أبقى البنك المركزي المصري على أسعار الفائدة دون تغيير ، لكنه رفع نسب الاحتياطي للمقرضين وهو شكل غير مباشر من أشكال التشديد الذي يتجنب زيادة تكاليف خدمة الديون لواحدة من أكثر دول الشرق الأوسط مديونية.

وأبقت لجنة السياسة النقدية على سعر الفائدة على الودائع عند 11.25٪ وسعر الإقراض عند 12.25٪ حسبما ذكرت يوم الخميس في بيان، وتوقع غالبية الاقتصاديين الذين استطلعت بلومبرج آراءهم زيادة تتراوح بين 50 و100 نقطة أساس.

كما زاد البنك المركزي من حجم الأموال التي يجب على المقرضين التجاريين تخصيصها كجزء من احتياطياتهم الإلزامية، وهي خطوة من المرجح أن تدعم العملة عن طريق سحب السيولة من النظام المالي.

وقال محمد أبو باشا، رئيس أبحاث الاقتصاد الكلي في البنك الاستثماري المجموعة المالية هيرميس، إن "رفع نسب الاحتياطي المطلوبة إلى 18٪ من 14٪ يشير إلى أن البنك المركزي غير حريص على رفع أسعار الفائدة الأساسية في هذه المرحلة، وبالتالي اختار التشديد من خلال أداة أخرى".

وجاء الاجتماع الثاني للجنة السياسة النقدية للبنك منذ تولي حسن عبد الله دفة القيادة في الوقت الذي سعى فيه المستثمرون للحصول على مؤشرات حول كيفية سعي البلاد لمعالجة أزمة اقتصادية ناجمة عن الآثار غير المباشرة للغزو الروسي لأوكرانيا وإدارة عملة تتعرض لضغوط متزايدة.

وتعاني مصر من تضخم سنوي بلغ أعلى مستوياته منذ نحو أربع سنوات، مما يتراكم الألم على المستهلكين في بلد يبلغ عدد سكانه أكثر من 100 مليون نسمة، حيث يعيش نصفهم تقريبا حول خط الفقر أو تحته، وقامت سلطات الانقلاب برفع أسعار الفائدة بمقدار 300 نقطة أساس في مارس ومايو وهو ما قال البنك المركزي إنه "لا يزال ينتقل عبر الاقتصاد".

وأضافت أن المعدلات الرئيسية الحالية "إلى جانب زيادة نسبة الاحتياطي المطلوبة تتسق مع تحقيق استقرار الأسعار على المدى المتوسط".

وقد يعكس الاحتفاظ بأسعار الفائدة، مع منع ارتفاع تكاليف خدمة الديون للسلطات، تحولا من جانب الدولة الواقعة في شمال أفريقيا لتقليل اعتمادها على المستثمرين الأجانب في السندات والأذون المحلية والتركيز بشكل أكبر على الاستثمار وتعزيز الصادرات.

وأدت أشهر من تسارع مكاسب الأسعار إلى تحويل تكاليف الاقتراض الرسمية في مصر إلى سلبية عند تعديلها وفقا للتضخم، كما تراجع سعر الفائدة الحقيقي الذي كان في يوم من الأيام الأعلى في العالم إلى ما دون نظرائه في الأسواق الناشئة مثل جنوب أفريقيا وإندونيسيا، وشهدت البلاد تدفقات خارجية بقيمة 22 مليار دولار من سوق الدين المحلي منذ مارس.

ومن شأن اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي، وهو موضوع أشهر من المحادثات، أن يعيد ثقة المستثمرين. وقال وزير المالية بحكومة لانقلاب محمد معيط لوكالة بلومبرج يوم الأربعاء إن "مصر تأمل في التوصل إلى اتفاق في غضون شهر أو شهرين رغم أن مبلغ القرض لم يحدد بعد، التمويل المحتمل من اليابان والصين مطروح أيضا على الطاولة".

وقد أشار مسؤول مصري مؤخرا إلى أن حكومة السيسي تفضل الآن عملة أكثر مرونة لدعم الاقتصاد، وانخفضت قيمة الجنيه بنحو 15٪ في مارس، على الرغم من أن الاقتصاديين يقولون إنه "بحاجة إلى مزيد من الانخفاض، يكثف متداولو المشتقات المالية الرهانات على انخفاض آخر".

 

https://www.bloomberg.com/news/articles/2022-09-22/egypt-surprises-by-holding-rates-as-imf-and-pound-take-spotlight?leadSource=uverify%20wall

 

Facebook Comments