مدينة الإنتاج الإعلامي تحولت إلى مدينة الفساد والتزوير والمجاملات على حساب المال العام في زمن عصابة العسكر بقيادة المنقلب السفيه عبدالفتاح السيسي .
في هذا السياق كشفت التقارير الرقابية عن إهدار المدينة ملايين الجنيهات على أعمال فنية وهمية لا وجود لها في الواقع .
وأشارت التقارير إلى وجود مديونيات على المدينة لم تسدد بجانب وجود مستحقات لم يتم تحصيلها ، بالإضافة إلى أحكام قضائية لم يتم تنفيذها منذ سنوات وشيكات مجهلة .
وأكد الجهاز المركزي للمحاسبا في تقرير له بشأن فحص القوائم المالية للشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي، أن قيمة الأعمال الفنية تحت التنفيذ بلغت 844.073 ألف جنيه، دفعة مقدمة مسددة من مدينة الإنتاج الإعلامي للمنتج فراس إبراهيم تحت حساب العمل الفني «أرواح فنية» مرفوع بشأنها قضية متداولة في القضاء حتى تاريخه.
وقال التقرير، إن “قيمة مشروع غرفة التحكم الرئيسية بلغت 11 مليونا و607 آلاف جنيه تمثلت في (ماستر كنترول، أجهزة، وتجهيزات، ومباني) وتم البدء في المشروع منذ شهر 9/ 2020 وتم مد تنفيذه 7 شهور وحتى تاريخه لم يتم الانتهاء منه”.
وأضاف أن الشركة المصرية لمدينة الإنتاج الإعلامي، قامت بصرف 9،3 مليون جنيه قبل خصم الاضمحلال البالغ نحو 5.3 مليون جنيه، تمثل مقدمات أعمال فنية لم تبدأ، وذلك بعد تخفيض المبلغ بنحو 1.1 مليون جنيه بناء على توصيات اللجنة التي تم تشكيلها بقرار رئيس مجلس الإدارة لدراسة هذا الرصيد والذي كان مدرجا سابقا بنحو 10.4 مليون جنيه ومدى إمكانية الاستفادة من هذه الأعمال.
إخلال تعاقدي
وأوضح التقرير أنه بفحص أعمال اللجنة تكشفت بعض الملاحظات تمثلت في أن اللجنة لم تتعرض لدراسة موقف الاضمحلال البالغ 5.3 مليون جنيه على كافة الأعمال التي يمكن الاستفادة منها، على الرغم من تكليف اللجنة بهذه الدراسة.
وتطرق إلى أن اللجنة أشارت إلى وجود رصيد بمبلغ 8 ملايين و328 ألف جنيه يمثل قيمة التأليف والسيناريو والحوار والإخراج والإنتاج وأجور فنانين.
وأوصت اللجنة باعتماد ذلك المبلغ على أساس عدم وجود أي إخلال تعاقدي من جانب المتعاقد معهم بجانب وفاة بعضهم، وترى اللجنة الاحتفاظ بهذه الأعمال والتي من الممكن استكمالها في أي وقت، أما ما تم صرفه على عقود إخراج، وإنتاج، وفنانين، فإنه يمكن الاستعانة بهولاء الفنانين في أعمال أخرى تقوم بها الشركة مستقبلا وفق زعمها .
رصيد المديونية
وأشار التقرير، إلى أن رصيد حساب العملاء وأوراق القبض بلغ نحو 345 مليون جنيه، قبل خصم الاضمحلال البالغ 95 مليون جنيه، وتضمن ما يلي مبلغ 131 مليون جنيه بيانها كما يلي، نحو 73 مليون جنيه و511 ألف جنيه مقابل 51 مليون جنيه و201 ألف جنيه في 31 / 3 / 2022 رصيد المديونية المستحقة على الشركات التابعة للشركة المتحدة للخدمات الإعلامية (عدد 9 شركات) وذلك نتيجة عدم انتظام العميل في سداد مستحقات الشركة.
