«اضرب ف المليان».. أسامة الأزهري يعيد خطاب جمعة لشرعنة إجرام الصين ضد الإيجور

- ‎فيتقارير

بتكليف من محمد بن زايد ومباركة من السفاح السيسي، ارتكب أسامة الأزهري جريمة كارثية أثناء زيارة قام بها إلى تركستان المحتلة، ضمن وفد ما يسمى بـ” المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة” عندما شجع المحتل الصيني بالإمعان في قتل مسلمي الإيجور، ووصف جهادهم ضد المحتل الشيوعي بالإرهاب والتطرف، بل وحث شباب الإيجور إلى تقبل الاحتلال الصيني الشيوعي والعمل في خدمته.

لا يمكن أن يجهل “الإزهري” أن تركستان الشرقية كانت دولة قبل أن تحتلها الصين، وتطلق عليها إقليم شينجيانج وترتكب فيها مجازر مروعة يشيب لها الجنين في رحم أمه، ورغم إدانة الأمم المتحدة لتلك المجازر، إذ بمستشار السفاح السيسي يثني على جهود الصين في ذبح المسلمين والتنكيل بهم تحت شعار “مكافحة التطرف” وإعادة صهر كل القوميات في ثوب ونسيج واحد.

 

رابعة والإيجور

“اضرب في المليان وإياك أن تضحي بأفرادك وجنودك من أجل هؤلاء الخوارج” يحفظ أسامة الإزهري كلمات شيخه علي جمعة جيدا، وقد رأى دماء المصريين تراق على أسفلت منطقتي رابعة والنهضة، ورأى كيف انهالت العطايا والأموال في حجر جمعة وتضخمت أرصدته في البنوك، ومن شابه شيخه فما ظلم، ولما لا يعيد الكرة مع الصين ضد المسلمين الإيجور، ويصعد فوق جمامهم إلى العالمية.

كانت الأمم المتحدة ودول أخرى قد اتهمت الصين بارتكاب جرائم ضد الإيجور في تركستان الشرقية المحتلة، وقبل أيام من زيارة وفد صبيان الإمارات الذي يضم عمائم من 14 دولة عربية وإسلامية، وتحت وطأة التعذيب والاعتقال، توفي الداعية الأويغوري عمر حسين 55 عاما في معتقلات الحكومة الصينية الشيوعية، واعتقل حسين عام 2017 بتهمة سفره للحج في عام 2015.

رغم أن تركستان الشرقية المحتلة تعج بمعتقلات الصين المخفية، ويعرف العالم أجمع الظروف القهرية التي يعانيها الإيجور المسلمين، أثنى وفد ما يسمى بـ” المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة” على مسؤولي الاحتلال الصيني، كما توجهوا لزيارة متحف “مكافحة الإرهاب والتطرف” وأشادوا بما سموه نجاح السلطات الصينية وحكومة الإقليم في اتخاذ إجراءات تحصّن الإقليم من الإرهاب والتطرف، وأكدوا أن الشباب الإيغوري بحاجة إلى خطاب مقنع حتى لا يقعوا فريسة الجماعات الإرهابية، على حد وصفهم.

ترأس الوفد الإماراتي علي النعيمي رئيس المجلس، وضم أكثر من 30 شخصية من 14 دولة عربية وإسلامية، منها البحرين ومصر والسعودية وتونس والإمارات، من بينهم أسامة الأزهري مستشار السفاح السيسي للشؤون الدينية، وانطلق الوفد من الإمارات تحت رعاية سلطات الاحتلال الصينية.

وقال الأزهري في تصريحات صحفية “هذه الزيارة بمثابة مد وبناء الجسور بين الدول العربية والإسلامية والصين في مواجهة ظاهرة الإرهاب، وإعادة صهر كل القوميات الموجودة في مقاطعة شينجيانغ في ثوب واحد ونسيج واحد”.

تأتي هذه الزيارة والإشادة تزامنا مع إدانة واسعة من دول ومنظمات عالمية للصين، وتوثيق تقارير حقوقية لسياسة التطهير العرقية لأقلية الإيغور المسلمة.

واتهمت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة الصين باحتجاز نحو مليون من مسلمي الإيغور في ما يشبه معسكر احتجاز ضخم محاطا بالسرية.

