اعتداءات وإهانات يومية وميلشيات أمن الانقلاب ترفض حمايتهم… الأطباء “ملطشة ” في زمن الانقلاب

- ‎فيتقارير

 

الأطباء أصبحوا "ملطشة " في زمن الانقلاب فكل يوم اعتداءات وإهانات وترفض ميلشيات أمن الانقلاب الدفاع عنهم أو حمايتهم  ، بل تسلط عليهم البلطجية وأرباب السوابق والمخبرين حتى لا يكون لهم صوت في زمن الانقلاب الدموي بقيادة عبدالفتاح السيسي .

هكذا وصلت سفاهات السيسي وانحطاط ميلشياته في طريقة التعامل مع مختلف فئات المجتمع المصري فلا كرامة لأحد ولا تقدير، وإنما انتهاكات يومية لحقوق الإنسان ومن يعترض فالتصفية الجسدية أو الملاحقة والاعتقال في غياهب السجون التي أصبح عددها مثل عدد الليمون في زمن عصابة العسكر .

كانت نقابة أطباء مصر  قد أعلنت عن أسفها لتكرار حوادث الاعتداء على المنشآت الصحية والعاملين بها، مستنكرة تجاهل مجلس نواب السيسي مطالب الوسط الطبي بإصدار تشريع يتضمن تغليظ عقوبة الاعتداء على المنشآت الصحية والعاملين بها .

وحذرت النقابة من أن هذا التأخير يؤدي إلى الإضرار بالمنظومة الصحية بطرفيها، وأن الطرف الأكثر تضررا هو المريض المصري، مشيرة إلى أن حوادث الاعتداء تعطل العمل بالمنشات الصحية فضلا عن عزوف الفريق الطبي عن العمل في مصر وبالأخص في القطاع الحكومي، وهو الأمر الذي أصبح واضحا للرأي العام واعترفت به جهات حكومة الانقلاب المعنية.

وطالبت وزير داخلية الانقلاب بإصدار تعليمات ملزمة لأقسام شرطة الانقلاب بتحرير محاضر الاعتداء على المنشآت الصحية والعاملين بها عن إدارة المنشآت ليتم تكييفها القانوني الصحيح، وتعميم هذه التعليمات على جميع مديريات أمن الانقلاب بالجمهورية.

 

التقرير التالي يرصد عددا من الاعتداءات على الأطباء والمستشفيات التي تكشف إجرام العصابة في حق المصريين.

 

مستشفى النصر

 

تعرض مستشفى النصر للتأمين الصحي بحلوان لواقعة ليست غريبة في زمن السيسي حيث فوجئ العاملون بالمستشفى ببلطجي معه كلب حراسة وأسلحة بيضاء، وقام بالاعتداء على أطباء المستشفى والعاملين ثم لاذ بالفرار .

عن تفاصيل الواقعة قال الدكتور أحمد حسين عضو مجلس نقابة الأطباء، إن  "الواقعة تمثلت في قيام أحد الأشخاص بالاعتداء على أربعة أفراد أمن وطبيب وإحداث إصابات بهم باستخدام أسلحة بيضاء بمستشفى النصر".

وأضاف د. حسين في تصريحات صحفية أن أحد الأشخاص حضر حوالي الساعة الثامنة مساء إلى مستشفى النصر للتأمين الصحي بحلوان يصطحب أحد المصابين لإسعافه، وكان بحوزة هذا الشخص كلب حراسة أراد اصطحابه داخل المستشفى، وعند رفض أفراد أمن المستشفى دخول الكلب قام بتقييد الكلب بالسور الحديدي للمستشفى.

وأشار إلى أن الفريق الطبي باستقبال الجراحة قام بإسعاف المصاب الذي بصحبة المتهم وعمل اللازم له طبيا على وجه السرعة، بعدها طلب موظفو استقبال المستشفى تحقيق شخصية للشخص المصطحب للمصاب والمتهم بالتعدي وذلك لإثباتها في سجلات المستشفى، إلا أن المتهم رفض وقام بسب العاملين بالمستشفى وأخرج أسلحة بيضاء عبارة عن" مطواتين" وهدد بهما العاملين والمرضى والأهالي المتواجدين بالمستشفى، مما أصاب الجميع بالفزع والهلع.