كما تبيّن وجود نحو 57 مليون جنيه مديونيات متوقفة لعدد 25 عميل تسويق يرجع بعضها لعام 2010 مكون منها مخصص بنسب مختلفة؛ وذلك نتيجة عدم انتظامهم في سداد مستحقات الشركة في الأعمال الفنية المشتركة.
وأكد التقرير أنه تبيّن عدم صحة حساب الهيئة العامة للاستعلامات تحت مسمى (إحياء التراث)، حيث ظهر دائنا بمبلغ 3 ملايين جنيه و758 ألف جنيه، في حين صحته أنه مدين بمبلغ 491.495 ألف جنيه، وذلك نتيجة القيام بسداد مبلغ 4 ملايين جنيه و250 ألف جنيه قيمة 25% دفعة مقدمة (تأمين) من إجمالي العطاء المالي مقابل تقديم خطاب بنكي غير مشروط، وذلك نتيجة قيام المدينة بتحويل الأفلام النيجاتيف 35 مم وجريدة مصر السينمائية المملوكة للهيئة العامة للاستعلامات إلى الصيغة الرقمية، وقامت الشركة بإضافتها لحساب العملاء دائن بالخطأ بدلا من إضافتها لحساب تأمينات للغير بالأرصدة المدينة.
أحكام نهائية
ولفت إلى أنه تبين وجود مبلغ نحو 11 مليون جنيه و164 ألف جنيه يمثل قيمة الرصيد المستحق على شركة دي ميديا الإعلامية والمؤجرة لأستوديو (17/ب)، وبالفحص تبيّن وجود رصيد مستحق يرجع لعام 2019 والبالغ نحو 1 مليون جنيه و559 ألف جنيه يمثل قيمة شيكات صدر بشأنها أحكام نهائية ضد «عبد الحميد.ت» ولم يتم تنفيذها.
وكشف التقرير أنه تبين وجود مبلغ 6 ملايين جنيه و389 ألف جنيه مديونية شركة راديو النيل، وبالفحص تبين أن هذه المديونية تتضمن مبلغ 2 مليون و261 ألف جنيه تم تقييدها على الشركة بالخطأ، حيث أنها تمثل القيمة الإيجارية للمقر الإداري عن فترة معينة، وهي تخص شبكة الإذاعات المتخصصة (قطاع القنوات المتخصصة).
وتطرق إلى أن رصيد حساب المدينين والأرصدة المدينة الأخرى بلغ نحو 34.427 مليون جنيه قبل خصم الاضمحلال البالغ 3.540 مليون جنيه، وتضمن المبلغ وجود نحو 5.076 مليون جنيه مديونية مستحقة على كل من الشركة العربية الفندقية ونادي الإعلاميين وذلك قيمة استهلاك مياه وكهرباء يرجع بعضها لأعوام سابقة.
محطة محولات
كما تبين وجود مبلغ نحو 2.03 مليون جنيه معلقة منذ أكثر من عشر سنوات تمثل المديونية المستحقة على كلا من شركة النايل سات والهيئة الوطنية للإعلام عن محطة محولات الإنتاج الإعلامي الواجب سدادها للشركة القابضة للكهرباء نظير توريد محول احتياطي ولم يتم سدادها حتى تاريخه، وكان يتعين البحث والدراسة واتخاذ اللازم في ضوء لوائح الشركة.
وأشار تقرير جهاز المحاسبات إلى وجود مبلغ نحو 1.785 مليون جنيه يمثل رصيد شركة مصر للصوت والضوء والمكون عنها مخصص ديون مشكوك في تحصيلها بقيمة 1.767 مليون جنيه، وبالفحص تبين أن هذا المبلغ تم إضافته للأرباح المرحلة منذ عدة سنوات، ولم يقدم به أي سند إثبات.