مع اقتراب الموسم الدراسي الجديد، أعلنت الأسر المصرية حالة الطوارئ القصوى، إذ وجب عليهم تجهيز آلاف الجنيهات استعدادا لشراء الأدوات المدرسية والشنط والأحذية والملابس والكتب الخارجية، بالإضافة إلى الدروس الخصوصية التي أصبحت القاسم المشترك لجميع طلاب مصر من الابتدائية وحتى الثانوية العامة.
وفي هذا السايق فقد بدأ موسم طحن الغلابة، إذ ارتفعت أسعار الأدوات المدرسية بنسبة 100% حيث بلغ سعر الكشكول 20 جنيها والآلة الحاسبة 200 جنيه.
محمد فريد عضو الغرفة التجارية عن مستوردي الأدوات المدرسية قال إن "نسبة الإقبال ضعيفة منذ بداية الموسم، وأن الأسعار ارتفعت بنسبة 50% مما أثر تأثيرا سلبيا في إقبال الأسر على المستلزمات المدرسية واللجوء إلى شراء نصف الكمية والأقل ثمنا قائلا "الأسعار رفعت الضعف والزبون بيشتري نص الكمية غير الأول كان فيه حركة في السوق".
وأضاف، في بعض الأدوات ارتفعت الأسعار بنسبة 100% بسبب ارتفاع الخامات ووسائل النقل والمواصلات وغلاء أسعار الوقود وخدمات الكهرباء وأجر العمال.
وأكمل ، حركة الإقبال ضعيفة للغاية قائلا " الناس معهاش فلوس وبيلفوا على المحلات بيشوفوا الأسعار الأقل، مافيش بيع أسئلة فقط الناس هتاكل ولاهتشتري بيعملوا زحمة بس".
ويضيف صاحب مكتبة أدوات مدرسية، حركة البيع والشراء ضئيلة جدا هذا العام مقارنة بالسنوات السابقة، وذلك لارتفاع الأسعار حيث وصلت الزيادة في الأسعار إلى 100% موضحا أن الآلة الكاسيو أصبحت ب 160 جنيها بدلا من 55 جنيها، ودستة الكراسة بـ 18 جنيها بدلا من 10,5 والقلم الجاف تبدأ أسعاره من 2إلى 3 جنيهات، ودستة جلاد الكشكول بـ 5 جنيهات وجلاد الكتاب بـ 20 جنيها، والبراية الواحدة بـ 10 جنيهات، كما أن دستة القلم الرصاص تبدأ من 10 إلى 25 جنيها وعلبة الأستيكة 20 جنيها.
معارض كاذبة
في سياق متصل كشف أحد التجار، أن معارض "أهلا مدارس" ليس بها خصومات كما يزعم الإعلام في القنوات الرسمية، مؤكدا أن الأسعار كما هي في مناطق الفجالة والإسكندرية والمنصورة وقنا، وليس بها أي تخفيضات للمواطنين.
فى حين قال محمد جميل، عضو شعبة الأدوات المكتبية ولعب الأطفال في غرفة القاهرة التجارية، إن ثمة نقص في معروض بعض أصناف الأدوات والمستلزمات المدرسية داخل السوق المحلي مقارنة بالعام الماضي، نتيجة التوترات الاقتصادية العالمية، وطول مدة فتح الاعتماد المستندي للمنتجات المستوردة.
أضاف جميل ، أن تراجع قيمة الجنيه أمام الدولار كان أحد الأسباب وراء زيادة أسعار الأدوات المكتبية والمستلزمات بنسبة 50% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.
وأوضح جميل، أن ورق الدوبلكس السعودي تستورده مصر وهو يغطي 30% من احتياجات السوق، كما يتم استيراد ورق الطباعة الإماراتي ويمثل 25% من استهلاك السوق، قائلا “السعودية والإمارات لم تعتادا التصدير والتصنيع منذ سنوات ، لكنهما نجحتا في ذلك”.
وارتفعت أسعار الكشكول السلك بنسبة 30% مقارنة بالعام الماضي، كما ارتفعت أسعار نسبة كبيرة من الأدوات المنزلية بنحو 50% هذا العام.
ولفت إلى أن النمط الاستهلاكي للأفراد تراجع رغم اقتراب العام الدراسي الجديد، متأثرين بارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية، إذ أصبح المستهلك يكتفي باحتياجاته الأساسية من الأدوات والمستلزمات، وعند نفادها يتجه للشراء، عكس ما كان يحدث في الأعوام الماضية عندما كانت الأسر تشتري احتياجاتها لمدة عام كامل.
الكتاب الخارجي نار
وقالت عبير أحمد، مؤسس ائتلاف أولياء أمور المدارس الخاصة، واتحاد أمهات مصر للنهوض بالتعليم إن "أولياء الأمور بدأوا في شراء الكتب الخارجية والتي ارتفعت أسعارها بنسبة 100%".
وأضافت في تصريحات صحفية، على الوزارة إيجاد حل لأزمة الكتب الخارجية باهظة الثمن، والعمل على تطوير الكتاب المدرسي حتى يعتمد عليه الطالب، مشيرة إلى أن الكتاب خارجي يتضمن محتوى جيد وسهل وبسيط وجامع، على عكس الكتاب المدرسي، مستطردة "عيب لما وزارة بحالها مش قادرة تعمل كتب بمحتوى أفضل من الكتب الخارجية".
وحول استعانة أولياء الأمور بالكتب الخارجية رغم وجود كتب الوزارة، قالت عبير إن "ولي الأمر مجبر على شراء الكتاب الخارجي رغم ارتفاع سعره، موضحة أن كتب الوزارة لا تلبي رغبات الطلاب في المناهج".