 

فيلم خيالي

 

وأوضح د. حسين أنه عند محاولة أفراد أمن المستشفى السيطرة على الجاني، قام بالتعدي عليهم بالسلاح الأبيض وإحداث إصابات عبارة عن جروح قطعية مختلفة بعدد أربع أفراد أمن، وأثناء هروب الجاني تقابل في طريقه مع أحد أطباء الباطنة فقام بطعنه بمطواة في كتفه الأيمن نتج عنها جرح غائر، وأيضا اصطدم بممرضة كانت تنقل مريضة على كرسي متحرك مما أدى إلى سقوطها أرضا.

ولفت إلى أن الجاني قام بفك قيد كلب الحراسة الخاص به ولاذ بالفرار ، مؤكدا أنه لولا أن هذه الواقعة مسجلة وموثقة بكاميرات المراقبة، ما كان ليصدق عقل أنها بمستشفى حتى لو تم عرضها على أنها سيناريو لفيلم خيالي.

وطالب د. حسين، أجهزة شرطة الانقلاب بسرعة ضبط الجاني وتقديمه للنيابة  ، مؤكدا متابعة نقابة الأطباء وتقديمها كافة أوجه الدعم للطبيب المصاب ولجميع العاملين بالمستشفى.

وتساءل ماذا تنتظر حكومة الانقلاب لتوفير التأمين الحقيقي والفعلي للمستشفيات، مطالبا مجلس نواب السيسي بإصدار تشريع لتغليظ عقوبة الاعتداء على المنشآت الصحية.

وأعرب د. حسين عن أسفه لأن قانون المسؤولية الطبية حبيس أدارج برلمان العسكر منذ أكثر من خمس سنوات.

 

السويس

 

وشهدت السويس واقعة اعتداء جديدة على العاملين بالقطاع الطبي أثناء تأدية عملهم، حيث قام أحد المواطنين بالاعتداء بالضرب على طبيب أمراض نساء بمستشفى السويس العام وإحداث كسر باليد اليمنى للطبيب.

وقالت نقابة الأطباء إن "إدارة مستشفى السويس قامت بتحرير مذكرة إلى نقطة شرطة المستشفى بصفتها أفادت فيها باعتداء أحد المواطنين على طبيب النساء والتوليد أثناء تأدية عمله بعيادة المستشفى  ، وطلبت تحرير محضر بالواقعة باسم إدارة المستشفى وإثبات الواقعة مع أخذ أقوال المجني عليه وإثبات الإصابات به، إلا أن شرطة نقطة المستشفى رفضت إثبات مذكرة المستشفى وتحرير محضر عن المستشفى وأصرت على أن يقوم الطبيب بتحرير محضر شخصي".

وقال الدكتور تامر البوهي نقيب أطباء السويس، أنه توجه إلى المستشفى وتواجد مع الطبيب، وأن إدارة المستشفى قامت بالاجراءات المناسبة.

وأكد البوهي في تصريحات صحفية أن نقابة أطباء السويس تقدم كامل الدعم للطبيب وأنه في حالة رفض نقطة المستشفى تحرير محضر عن إدارة مستشفى السويس العام ستقوم نقابة أطباء السويس بتصعيد الأمر إلى قيادات وازرة داخلية الانقلاب ونائب عام العسكر.

 

عيادة أمراض النساء

 

وكشف الطبيب المعتدى عليه أنه أثناء تأدية عمله بمناظرة المرضى بعيادة أمراض النساء والتوليد بمستشفى السويس العام حضرت سيدة لتحديد موعد ولادة متكررة لها، وأفاد الطبيب أنه طبقا للحسابات الطبية فإن موعد ولادتها بعد الأسبوع الأول من شهر سبتمبر المقبل ، إلا أنها تحمل أشعة تفيد بأن موعد الولادة في ٢٤ أغسطس الجاري، وطلب الطبيب منها عمل أشعة تأكدية لبعد الموعد وأفضلية الولادة الطبيعية للسيدة .

 وقال الطبيب   "فوجئت بعد خروج السيدة بحضور زوجها غاضبا وقام بصفعه على وجهه والتعدي عليه بالضرب وإحداث إصابة به عبارة عن كسر باليد اليسرى".

وأعرب الطبيب عن استنكاره لرفض نقطة شرطة المستشفى تحرير محضر عن إدارة المستشفى.