لايكف إعلام المخابرات والمجموعة الاقتصادية العسكرية عن تأليه المنقلب عبد الفتاح السيسي ، بأنه صانع الجمهورية الجديدة، من خلال استحداث مشاريع كبرى جديدة، لكن في الحقيقة أن تلك المشاريع إما مسروقة أو مأخوذة من جهد وعرق مصريين شرفاء تم الزج بهم في السجون أو ماتوا دفاعا عن مصر.
وشهدت مصر الساعات الماضية، وتحديدا في محافظة كفر الشيخ ، افتتاح مجمع مصانع الشركة المصرية للرمال السوداء بمدينة البرلس في محافظة كفر الشيخ، تم تدشين المشروع والذي سيكون نواة لفصل المعادن الاقتصادية من الرمال السوداء، بل ونسبوا الأمر برمته لمشروعات التابعة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية.
ما هي الرمال السوداء؟
الرمال السوداء عبارة عن رواسب شاطئية تكونت عند مصبات الأنهار بفعل ظاهرة المد والجزر على مر العصور، وهي تحتوي على نسب عالية من المعادن الاقتصادية التي تدخل في العديد من الصناعات الاستراتيجية المهمة.
يشار أن مصر تمتلك أحد أكبر الاحتياطيات من الرمال السوداء على مستوى العالم، يتركز وجودها في محافظات: البحيرة، كفر الشيخ، دمياط، بورسعيد، شمال سيناء، البحر الأحمر وأسوان.
المخطط أن يستخرج ما يقرب من 76 مليون طن معادن اقتصادية؛ وذلك وفقا لدراسات الجدوى التي أجرتها هيئة المواد النووية، وأكدتها شركات ومكاتب استشارية عالمية تكفي للتشغيل ما يزيد على 200 عام بالإضافة إلى الاستكشافات الجديدة الواعدة الجاري تحديد حجمها وتركيز المعادن الاقتصادية بها، فضلا عن العائد الاقتصادي الهائل والمردود الاستراتيجي بهدف سد الفجوة بين متطلبات السوق المحلية والاستيراد وتصدير الفائض منها للسوق الأوروبي والآسيوي.
60 ألف دولار للطن
الدكتور خالد الشافعي، الخبير الاقتصادي، قال إن "ما ينتجه الطن من الرمال السوداء، يضخ عائدا على الدولة بما يقرب من 60 ألف دولار".
وقال الشافعي، إن "المادة الخام للرمال السوداء، أصبحت موجودة في مصر، مؤكدا أن مجمع المصانع المصرية للرمال السوداء سيجذب المستثمرين".
وتابع الخبير الاقتصادي، أن المخزون من الرمال السوداء يتخطى المليارات ومعدلات استخراجها ستكون فرصة لجذب مليارات الدولارات للدولة المصرية.
حرامي مشاريع
الغريب أنه في عهد الرئيس الشهيد محمد مرسي ، كان قد اهتم بتلك الثروة، بل وأمر بها محافظ كفر الشيخ وقتها المهندس سعد الحسيني ، أنه تم بحث إعادة طرح مزايدة عالمية بين المستثمرين من كل دول العالم لاستغلال الرمال السوداء بمنطقة ساحل البرلس شمال الدلتا، وذلك باستثمارات قدرها 125 مليار جنيه.
ونشرت صحيفة اليوم السابع وقتها في 27 سبمتبر 2012 ،أنه جاء ذلك أثناء لقاء المهندس سعد الحسيني محافظ كفر الشيخ بمكتبه بوفد هيئة الطاقة النووية برئاسة الدكتور محسن محمد علي رئيس هيئة المواد النووية والدكتور عادل حسن نائب رئيس الهيئة والدكتور أكثم أبو العلا وكيل الوزارة ممثلا لوزارة الكهرباء والدكتور حمد سيف النصر رئيس مشروع والدكتور محمد عبد الله رئيس الإدارة المركزية بهيئة المواد النووية.
وأضاف الحسيني وقتها أن الشركات التي سيتم التعاقد معها ستعمل على فصل المعادن من الرمال السوداء لإنتاج 6 معادن مثل معدن "التيتانيوم" الذي يستخرج منه "الألمينيت" عالي الجودة والروتيل الذي يتم استخدامه في صناعة البويات والدهانات والبلاستيك والمطاط والسيراميك ومستحضرات التجميل والجلود والأدوية ومعدن الزركون الذي يستخدم في صناعة "السيراميك والزجاج وقلوب المفاعلات النووية وسبائك مواتير السيارات ومعدن الجرانيت" الذي يستخدم في صناعة أحجار الجلخ وفلاتر المياه والدهانات وخام الماجنيتيت الذي يستخدم في صناعة الحديد الأسفنج والحديد الزهر وتثبيت وإزالة ملوحة التربة".
