أعلنت الطرق الصوفية المصرية عدم إقامة موكب المولد النبوي الشريف هذا العام، وتوقف الاحتفالات الرسمية المعتادة سنويا، رغم استمرار احتفالات المسيحيين في مصر بالموالد المسيحية بصورة عادية.
جاء في التبرير الرسمي، وفق ما قال أحمد قنديل، المتحدث الرسمي للمشيخة العامة للطرق الصوفية بمصر، إن "الطرق الصوفية ملتزمة بقرار اللجنة العليا لمكافحة كورونا، التابعة لمجلس الوزراء، بمنع التجمعات وإقامة الموالد، برغم انتهاء مظاهر الإغلاق بسبب كورونا وازدحام المقاهي والسماح بموالد مسيحية شهدت ازدحاما شديدا".
وكان مئات آلاف من الأقباط قد احتفلوا بين 7 و 21 أغسطس 2022 بموالد السيدة العذراء بجبل درنكة بأسيوط وانتهي الاحتفال بحريق ضخم، كما يستعدون للاحتفال بمولد «مار جرجس» بجبل الرزيقات في مركز أرمنت جنوب محافظة قنا من 10 حتى 17 نوفمبر 2022.
ييأتي المنع رغم أن الغرب يشجع الصوفية وثقافة الموالد، والموالد القبطية مثل نظيرتها الإسلامية ممتدة على طول خريطة البلاد في مدن ومراكز وقرى مصر من جميع المحافظات بلا استثناء، وتنتشر الموالد المسيحية في قرى جنوب مصر التي بها أضرحة تزورها الأقليات مسيحية مثل مقام القديس عبد المسيح المقاري وموالد ماري جرجس والسيدة العذراء، التي تنشر الصحف المصرية عنها قصص وهمية عن طلب الشفاء، حيث كرامات القديسين طبقا لحكايات الأهالي.
ويقول أستاذ اجتماع مصري أن سبب عدم حظر الموالد القبطية في مصر هو إقامة أغلبها في مناطق صحراوية لا تقلق السلطات، وعدم اغضاب الدول الغربية لو تم حظر هذه الموالد فضلا عن العلاقة الطيبة التي تسود بين قيادة الكنيسة والسيسي ودعمها له.
رفض للقرار
وقد أثار قرار إلغاء عدد من الاحتفالات الصوفية، بينها مولد السيد البدوي في محافظة الغربية في مصر أول أكتوبر 2022 جدلا واسعا، خاصة أنه جاء بعد قرار مثيل بإلغاء موكب المولد النبوي، وآخر يتعلق بإلغاء مولد إبراهيم الدسوقي، في محافظة كفر الشيخ.
وقررت محافظة الغربية إلغاء الاحتفال بمولد السيد البدوي في طنطا الذي كانت مقررة إقامته أول الشهر الجاري، والاقتصار على أمسية دينية قصيرة في المسجد الأحمدي، بدعوى كورونا.
وكانت القاهرة تشهد كل عام انطلاق موكب صوفي من مسجد سيدي صالح الجعفري في وسط القاهرة عقب صلاة العصر، متجها نحو ميدان الحسين في وسط القاهرة، حيث يحتشد الآلاف لترديد قصائد مديح في حب الرسول لكن تم أيضا إلغاؤه.
تبرير المسؤولين إصدار قرارات إلغاء الموالد بالإجراءات الاحترازية خوفا من تفشي وباء كورونا، لم يكن مقنعا، خاصة مع تنظيم الحكومة المصرية احتفالات ومهرجانات بعد عودة الحياة لطبيعتها، والسماح أيضا بعدة احتفالات مسيحية وحفلات غنائية.
مراقبون يرون أن الأمر له علاقة بالخشية من التجمعات وصعوبة السيطرة عليها خاصة في القاهرة وبعض المحافظات الهامة وحالة الاستنفار الأمني الواضحة مع اقتراب مؤتمر المناخ وتصاعد الغضب الشعبي لتدهور الاقتصاد ودعوات التظاهر.
بالمقابل جاء السماح لأول مرة لفرق موسيقية بالعزف والطبل داخل محراب مسجد السلطان أبو العلا بمنطقة بولاق، ضمن فقرات ما يسمى "رقص المولوية" الشهير في تركيا ليثير غضب علماء وتساؤلات عن مغزى سماح وزارة الأوقاف بذلك ، وهل هذا هو تجديد الخطاب الديني؟
https://twitter.com/drassagheer/status/1579576954499788801
https://twitter.com/haythamabokhal1/status/1579439083553976322
وفي تقريرها عام 2007 اعتبرت "راند" أن التوجهين، الصوفية والحداثة، لديهما قابلية "التماهي مع القيم الغربية والتبشير بها في المجتمعات العربية"، بما يعني إمكانية سحب البساط من تحت أرجل "الإخوان المسلمون" والأصوليين السلفيين من خلالهما.
أمريكا تدعم الصوفية
وسبق كشفت مجلة يو إس نيوز الأمريكية 9 مايو 2005 عن سعي الولايات المتحدة لتشجيع ودعم الصوفية؛ كإحدى وسائل التصدي للجماعات الإسلامية.
ويبلغ عدد الطرق الصوفية في مصر 77 طريقة، معظمها تتفرع من 6 طرق كبرى، بينها البدوية، والرفاعية، والقادرية، وعادة ما يكون مشايخ الطرق الصوفية من الأشراف الذين يعود نسبهم إلى أهل بيت الرسول صلي الله عليه وسلم.
وهو يشيد بالطرق الصوفية، وكتب عبر حسابه على تويتر يشيد بهم.
https://twitter.com/USAMBSudan/status/1578108280777285633
وسبق أن أصدرت مؤسسة "راند" الأمريكية التابعة للقوات الجوية والتي تعد العقل المدبر أو مركز التفكير الاستراتيجي للمؤسسة العسكرية الأمريكية، تقارير عن ضرورة تشجيع الصوفية وثقافة الموالد في البلدان العربية لمواجهة التيارات الاسلامية.
وفي تقريرها عام 2007 اعتبرت "راند" أن التوجهين، الصوفية والحداثة، لديهما قابلية "التماهي مع القيم الغربية والتبشير بها في المجتمعات العربية"، بما يعني إمكانية سحب البساط من تحت أرجل "الإخوان المسلمون" والأصوليين السلفيين من خلالهما.
وسبق كشفت مجلة يو إس نيوز الأمريكية 9 مايو 2005 عن سعي الولايات المتحدة لتشجيع ودعم الصوفية؛ كإحدى وسائل التصدي للجماعات الإسلامية.
ويبلغ عدد الطرق الصوفية في مصر 77 طريقة، معظمها تفرع من 6 طرق كبرى، بينها البدوية، والرفاعية، والقادرية، وعادة ما يكون مشايخ الطرق الصوفية من الأشراف الذين يعود نسبهم إلى أهل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم.