مشهد إعدام الدواجن .. غياب الأعلاف يدمر صناعة آخر بروتين للفقراء

- ‎فيتقارير

قال اتحاد منتجي الدواجن في بيان إنه “بعد اجتماع مع رئيس حكومة السيسي ، تقرر الإفراج عن 60 ألف طن من فول الصويا المحتجز بالموانئ لتخفيف أزمة أعلاف الدواجن”.
 

وأضاف اتحاد منتجي الدواجن أن رئيس حكومة السيسي وعد بتكرار الإفراجات أسبوعيا عن أطنان من الذرة الصفراء وفول الصويا المحتجزة بالموانئ للحفاظ على صناعة الدواجن.
 

ومن جانبهم اعتبر مراقبون أن إعدام الدواجن جريمة كبرى في حق الوطن، وقال نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن ثروت الزيني بمداخلة متلفزة إن “منتجي الدواجن يلجأون الآن لإعدام آلاف الكتاكيت لعدم توفر الأعلاف رغم تراكمها بالمواني في انتظار الإفراجات الجمركية عنها”.
 

واعترف الزيني  بإتلاف العديد من المزارع للكتاكيت،  وقال إن “قطاع الدواجن يشهد أزمة كبيرة ، وأن مزارع كثيرة توقفت بسبب عدم توافر الذرة والصويا”  وعقب انتشار الفيديو أكدت الكثير من المزارع أنها ستفعل نفس الشيء لأنها لم تعد تشكو غلاء العلف فقط بل فقدانه، وأنها ستعدم الكتاكيت بدل تركها تتعذب ثم تموت من الجوع.

وأردف الزيني أن أكثر من 1.5 مليون طن ذرة أصفر و400 ألف طن فول صويا محتجزة في الموانئ، وهو ما أدى إلى ارتفاع شديد في أسعار العلف ووصل سعر الطن حاليا إلى 16 ألف جنيه بعد أن كان 8 آلاف فقط.

 

وقال الدكتور هشام حسين، أمين سر لجنة الاقتراحات والشكاوى في مجلس النواب المصري إن  “سعر طن الصويا وصل لنحو 20 ألف جنيه، بينما كان الطن في العام 2012 في عهد الرئيس المنتخب محمد مرسي يتراوح بين 3و 3.5 آلاف جنيه، رغم ذلك رفعت لافتات مدفوعة وموجهة كتب عليها “مرسي ذبحنا” أي نتيجة غلاء العلف”.

نقص الخامات
ويعتبر المراقبون أن ارتفاع أسعار الدواجن والبيض سببه ارتفاع أسعار العلف نظرا لاحتجاز الخامات اللازمة لصناعته (الفول الصويا والذرة الصفراء) في الموانئ انتظارا لتدبير الدولارات اللازمة للإفراج الجمركي عنها، بحسب منتجي الدواجن والبيض.

وتعود الأزمة إلى أكثر من ثلاثة شهور بسبب احتجاز المواد الخام من الفول الصويا والذرة الصفراء في الموانئ بسبب ضعف الإفراجات البنكية.

وأدت الأزمة إلى قيام بعض المربين بإعدام الكتاكيت نظرا لعدم قدرتهم على توفير الأعلاف اللازمة لإطعامهم.
 

وتتطور الأزمة بشكل متلاحق ففي 29 سبتمبر 2022 أكد اتحاد منتجي الدواجن أن الأمور وصلت إلى موقف غاية في الخطورة ، حيث لا تتوفر الخامات اللازمة لصناعة الأعلاف وذلك لقلة أو انعدام الإفراجات عن هذه الخامات من الموانئ المصرية” واستغاث البيان بحكومة السيسي ومحافظ البنك المركزي ووزير الزراعة للتحرك لحل الأزمة.

وأضاف المراقبون أن أسعار البيض، أيضا يشملها ما شمل الدواجن، وقال أحمد نبيل، نائب رئيس شعبة البيض باتحاد منتجي الدواجن، إن “عدم توافر الأعلاف بالأسواق يأتي استمرارا للتأثر بتداعيات قرار الاعتمادات المستندية البنكية (إلزام المستوردين بسداد كامل قيمة الشحنات قبل استيرادها) والتأخير في تدبير الدولار اللازم للإفراج عن الشحنات الموجودة بالموانئ”.

وأضاف إلى الموانئ مكدسة بشحنات الذرة والصويا التي تكفي احتياجات المربين وتزيد.

وحذر الخبير عادل سعودي من أن الدواجن ومنتجاتها هي أرخص بروتين وأكل الفقراء والطبقة المتوسطة التي اختفت ، وستختفي الدواجن إذا لم تقم الحكومة من النوم وتنقذها، وتضطر الحكومة الرشيدة باستيرادها بالعملة الصعبة”.

ويستبعد أنصار الانقلاب شبهة الفساد عن مثل هذه الجريمة، ويشيعون أن أذرع داخلية وخارجية تهدف لإحراج السيسي والنظام وإظهاره بعجزه، محملين تسريب مقاطع الفيديو التي تظهر إعداما جماعيا في غير مزرعة لصغار الدواجن (الكتاكيت) ففي أقل تقدير وصلت إلى نحو 4 مليون كتكوت يوميا في حين أن الأعلاف متراكمة في الموانئ ودون إفراجات جمركية.
 

اجتماع وزارة الزراعة
وعقدت وزارة الزراعة المصرية، اجتماعا ضم رئيس اتحاد منتجي الدواجن المهندس محمود العناني وبحضور نائبه الدكتور ثروت الزيني والدكتور مجدي حسن والأستاذ إبراهيم البنا والأستاذ عادل كوهيه و٣ من مربي التسمين والبياض، وغاب عنه تجار الاستيراد، والبنوك وممثل عن البنك المركزي، كما همشت الشركات الكبرى التي تستطيع الاستيراد وتوفير الدولار، وممثلي مصانع الأعلاف.
وتساءل مراقبون عن كمية الذرة التي صرفتها وزارة الزراعة لأصحاب المصانع المشتركين في الاتحاد، وهي التي تعاقدوا عليها مع قسم الزراعة التعاقدية في وزارة الزراعة مع رئيس اتحاد منتجي الدواجن، في إشارة إلى فساد في توزيع الأعلاف المنتجة محليا.