كشف غباء عصابة العسكر.. اكتتاب “غزل المحلة” بالبورصة يفضح خطة السيسي لبيع الأندية

- ‎فيتقارير

كشف الاكتتاب العام في أسهم شركة غزل المحلة لكرة القدم بالبورصة عن فشل خطة نظام الانقلاب في بيع وخصخصة الأندية المصرية ، والتي بدأت بنادي غزل المحلة في اختيار يكشف غباء عصابة العسكر ، حيث إن النادي ليس له شعبية كبيرة ولا يوجد استعداد لدى المتعاملين في البورصة للاكتتاب في أسهمه. 

كان الاكتتاب في أسهم شركة غزل المحلة قد حقق فشلا كبيرا ، حيث عجزت الشركة عن بيع 98 مليون سهم بقيمة 98 مليون جنيه، لنحو 1000 مستثمر بحد أقصى 15 مليون جنيه للمستثمر الواحد ، وذلك على الرغم من مد الاكتتاب لفترتين متتاليتين.  يشار إلى أن شركة غزل المحلة لكرة القدم كانت قد فتحت باب الاكتتاب العام لأول مرة في 12 يونيو وحتى 1 يوليو الماضي ، لكن معدل التغطية كان ضعيفا ، ومن ثم قرر مدير الطرح "برايم القابضة" مد الفترة إلى 14 أغسطس، وارتفع الحد الأقصى للاكتتاب إلى 15 مليون سهم بدلا من مليوني سهم واكتملت تغطية الاكتتاب الخاص لشركة غزل المحلة لكرة القدم في نهاية ديسمبر الماضي بقيمة 37 مليون جنيه موزعة بنحو 20 مليون جنيه لمؤسسات وأفراد مصريين و17 مليون جنيه لمستثمرين عرب. 

وبلغ إجمالي الحصة المطروحة من أسهم شركة غزل المحلة لكرة القدم في الطرحين العام والخاص 135 مليون جنيه ، تمثل 67.5% من رأسمال الشركة المستهدف بعد الزيادة والبالغ 200 مليون جنيه. 

 

البورصة المصرية

في المقابل أعلنت إدارة البورصة المصرية، أن إجمالي كميات الأوامر المسجلة بسوق الصفقات الخاصة في الاكتتاب العام لشركة غزل المحلة لكرة القدم بلغ 17.609.742 سهم بقيمة اسمية للسهم، تعادل 17.9 مليون جنيه من إجمالي قيمة اكتتاب منتظرة بنحو 98 مليون جنيه عام وخاص. 

وأوضحت أنه في حالة عدم تغطية الاكتتاب خلال المدة المحددة فإنه يجوز لكل مكتتب في هذه الحالة طلب رد مبالغ الاكتتاب التي دفعها وعلى الشركة الالتزام برد هذه المبالغ كاملة بما فيها مصاريف الإصدار فور طلبها خلال سبعة أيام عمل، وفقا لنص المادة 28 من اللائحة التنفيذية لقانون سوق المال 95 لسنة 1992. 

وأشارت البورصة إلى أنه في حالة انتهاء فترة رد الأموال وعدم ورود أي طلبات لرد الأموال تحول قيمة الاكتتابات إلى حساب رأس المال المذكور في النشرة، نتيجة لعدم تغطية كامل الاكتتاب وفقا لشروطه وعدم استيفاء شروط القيد المطلوبة لقيد الشركة بالبورصة المصرية، مما يؤدي إلى إرجاء اتخاذ إجراءات القيد لحين استيفاء الشركة لهذه الشروط. 

وأعلنت عن الاكتتاب في 17.6 مليون سهم فقط من أصل 98 مليون سهم مطروحة للاكتتاب بسعر 1.02 جنيه للسهم، بقيمة إجمالية 17.8 مليون جنيه. 

وأظهرت نشرة الطرح أنه من المتوقع أن تصل إيرادات النادي إلى 155 مليون جنيه في 2030 من إجمالي إيرادات 65 مليون جنيه في 2023، وأن يصل صافي الربح إلى 67 مليون جنيه. 

 

أسباب فشل الاكتتاب

من جانبهم كشف خبراء سوق المال أن هناك الكثير من الأخطاء التي وقع فيها مدير الطرح كان من أهمها عدم الترويج للشركة في القطاع الرياضي وإبراز المكاسب المادية التي يمكن أن يجنيها المستثمرون من شراء أسهم الشركة. 

وأرجع حسام عيد، خبير أسواق المال فشل اكتتاب غزل المحلة إلى عدة أسباب، أولها عدم وجود وعي كاف من قبل الجمهور والمواطنين ، والذي كانت تعول عليه الشركة في الإقبال على الاكتتاب خاصة من سكان مدينة المحلة. 

وقال عيد في تصريحات صحفية إن "هذا اعترف به وزير قطاع أعمال الانقلاب عند إعداد نشرة الاكتتاب مع مدير الطرح، حيث أوضح أن الفكر الاستثماري لم يكن موجودا لدى المستثمرين في غزل المحلة، مما أدى لزيادة الحد الأقصى لامتلاك الأسهم من مليون إلى 15 مليون جنيه لكن هذا الأمر لم ينجح، حتى أن شرط الوصول لـ100 مكتتب لم يتحقق، بل أن هناك عدد من المكتتبين المؤسسين في الشركة انسحبوا من الاكتتاب التأسيسي للشركة. 

وكشف أن الانعكاس السلبي لفشل اكتتاب غزل المحلة سيكون على هذا النوع من الشركات ، خاصة وأن نجاحه كان سيكون نقطة انطلاق قوية لطرح أندية شعبية كبيرة مثل الأهلي والزمالك وكان سيكون مصدر تمويل جيد لهذه الأندية.   

 

عزوف جماعي

وأوضح محمود عطا، خبير أسواق المال، أن عدم التأكد من تحقيق شركة غزل المحلة إيرادات من النشاط الرياضي ، ربما يكون من أحد الأسباب التي جعلت المستثمرين يعزفون عن الاكتتاب العام.  

وقال عطا في تصريحات صحفية إن "أوضاع البورصة غير الجيدة في الوقت الحالي، مع عدم الاستقرار الاقتصادي وسط متغيرات عالمية نتيجة للحرب الروسية الأوكرانية وتوابع فيروس كورونا جعلت هناك نوعا من الضبابية أمام المستثمر الذي أصبح عاجزا عن اتخاذ قرار حاسم". 

وأضاف، الترويج تم بشكل ضعيف ، حيث كان ضعف الدعاية سببا من أسباب الفشل، بالإضافة إلى أن التفاصيل الخاصة بالاكتتاب كانت سريعة ، ومن ثم كان لابد أن يتم تعريف المجتمع خاصة الوسط الرياضي، مشيرا إلى أن الطبيعي أن ترد الأموال لأصحابها ثم الانتظار فترة لا تقل عن عام ثم يعاد الطرح مرة أخرى. 

وطالب عطا بضرورة الترويج الجيد للاكتتاب عبر البرامج الرياضية والوسط الرياضي وتعريف المستثمرين خاصة للشباب بأهم مميزات هذا الطرح كأول تجربة في الشرق الأوسط، وعدم الاعتماد على الصناديق في تغطيته، خاصة وأن أحجام التداول أصبحت جيدة ووصلت إلى نحو 1.5 مليار؛ لافتا إلى أن خروج المستثمرين من الاكتتاب كان بسبب حالة العزوف الجماعي من قبل المستثمرين بعد مد الاكتتاب لفترتين متتاليتين.