قال مركز بصيرة الرسمي لاستطلاعات الرأي إن "حجم تجارة المخدرات في مصر يعادل 45 % من موازنة الدولة العامة ، في حين وصل 10 ملايين مصري إلى حد المعاناة من المخدرات بين التعاطي والإدمان بحسب صندوق مكافحة وعلاج الإدمان 2021".
وأشارت تقارير أخرى إلى أن 25 مليون مواطن يعانون من الاكتئاب والاضطرابات النفسية بحسب المسح القومي للصحة النفسية 2018.
وقال الصحفي صلاح بديوي معلقا إن "45 مليار دولار (400 مليار جنيه) حجم تجارة المخدرات، أن الرقم جاء وفقا لتقرير صادر عن مركز بصيرة للدراسات".
ولفت إلى أنه يعادل 45 % من موازنة الدولة العامة وسبق وأعلنت مصلحة الضرائب على لسان رئيس إدارتها سعيد فؤاد تطبيق قانون ضريبة الدخل على تجار المخدرات والسلاح والدعارة.
وأضاف الباحث حسين كامي إلى أن "تجارة المخدرات وتعاطيها تواجه كل بلدان العالم بلا استثناء ، وأي سلطة تقوم بواجبها تجاه مروجيها والمتعاطين قدرإمكانها ومن الغُبن أن تحملها انتشارها فهذا واجب المجتمع بأكمله ، وفي المقدمة منه من يعتقدون أنهم نُخبة ولكن البعض منهم مُرتزق يتاجر بالمشكلة بدلا من التنبيه إلى خطورتها".
تعامل انقلابي
غير تعامل السلطة الانقلابية مع الصحفيين الذي رصدوا انتشار هذه الظاهرة في محافظات معينة كان الاعتقال من نصيبهم بعد كشفهم الثغرات التي يتمكن من خلال التجار من ترويج بضاعتهم.
واعتقلت سلطات الانقلاب 4 صحفيين في يوليو الماضي، من مراسلي صحف محلية موالية منها "الوفد" و"المصري اليوم" بعد أن أجروا تحقيقات متزامنة عن انتشار تجارة المخدرات في محافظة الإسماعيلية داخل الأكشاك على الطريق الدائري.
قوات الأمن ألقت القبض على مدير مكتب صحيفة "المصري اليوم" هاني عبدالرحمن، ومراسل جريدة "الوفد" محمد جمعة بتهمة الترويج لانتشار المخدرات ، وذلك عقب نشرهما مقاطع فيديو تظهر انتشار تجارة المخدرات داخل الأكشاك المتواجدة على الطريق الدائري بالإسماعيلية.
وعلق سامي كمال الدين الصحفي السابق بالمصري اليوم "المفترض يتقبض على التجار ، لا حضرتك عندنا في مصر بنقبض على الصحفي ونتهمه بترويج السلبيات في المجتمع، وبالفعل تم القبض على مدير مكتب المصري اليوم هاني عبد الرحمن ومراسل الوفد محمد جمعة".
لجنة برلمانية
وتبنت لجنة التضامن الاجتماعي ببرلمان العسكر في يونيو2021 الرقم الذي سجله صندوق مكافحة الإدمان في 2021 من أن عدد المواطنين الذين يتعاطون المخدرات في البلاد، بلغ 10 ملايين شخص.
واعتبرت اللجنة أن نسبة تعاطي المخدرات بلغت 10% بما يزيد عن 10 ملايين مصري، وأن نسبة الإدمان بلغت 3% مشيرة إلى أن المواد المخدرة الأكثر انتشارا كانت "الترامادول والهيروين والأستروكس" وأن فئة الشباب هي المستهدفة من هذا الوباء، وفقا لإحصائيات صندوق مكافحة وعلاج الإدمان.
وقالت إن "فئة المراهقين أكثر عرضة للإدمان، تليها فئة البالغين من 45 إلى 65 عاما، وأن أهم عوامل التعاطي تمثلت في؛ أصدقاء السوء وحب الاستطلاع والتفكك الأسري والبطالة وأوقات الفراغ عند الشباب، إضافة للغنى الفاحش وإصابة الشباب بالإحباط والاكتئاب النفسي، ناهيك عن انتشار أفلام ومسلسلات تتناول هذه القضية بشكل سلبي".