بعد إعدام الكتاكيت.. كوارث تهدد بإغلاق الشركات والمصانع وتوقف الإنتاج وتجويع المصريين

- ‎فيتقارير

كشفت فيديوهات إعدام الكتاكيت في بعض مزارع الدواجن، عن كارثة تهدد بإغلاق جميع الشركات والمصانع وتوقف الإنتاج وتجويع الشعب المصري في وقت ارتفعت فيه أسعار الدواجن والبيض بصورة غير مسبوقة ، حيث وصل سعر كيلو الفراخ البيضاء إلى 44 جنيها، فيما تجاوز سعر «البيضة» الواحدة 3 جنيهات.

المستوردون من جانبهم أعلنوا عن رفع راية العصيان في وجه عبدالفتاح السيسي ونظامه الانقلابي، مؤكدين أن القرارات التي تصدرها حكومة الانقلاب والبنك المركزي المصري مجرد شو إعلامي لا تنفذ على أرض الواقع .

وحذر منتجو الدواجن من أن المزارع سوف تتوقف عن العمل تماما في ظل عدم الإفراج عن الإعلاف التي تحتجزها سلطات الانقلاب في المواني بحجة أزمة الدولار.

وقالوا إنه "لا توجد أعلاف في السوق المصري ، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار بعض المكونات الموجودة مثل فول الصويا، الذي ارتفع من 16 ألف جنيه إلى 27 ألف جنيه، في أيام معدودة".

وأكد منتجو الدواجن أن أسعار الأعلاف عالميا تشهد حاليا تراجعا في الأسعار، وبالتالي كان يجب أن تنخفض أسعار الأعلاف وليس أن ترتفع ، مشيرين إلى أن هناك من يعبث بأسواق الأعلاف والدواجن في مصر ويتلاعب بأقوات المصريين.

وحذروا من أن سوق الدواجن يشهد حالة من الغليان بسبب نقص الأعلاف، مما دفع بعض مربي الدواجن إلى إعدام الكتاكيت، وهو ما أثار حالة من القلق بين المواطنين خوفا من حدوث ارتفاعات جديدة في أسعار الدواجن.

 

مصانع الأعلاف

من جانبه قال عبد العزيز السيد، رئيس شعبة الدواجن بالغرفة التجارية، لدينا مشكلة وأزمة بالفعل قد تهدد القطاع إذا لم تتدخل حكومة الانقلاب لحل الأمر، مشيرا إلى أن مصانع الأعلاف توقفت عن الإنتاج بسبب ارتفاع طن الصويا إلى 27 ألف جنيه، وقفزت الذرة الصفراء إلى 11.5 ألف جنيه .

وأضاف السيد في تصريحات صحفية  ، هذا الأمر أدى إلى إعدام «الكتاكيت» على الهواء مباشرة، مؤكدا أن هناك عجزا كبيرا في مستلزمات الإنتاج لتصنيع الأعلاف.

وشدد على أن حدوث انفراجة في أزمة أعلاف الدواجن تتطلب الآتي:

1- الإفراج الفوري عن جميع  مستلزمات إنتاج الأعلاف ، حيث تصل الكميات الموجودة بالميناء  مليون ونصف مليون طن من الذرة الصفراء  نصف مليون طن من  فول الصويا، وهذا سيحدث انفراجه لمدة 45 يوما وخلال هذه الفترة يمكن إيجاد حلول وبدائل؛ حيث هناك حوالي  130 ألف مزرعة منتجة.

2- رفع 14% القيمة المضافة على النقل.

3- ضمان سعر عادل للمنتج- المربي- للرجوع مرة أخرى للصناعة.

4- التفكير خارج الصندوق والتعامل بنظام المقايضة "تبادل الصادرات" بين مصر والدول المنتجة لمستلزمات إنتاج الأعلاف.

 

تشغيل المصانع

وأكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن الصناعة تواجه تحديا كبيرا جدا لم تشهده من قبل، حيث يوجد نقص كبير في الأعلاف وتراكم المواد الخام من الذرة والصويا بالموانئ، موضحا أن انعدام الإفراجات الجمركية للحبوب أدى إلى إغلاق مصانع الأعلاف أبوابها، ما نتج عنه انخفاض في الإنتاج ، وخروج المربين من السوق وقيامهم ببيع قطعانهم من الأمهات والجدود.

وقال «الزيني» في تصريحات صحفية إن "الإنتاج في تراجع مستمر، ما ينذر بمؤشر خطر على الصناعة، مؤكدا عدم وجود أية دولة تستطيع إمداد مصر بكميات ضخمة من البيض، حيث وصل الإنتاج اليومي إلى 40 مليون بيضة، بينما وصل إنتاج الدواجن إلى 4 ملايين طائر يوميا".

وطالب بسرعة اتخاذ الإجراءات اللازمة للإفراج عن الخامات لعودة تشغيل مصانع الأعلاف.

 

صغار المربين

وقال ماجد عتمان، أحد مربي الدواجن، إن "صغار المربين يمثلون 70% من الصناعة، ورغم ذلك لا يوجد مَن يمثلهم أو يساعدهم على تطوير مزارعهم للحد من الخسائر، موضحا أن خروج صغار المربين من الصناعة يعني القضاء عليها نهائيا، ما ينتج عنه انخفاض في العرض بالأسواق وينتج عنه أيضا ارتفاع في الأسعار".

وأوضح «عتمان» في تصريحات صحفية أن الخامات من الذرة والصويا الموجودة بالسوق تحت أيدى مافيا تتلاعب بالصناعة وتتحكم بها، مؤكدا أن اتحاد منتجي الدواجن لا توجد لديه أية حلول، بينما يصرخ مثلهم".

وانتقد حالة العشوائية التي تعاني منها الصناعة، ومن ذلك عدم وجود جهة مسئولة عن التسعير، حيث يتحكم بها عدد من السماسرة بجانب أعضاء بالغرفة التجارية.

 

خسائر مستمرة

وأكد محمد زناتي، أحد منتجي البيض، ارتفاع أسعار البيض نتيجة للنقص الشديد في الخامات، الذي نتج عنه توقف شركات كتاكيت البياض، وغلق عدد من مزارع البيض .

وكشف زناتي في تصريحات صحفية عن ارتفاع تكلفة الإنتاج للضعف، خاصة العلف الذي يمثل 90% من التكلفة، لافتا إلى ارتفاع أسعاره لـ12650 جنيها مقابل 6450 جنيها للطن فى الفترة نفسها من 2020 موضحا أن طبق البيض يخرج من المزرعة بسعر 65 جنيها .

وأوضح أنه ليس مطالبا بتوفير بيض بتكلفة مرتفعة ويصل للمستهلك بسعر رخيص، مشيرا إلى أن ذلك ليس منصفا بالطبع ، في ظل ما يتعرض له المنتجون منذ شهور من خسائر مستمرة بسبب ارتفاع تكلفة الإنتاج.