رصد "مركز الشهاب لحقوق الإنسان" إخفاء قوات الانقلاب بالإسكندرية للشقيقين ”وليد حسين“ و“أشرف حسين“من أبناء كفر الدوار محافظة البحيرة ضمن مسلسل جرائم نظام السيسي التي لا تسقط بالتقادم .

وأوضح أن المواطن وليد حسين خميس عبدالوهاب 42 عاما من مركز كفر الدوار بالبحيرة، تم إخفاؤه منذ يوم 20 يناير الجاري من الإسكندرية، وبعدها اختفى قسرا شقيقه "أشرف" البالغ من العمر 48 عاما، يوم 22 يناير الجاري  ولم يستدل على مكانهما إلى الآن.

ودان "الشهاب" جريمة الإخفاء القسري بحق المواطنين، وطالب بالكشف عن مكانهما والإفراج الفوري عنهما واحترام حقوق الإنسان ووقف وإطلاق الحريات .

وكان تقرير "المشهد الحقوقي لعام 2022" الذي أصدره المركز مؤخرا وثق  3153 حالة إخفاء قسري، فيما وصل عدد المخفيين قسريا خلال تسع سنوات إلى 16355 حالة.

وتعتبر جرائم الإخفاء القسري التي تنتهجها سلطات الانقلاب في مصر انتهاكا لنص المادة 9 من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأنه “لا يجوز اعتقال أي إنسان أو حجزه أو نفيه تعسفا”.

 يشار إلى أن هذه الجرائم تعد انتهاكا لنص المادة الـ 54 الواردة بالدستور، والمادة 9 /1 من العهد الدولي للحقوق الخاصة المدنية والسياسية الذي وقعته مصر، والتي تنص على أن لكل فرد الحق في الحرية وفي الأمان على شخصه، ولا يجوز توقيف أحد أو اعتقاله تعسفا ، ولا يجوز حرمان أحد من حريته إلا لأسباب ينص عليها القانون ، وطبقا للإجراء المقرر فيه.

 

إخفاء عمر خالد منذ أربعة أعوام ونصف

الجريمة ذاتها تتواصل لأربعة أعوام ونصف بإخفاء الطالب عمر خالد طه ، بحسب ما وثقت "الشبكة المصرية لحقوق الإنسان" منذ اعتقاله من أسوان بتاريخ 30 نوفمبر 2017 واقتياده لجهة غير معلومة حتى الآن .

وذكرت أن الضحية  يبلغ من العمر 26 عاما، وهو طالب بكلية الزراعة بجامعة الأزهر ومقيم بقرية "الحي" مركز الصف بالجيزة.

ورغم قيام أسرته باتخاذ كافة الخطوات القانونية اللازمة لمعرفة مكان احتجازه إلا أن مصيره مجهول حتى الآن، حيث قامت الأسرة بأرسال تليغرافات وبرقيات إلى الجهات المختصة بينها وزارة الداخلية بحكومة الانقلاب والتي تنكر علاقاتها باعتقاله ووصل الأمر إلى تجاهل قرار محكمة القضاء الإداري لصالح الأسرة بإلزام وزير الداخلية بالكشف عن مكانه.

وأشارت "الشبكة" إلى أن أحد الذين كانوا محتجزين بمقر الأمن الوطني بأكتوبر أبلغ أسرة "عمر" بأنه هناك، وأنه يتعرض للتعذيب الشديد ويتم تهديده بالتصفية الجسدية إذا لم يقم بالاعتراف بتهم لا صلة له بها.

ووجهت الشبكة سؤالا للنائب العام حول تجاهل شكاوى وبلاغات أسر المختفين قسريا ؟ ولماذا الاستهانة بأعمار وأرواح شباب مصر، وهو المسؤل دستوريا وقانونيا عن حمايتهم من بطش الجهات التنفيذية ؟

Facebook Comments