في مغازلة للسيسي وأجهزته، وفي تمهيد لفرض رسوم وضرائب جديدة على المواطنين، اقترح رئيس مكتبة الإسكندرية أحمد زايد فرض 100 ألف جنيه ضريبة على أفراد الطبقة المتوسطة لإصلاح التعليم في مصر.
وأضاف أن واجب التعليم إذا تم تقديره بنحو 100 ألف جنيه على سبيل المثال، واعتبرنا أن عدد القادرين من أبناء الطبقة الوسطى نحو مليوني شخص سنجمع نحو 200 مليار جنيه.
رئيس مكتبة الإسكندرية اقترح أن الضريبة تفرض على القادرين من كبار المهندسين والصيادلة والأطباء والمحامين والقضاة وأساتذة الجامعة وغيرهم بفرض مبلغ مالي معين يسمى واجب التعليم لمساعدة الحكومة في حل أزمة التعليم.
وتابع زايد «نعمل بالفلوس دي صندوق، وعن طريقه نعمل المدرسة التي نتمناها، تكون محط أنظار الناس، ونطور المدرسين وندفع لهم مرتبات كويسة، ويبقى المدرسة فيها مسرح وموسيقى، ومجلس أمناء يديرها بشكل كويس، ونمسك المدارس المصرية مدرسة ونطورها».
ويتجاهل المقترح حالة المصريين ومعاناتهم الاقتصادية وسط انهيار الجنيه أمام جميع العمللات وغلاء أسعار كل شيء وأزمات الفقر والبطالة بمصر، وتحول أكثر من 82 مليون مصري لدائرة الفقر وفق تقديرات البنك الدولي، وهو ما يمثل أعباء إضافية على المصريين.
ويأتي المقترح متماشيا مع ماقاله السيسي وأكده في كلماته بمؤتمر مصر الاقتصادي 2022 بأنه يحتاج نحو تريليون دولار للإنفاق على مصر وتطويرها، كاشفا عن لجنة تقترح عليه يوميا عدة اقتراحات لتحصيل أموال من أي ناحية، سواء غير فرض رسوم وضرائب وجمارك على المواطنين أو اختراع وسائل لتحصيل الأموال.
وفي ظل الأزمة الاقتصادية المتعاظمة في مصر وسط ارتفاع الديون الخارجية لأكثر من 157,8 مليار دولار حتى مارس الماضي، وارتفاع الديون المحلية لنحو 4 تريليون جنيه، وهو ما يفاقم خدمات الدين لتبتلع نحو 130% من الدخل القومي، وهو ما ينعكس سلبا على ميزانية وزارات الصحة والتعليم والخدمات الاجتماعية المتراجعة بالمخالفة للدستور منذ انقلاب السيسي في 2013 في ظل تلك الأزمات يبتكر مسئولو نظام السيسي الوسائل لإرضاء القيادات، عبر تحميل المواطنين بالمزيد من الأعباء، سواء عبر فرض رسوم أو تبرعات إجبارية على المواطنين، وزيادة كارتات المرور والضرائب والرسوم بصورة غير قانونية وغير متوافقة مع المستوى الاقتصادي في البلاد.
ومؤخرا رفع نظام السيسي المصاريف الدراسية من 30 و 60 جنيها لنحو 500 جنيها ، تدفع إلكترونيا عبر مكاتب البريد، وهو ما يعظم أزمات الأسرة المصرية.
كما توسع النظام في فرض ضرائب ورسوم على البنزين والمرور ورفع مخالفات المرور بأثر رجعي بنسب 100% ورفع رسوم المكالمات التلفونية وخدمات الإنترنت وزادت أسعار المواصلات وتذاكر القطار والمسارح ودور العرض السينمائي، وفرض السيسي ضرائب على ري الأراضي الزراعية واسعمال الماكينات الزراعية، وفرض إجبارا على الفلاحين توريد القمح والأرز بأسعار أقل من التكلفة، بداعي الأزمة الاقتصادية ، وكلها إجراءات انتقامية من المواطنين، في وقت تتزايد فيه مرتبات ومكافات ومزايا العسكريين الذين ينعمون برفاهية اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة ، ولا يقترب منهم أحد من قريب أو بعيد، وهو ما يضع الكثير من التساؤلات حول انحياز نظام السيسي ضد المواطنين المدنيين، في وقت يفقدون فيه يوميا قيمة رواتبهم بفعل انهيار الجنيه يوميا أمام الدولار والعملات.
وفي موازة ذلك ، يتزايد سفه السيسي في الإنفاق البذخي، على مشاريع وهمية، كالعاصمة الإدارية ومدينة الترفيهية العالمية بها والإبراج الإيقونية وناطحات السحاب بالعلمين الجديدة وبالعاصمة وبهضبة الجلالة، وأكبر نهر أخضر وأكبر مسجد وكنيسة وأطول ساري علم وكلها مشاريع فنكوشية لا تفيد الاقتصاد المصري، وتهدر المليارات بلا عقل أو مردود اقتصادي.