حذرت الشركات والمصانع من نقص الكثير من السلع والمنتجات في السوق المصرية بسبب تعنت الجمارك في الإفراج عن شحنات البضائع المستوردة .

وكشف التجار أن الجمارك بها الكثير من الشحنات والبضائع التي قد تتوقف بسببها الكثير من المصانع  ، مؤكدين أنهم أرسلوا الكثير من الاستغاثات بخصوص هذه البضائع دون جدوى.

وأكدوا أن الكثير من التصريحات والأخبار التي تنشر في الصحف ووسائل الإعلام غير معمول بها حتى الآن على أرض الواقع، لافتين إلى أن المصانع بحاجة إلى المواد الخام، والمواد الخام موجودة في الجمارك، ومن هنا تكمن إشكالية الكثير من أصحاب المصانع.

وطالب التجار بالإفراج عن البضائع والخامات المتواجدة في الجمارك، حتى لا تغلق المصانع أبوابها وتشرد العمالة، الأمر الذي سيتسبب في مشكلات كثيرة، من بينها انتشار البلطجة بسبب زيادة البطالة، بينما في حالة إخراج المواد الخام من الجمارك في أسرع وقت سينعكس ذلك بشكل إيجابي على الصناعة والمصانع والعمال والأسعار.

كانت الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات التابعة لوزارة صناعة الانقلاب قد أصدرت قرارا بوقف استيراد منتجات عدد من العلامات التجارية الكبرى ، مما آثار ارتباكا في الأسواق حيث تسبب القرار في إقبال المستهلكين على شرائها خوفا من اختفاء هذه المنتجات خلال الفترة المقبلة.

كما أصدرت الهيئة قرارا بوقف 814 مصنعا وشركة أجنبية من قائمة المؤهلين للتصدير إلى السوق المصرية، وضمت القائمة عددا كبيرا من الشركات الأمريكية والبريطانية والفرنسية والصينية والتركية ودولا آخرى.

 

الجمارك

من جانبه قال محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية إن  "الجمارك بها الكثير من الشحنات والبضائع التي تتوقف بسببها الكثير من المصانع ، مؤكدا أنه تم إرسال الكثير من الاستغاثات بخصوص هذه البضائع، دون جدوى رغم أن المصانع بحاجة إلى المواد الخام حتى تواصل الإنتاج".

وشدد المهندس في تصريحات صحفية على ضرورة إخراج المواد الخام والبضائع من الجمارك، حتى لا تغلق المصانع أبوابها وتتشرد العمالة، الأمر الذي سيتسبب في مشكلات كثيرة، مها انتشار البلطجة بسبب زيادة البطالة.

وأشار إلى أن المصانع والشركات تقدمت بالكثير من الخطابات والشكاوى لمجلس وزراء الانقلاب والجهات المعنية، لكن ليس هناك أي نتيجة على أرض الواقع في مؤكدا أنه حتى الآن المصانع شبه معطلة والآلات متوقفة.

وكشف المهندس أن أصحاب المصانع تحملوا منذ أشهر رواتب العمالة والموظفين بلا فائدة ولا عائد عليهم، الأمر الذي ينذر بتوقف الإنتاج كليا في وقت قريب جدا.

 وناشد البنك المركزي باتخاذ التدابير اللازمة لتوفير الدولار والعملة الصعبة، مطالبا حكومة الانقلاب بحل الأزمات الاقتصادية بما يتناسب مع الوضع الحالي، لأن أكثر الشركات والمصانع في الوقت الحالي ترفض الاستيراد من الخارج بشكل نهائي، الأمر الذي تضررت منه أعمالها .

وأوضح أن أصحاب الشركات والمصانع همهم الأول والأخير إخراج البضائع والخامات من الجمارك، فكل يوم يمر وهذه البضائع موجودة في الجمارك يتكبد هؤلاء خسائر كبيرة فيما يسمى "أرضيات" وما عداها من رسوم، مما يجعل أصحاب الشركات والمصانع يمتنعون عن الاستيراد من الخارج في هذا الوضع الصعب.

 

القرار 43

وطالب أشرف هلال، رئيس شعبة الأدوات المنزلية بغرفة القاهرة التجارية، بفتح الباب أمام تسجيل المصانع المُصدرة لمصر، أو إلغاء القرار 43.

وقال هلال في تصريحات صحفية إن "إغلاق جميع الأبواب أمام التجار أمر غير مقبول، محذرا من أن تضييق الخناق على الشركات المستوردة تسبب في استغلال المصانع المُصدرة وكبار المستوردين وزيادة عرض السلع من جانبهم وزيادة حصتهم السوقية".

 

بيروقراطية

وقال عبدالرحمن رضوان رئيس مجلس إدارة شركة أدوات منزلية إن "البيروقراطية تقف حائلا دون تطور وتقدم الصناعة، لافتا إلى أنه غير قادر على شراء ماكينات حديثة لصناعة المنتجات المطلوبة في السوق؛ بسبب نقص مستند الاستيراد والتصدير رغم حصوله على سجل صناعي وسجل تجاري وبطاقة ضريبية ورخصة دائمة".

وأكد رضوان في تصريحات صحفية أن البيروقراطية تقف ضد الصناعة لافتا إلى أنه إذا استورد ماكينات حديثة سوف يضطر لدفع 3 أضعاف قيمتها في الجمارك .

وأضاف ، نحن نعمل بماكينات موديل سنة 1940 وهو أمر لم يعد مواكبا للسوق، ويأتي في ظل تسهيل استيراد المنتج النهائي دون تكلفة جمركية من بعض الدول منها تركيا.

 

حالة ارتباك

وقال الدكتور علاء عز، الأمين العام لاتحاد الغرف التجارية إن  "وزارة صناعة الانقلاب سبق أن أصدرت قرارا رقم 43 لسنة 2016 والذي يحدد القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها لمصر بزعم ضمان جودة المنتجات المصدرة للسوق المصري ، موضحا أنه بموجب هذا القرار أصبح على الشركات الراغبة في التصدير تقديم مستندات تثبت جودة منتجاتها" .

وكشف عز في تصريحات صحفية أن بعض هذه المستندات يتم تجديدها دوريا، وخلال فترة التجديد يتم تجميد الشركات من السجل حتى تقوم بتجديد المستندات، إلا أنه يسمح لها بممارسة نشاط الاستيراد.

وأشار إلى أنه خلال شهر مارس الماضي أصدرت نيفين جامع، وزيرة الصناعة بحكومة الانقلاب قرارا بتعديل القواعد المنظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها إلى مصر بزعم تيسير الإجراءات على الشركات ووضع توقيتات زمنية محددة للتسجيل، ونص التعديل على أنه يتعين على الشركات الراغبة في التصدير إلى مصر أن تقوم بتجديد المستندات التي لها تاريخ صلاحية خلال مدة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ انتهاء الصلاحية.

وأوضح إنه "كان يجب على هيئة الرقابة على الصادرات والواردات عندما أعلنت عن قائمة الشركات التي تم شطبها من سجل المصدرين أن توضح ما ذكرته لأن نشر القائمة تسبب في حالة من الارتباك وبدأ بعض المستهلكين في تخزين منتجات هذه الشركات خوفا من اختفائها من السوق".

Facebook Comments