وسبق للمنقلب سرقة عدد من المشاريع التي تم افتتاحها في عهد الشهيد مرسي ،أو كان قد سبق تجهيزها لإعداد إطلاقها لتنمية مشاريع مصر الاقتصادية وخير مصر وشعبها ،ومنها على سبيل المثال:
النصر للسيارات
حيث قرر من قبل الرئيس مرسي إحياء مشروع شركة النصر للسيارات بعد توقفها تماما عن الإنتاج في عهد مبارك، حيث كان د. مرسي اتفق مع الرئيس الروسي بوتين على إعادة هيكلة الشركة، و قرر وضعها تحت إطار شركات وزارة الإنتاج الحربي كما بدأ مجلس الشورى في عهده مناقشة وضع الخريطة التشريعية اللازمة لذلك، فإذا بالسيسي ينسب المشروع لنفسه الآن.
محور السويس
كما تم سرقة محور قناة السويس الذي كان الشهيد مرسي قد بدء في تنفيذه كي يعد قاطرة التنمية و أساس مشروع النهضة الذي كان يضعه في برنامجه.
الطريق الإقليمي
فضلا عن مشروع الطريق الإقليمي الدائري الذي افتتح منه المرحلة الأولى د. هشام قنديل في عهد الشهيد مرسي ،قبل أن يعيد المنقلب السيسي لنفسه المشروع والافتتاح في ذكرى انقلاب 30 يونيو.
المصرية الإثيلين
كما أن مشروع إنتاج الإيثيلين بالإسكندرية، في مجمع لإنتاج البتروكيماويات في مصر والشرق الأوسط، فقد قام المنقلب بقص شريط الافتتاح، رغم أنه يوم 10 نوفمبر 2012 قام الرئيس مرسي يرافقه المهندس أسامة كمال وزير البترول آنذاك بافتتاح نفس المجمع وتدشين مصنع إنتاج البولي إستيرين بالإسكندرية بطاقة إنتاجية تصل إلي 200 ألف طن سنويا ضمن مشروعات برنامج "مرسي" في خطته القومية للبتروكيماويات.
مشروع الفرافرة
سرق السيسي مشروع الفرافرة الجديدة الذي هو بالأساس مشروع العالم الجيولوجي الكبير، و المنتمي لجماعة الإخوان المسلمين د. خالد عبد القادر عودة ، والذي تم البدء فيه في عهد د. هشام قنديل رئيس وزراء الرئيس الشرعي محمد مرسي في شهر نوفمبر 2011م، بل وفي 17 مايو 2016 ، أعلن المنقلب افتتاحه محطة كهرباء أسيوط الجديدة بقدرة ألف ميجاوات و مشروع إنشاء قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية والتي تهدف إلى تحسين الري في خمس محافظات بتكلفة نحو 4 مليارات جنيه، والمقرر الانتهاء من تنفيذ المشروع أوائل سبتمبر 2017.
مشروع الحاويات
كما قام بسرقة مشروع محطة الحاويات بميناء شرق بورسعيد والتي قد تكلفت بـ700 مليون دولار، وهو المشروع الذي طرحته من قبل حكومة قنديل تحت اسم مشروع إقامة منطقة صناعية ومنطقة لوجيستية في شرق بورسعيد.
ومشروع مارينا-العلمين السياحي، وقد كان المشروع بنفس الاسم على رأس المشروعات التي طرحتها حكومة قنديل ، ثم مشروع تنمية الحي التاسع بمدينة 6 أكتوبر، والذي أطلقت عليه حكومة محلب اسم واحة أكتوبر، ومشروع إعادة تدوير المخلفات، وهو ما سبق وطرحته حكومة قنديل بعنوان تدوير المخلفات الصلبة، في مارس 2013.
وكذلك مشروع "مدينة التجارة" التي افتتحتها حكومة الدكتور هشام قنديل من قبل لتوسيع ميناء سفاجا الصناعي ، والأوتوبيس النهري والتي وصلت في 2012 بتكلفة تصل إلى 10 ملايين دولار.