يُذكر أن موقع “ملفات شرطة شينجيانع” نشر في وقت سابق نحو 3 آلاف صورة شخصية لمسلمي الإيجور المحتجزين هناك، بالإضافة إلى آلاف الوثائق التي تثبت ضلوع سلطات الاحتلال الصينية في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان بحق مسلمي الإيجور.

 

مليون رهينة

وكشف الموقع وبتفصيل دقيق وغير مسبوق مجموعة من الوثائق والمعلومات والبيانات الخاصة باستخدام بيجين ما تسميها “معسكرات إعادة التأهيل” والسجون الرسمية بوصفهما نظامين منفصلين، ولكنهما متوازيان لاحتجاز أكثر من مليون رهينة مسلم.

وتنفي سلطات الاحتلال الصينية أي ظروف قاسية يعيشها المعتقلون، وتقول إنهم “يرتادون طواعية ما تسميه مراكز إعادة تأهيل لمكافحة الإرهاب والتطرف”.

في الوقت ذاته، خلص تحقيق أجرته شبكة “سكاي نيوز” إلى أن الصين تستهدف مسملي الإيجور والمنتقدين في الخارج، وتضغط على دول أخرى لاعتقالهم وترحيلهم، حتى إن مسؤولين صينيين رفيعي المستوى يجرون استجوابات في مواقع سوداء في الإمارات.

وأظهر تحقيق للشبكة، أن الإمارات أصبحت أرض صيد ثمينة لأجهزة الأمن الصينية، حيث تستخدم بكين المواقع السوداء في الإمارات لاحتجاز وتعذيب المسلمين الإيجور، وأن مطارها يستخدم للقبض عليهم لدى محاولتهم السفر إلى أوروبا وأمريكا.

وفي بيان صحفي صادر عن المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة، كرر النعيمي، الذي دافع عن التطبيع بين إسرائيل والعالم العربي، مزاعم الصين بأن حملتها ضد الإيغور هي جزء من سياستها لمكافحة الإرهاب في مقاطعة شينجيانغ.

لكن دولكون عيسى، رئيس المؤتمر العالمي للإيغور، رد على مزاعم النعيمي، قائلا إن “الصين غالبا ما تستخدم ذريعة مكافحة الإرهاب لتبرير تجريم الأشكال اليومية والقانونية للممارسات الدينية، مثل اللحية والحجاب وحيازة المصاحف”.

وقال عيسى إنه “لأمر مشين أن يشارك المجلس العالمي للمجتمعات المسلمة في هذه الزيارة الدعائية، ويردد الآن رواية الحكومة الصينية”.

وأضاف “كانت هذه فرصة ضائعة لطرح أسئلة حقيقية حول الظروف الفعلية للإيغور، وإدانة الإبادة الجماعية الحالية علانية، وإظهار أنهم بصفتهم ممثلون للمجتمع الإسلامي العالمي، فإنهم يهتمون حقا بمسلمي الإيغور”.

وتابع بأن “بعض العلماء، خاصة من الدول التي شهدت إبادة جماعية ضد المسلمين، مثل البوسنة، فشلوا في التعلم من التجارب السابقة، والدفاع عن ضحايا الجرائم الفظيعة في أماكن أخرى”.

ووصف عبد الولي أيوب، الناشط في اللغة الإيغورية من ولاية كاشغر، الرحلة بأنها تبييض لجرائم الصين ضد الإيغور في شينجيانغ.

وأبدى أيوب غضبه، تحديدا من ممثلي السعودية، موطن أقدس المواقع الإسلامية، الذين شاركوا في الوفد، وروى أيوب كيف شعر بخيبة أمل عند رؤية العلماء البوسنيين المشاركين في الزيارة.

وقال أيوب “عندما وقعت الإبادة الجماعية في البوسنة، أتذكر كيف جمع الإيغور في كاشغر، مسقط رأسي، الأموال للبوسنيين، وتابع الآن هؤلاء الرجال والنساء المسلمون أنفسهم يقبعون في معسكرات الاعتقال الصينية، لأنهم تجرأوا على ممارسة عقيدتهم في الصين”.