننا نشعر بالوحدة التامة في هذا، نحن قلقون جدا من عدم وجود ردود".

وأوضحت "أخبرنا ابني في رسالة بالبريد الإلكتروني أن ضابط الشرطة أعطاه رحلة إلى القاهرة، تمت دعوته لتناول مشروب مع أصدقائه في تلك الليلة، ومنذ ذلك الحين لم يرسل لنا رسالة".

وعندما غاب بوردون عن عيد ميلاد والدته في سبتمبر ، بدأت العائلة تشعر بالقلق الحقيقي ، ولم يفوت أبدا عيد ميلاد أي فرد من أفراد عائلته ، قال CFJ  ثم في نوفمبر/تشرين الثاني، فشل في التواصل مع شقيقته في عيد ميلادها، لذلك قررت العائلة اتخاذ إجراء.

اتصلت عائلة بوردون بالسلطات الفرنسية في 24 نوفمبر/تشرين الثاني، مما دفع الشرطة إلى فتح تحقيق رسمي في اختفائه، وتمكنت الشرطة الفرنسية من تحديد آخر معاملاته المالية، باستخدام بطاقته الائتمانية في ماكينة صراف آلي بالقرب من محطة مترو السادات في ميدان التحرير في القاهرة، وكانت المعاملات عبارة عن أربع عمليات سحب نقدي متتالية في 7 أغسطس.

وقالت "كوميتي فور جستس"في وقت سابق إن "قضية بوردون قد ترقي إلى اختفاء قسري" وقدمت شكوى إلى فريق الأمم المتحدة العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي لحث الأمم المتحدة على الضغط على مصر وفرنسا لإجراء تحقيقات شفافة.

قبل ظهوره مرة أخرى، قالت "كوميتي فور جستس إن "آخر بريد إلكتروني مفصل أرسله بوردون إلى عائلته كان في 28 يوليو 2021، عندما قال إنه ذاهب إلى مدينة السويس لمقابلة ضابط شرطة خارج الخدمة أراد التحدث إليه، أخبره الضابط أنه عائد من عطلته وأنه يستطيع أن يعطي بوردون رحلة إلى القاهرة".

وترك الضابط بوردون في محطة مترو أنفاق في وسط القاهرة، وقبل السماح له بالمغادرة، دعا ضابط الشرطة بوردون للانضمام إليه لتناول العشاء مع بعض الأصدقاء، وافق بوردون وانضم إليهم في ليلة 28 يوليو وفي 4 أغسطس رد بوردون على آخر رسالة إلكترونية لشقيقته، مؤكدا لها أنه سيكتب إلى العائلة قريبا، لكنهم لم يسمعوا منه منذ ذلك الحين.

مصير مماثل لريجيني

وكانت سلطات الانقلاب قد جادلت بأن بوردون غادر البلاد، إلا أنها اعترفت في مارس الماضي بأنه كان على الأراضي المصرية وقت اختفائه، بعد أن راجعت سجلات الرحلات الجوية ورقم جواز سفره.

وفي مايو، سافرت أسرته إلى مصر للقاء النائب العام في الجيزة، الذي لم يتمكن من إعطاء تفاصيل عن مكان وجود بوردون.

وقالت  كوميتي فور جستس إن "قضية بوردون تشبه اختفاء وقتل جوليو ريجيني في عام 2016 ، الذي تم العثور على جثته في خندق في القاهرة".

كما دعت المنظمة الحقوقية إلى إجراء تحقيق في هوية ضابط الشرطة خارج الخدمة الذي اتصل به بوردون، واتصلت بنيابة الجيزة لتقديم نسخة من لقطات كاميرا المراقبة من البنك الذي أجرى فيه بوردون آخر معاملاته المالية.

وكان مئات الأشخاص ضحايا للاختفاء القسري أثناء احتجازهم لدى حكومة الانقلاب منذ استيلاء عبدالفتاح السيسي على السلطة في عام 2014، حسبما ذكرت لجنة الصحفيين الأجانب في تقرير العام الماضي.

واتهمت هيومن رايتس ووتش حكومة السيسي بالإشراف على واحدة من أسوأ أزمات حقوق الإنسان في تاريخ البلاد الحديث، حيث سجن الآلاف من منتقدي السيسي لفترات غير محددة دون محاكمة، وتعرض العديد منهم للتعذيب في حجز الشرطة، مع إفلات المسؤولين عنها من العقاب بشكل شبه كامل أو كامل.

 

https://www.middleeasteye.net/news/egypt-french-tourist-went-missing-reappears

 

Facebook Comments