أربعة عشر سببا لسقوط النظم السياسية  والحكام..كلهم منطبقون على السيسي ..ما وراء مقال أديب ؟

- ‎فيتقارير

14 سببا لسقوط النظم السياسية  والحكام..كلهم منطبقون على السيسي ..ما وراء مقال عماد الدين أديب

 

 في مقال فجّر موجة جدل واسعة تحت عنوان “14 سببا لسقوط الحكام والأنظمة” أثار الكاتب   عماد الدين أديب، شقيق الإعلامي عمرو أديب، والمقربين من الأجهزة المخابراتية في مصر والسعودية والإمارات ،  بلبلة ولغطا سياسيا واسعا، بعد تلميحه لسقوط أنظمة عربية، وإشارته بالحديث إلى نظام عبدالفتاح السيسي، دون ذكر اسمه صراحة.

وعبّر “أديب” عما وصفه بخوفه الشديد على كثير من “أنظمتنا وشعوبنا من الآن حتى منتصف العام المقبل”.

 

مقال عماد الدين أديب وتلميح للإطاحة بالسيسي

وعدد عماد أديب، في مقاله عدة أسباب لسقوط الأنظمة في عالمنا العربي المعاصر، وذكر منها “اعتماد الحاكم على رجال ثقة موالين له على الرغم من ضعف كفاءتهم وفشلهم في التصدي لمشكلات البلاد والعباد”.

 

وأيضا قال إن  "تغاضي الحاكم وسماحه للحلقة الضيقة القريبة منه بممارسة الفساد والإفساد، هو أحد أسباب سقوط الأنظمة بمنطقتنا العربية".

 

وفي إشارة إلى إطاحة قريبة متوقعة بنظام السيسي في مصر، قال عماد أديب إنه "يتم الإطاحة بالأنظمة عبر استقواء بعض رجال السلطة وتضحيتهم بالحاكم من أجل بقاء مصالحهم، بمعنى فليذهب الحاكم مقابل أن يبقى الحزب أو الجهاز أو التيار أو الطائفة".

 

وأضاف أيضا  “قيام بعض عناصر الحكم بالارتباط بعلاقة عمالة مع قوى إقليمية أو دولية؛ للاستقواء بها، في معادلة اختطاف الحكم لصالحها”.

 

ولفت أديب أيضا إلى أن من أسباب سقوط الأنظمة “صراع أجهزة الحكم بعضها مع البعض الآخر بشكل مدمر”.

 

وهو ما يجعل حالة العداء بين أجهزة الحكم بدلا من أن يكون العداء أو الخصومة لأعداء النظام الحقيقيين، موضحا باختصار أن تكون مشاكل النظام الداخلية ذات أولوية على مشاكله مع الأعداء”.

 

وتأتي من ضمن هذه الأسباب أيضا بحسب ما ذكره أديب “شعور بعض التيارات أو القوى بعدم أحقية الحاكم في الحكم، وهو ما يجعلهم يتآمرون سرا على إضعافه والإضرار به، حتى يتوافر لهم مناخ يمكنهم ويبرر لهم الإطاحة به تحت دعوى “فشله في إدارة شؤون البلاد”.

 

منتصف العام المقبل وتذكروا كلامي

وعرج عماد أديب في مقاله، إلى أسباب أخرى تؤدي لسقوط النظام، وكأنه يتحدث عن سياسات السيسي تماما ولكن دون أن يذكر اسمه صراحة ، حيث قال  "تعرض بعض الحكام إنسانيا لضغوط عاطفية من أفراد عائلتهم تجعلهم يضعونهم في مناصب، لا يستحقونها وغير مؤهلين لإدارتها، وتحمل مسؤولياتها الصعبة”.

 

 

وأضاف “حاكم يجهل ما يُرضي شعبه وما يغضبه ، حاكم يعطي امتيازا خاصا استثنائيا لجهاز سيادي أو طبقة أو طائفة أو منطقة حيوية، مفضلا أحدها على الآخر”.

 

واعتبر عماد أديب، بنهاية مقاله أن أخطر ما يمكن أن يقع فيه الحاكم هو “ألا يحسن اختيار فريقه الأساسي، وألا يتعامل مع أعضائه بناء على مدى التزامهم بالإنجاز، بل على أساس عبارات المديح والولاء الفارغة”.

 

وأوضح  “كل الأسباب السابقة تزداد خطورتها وتصبح معها الأنظمة في مهب الرياح، إذا ما توافرت واجتمعت في عالم مرتبك فوضوي، مثل عالم اليوم”.

 

واختتم متوقعا الإطاحة بعدد من الأنظمة منتصف العام المقبل “لذلك كله، وتذكروا كلامي، يا خوفي الشديد على كثير من أنظمتنا وشعوبنا من الآن حتى منتصف العام المقبل، حينما تصبح لقمة العيش وسوء الخدمات واستحالة الحياة اليومية، هي وقود اضطرابات اجتماعية مدمرة”.

 

 

البوصلة الخليجية

 

وتسبب مقال عماد الدين أديب، الذي حوى تلميحات خطيرة وإشارات صريحة، في جدل واسع، يراه مراقبون أنه يعبر عن تغير البوصلة الخليجية إزاء نظام السيسي، الذي بات مكلفت لها ماليا وسياسيا واجتماعيا.

حيث تتفاقم أزمات السيسي الاقتصادية كل يوم،  دون حلول في الأفق  رغم إقدامه على كثير من الانحطاط أمام الأجندات الغربية والخليجية.

من جانبه اعتبر الناشط طلعت هاشم “يبدو أن عماد الدين أديب يريد أن يقفز من المركب ويثبت أنه قد حذر من القادم، نحن في أزمة حقيقية بسبب سياسات السيسي”.

 

يشار إلى أن عماد أديب قبل ثورة  ٢٥ يناير 2011 بأسابيع، خرج ليتحدث عن  "الخروج الآمن".

 

 

 

وتكاد تذهب التحليلات حول أن أديب لا يمكنه أن يسوق كل تلك التلميحات المنطبقة على مصر والسيسي تحديدا، دون أخذ الأذن من أجهزة مخابراتية بالداخل والخارج.

وكان السيسي في وقت سابق للمقال قام بجملة إقالات لقيادات بجهاز المخابرات العامة مؤخرا، وأحل بدلا منهم قيادات من المخابرات الحربية، كما تسود حالة من الاستياء داخل الجيش والمخابرات من تفاقم الأزمة الاقتصادية وتمادي الانتهاكات  الحقوقية دون توقف ، وأيضا قلق من الدولة العميقة  إزاء استمرار الديون والقروض وبيع أصول الدولة.

 

ويتواجه السيسي بأزمات حادة في الداخل والخارج، أهمها الانهيار الاقتصادي للبلاد، الذي ألجأه لصندوق النقد الدولي؛ ما تسبب بانهيار العملة المحلية.