قائد الانقلاب يعترف بالفشل مجددا ويأمر داخليته باعتقال الناس في صمت

- ‎فيتقارير

ضمن مشاهد العبث والعجز الذي يدير به السيسي ونظامه العسكري مصر نحو الهاوية، قال قائد الانقلاب عبدالفتاح السيسي، إن “البعض يتهم الدكتور علي المصيلحي، وزير التموين والتجارة الداخلية بحكومة الانقلاب، بعدم القدرة على السيطرة على الأسواق وأسعار السلع”. 
وأضاف ضمن فعاليات افتتاح المرحلة الثانية من المدينة الصناعية الغذائية «سايلو فودز»،بمدينة السادات، أمس الخميس، أن عدد المنافذ التموينية يتراوح ما بين 20 ألفا إلى 30 ألفا على مستوى الجمهورية، بخلاف منافذ القوات المسلحة ووزارة الداخلية بحكومة الانقلاب.
وزعم أن جهات الدولة أقامت نحو 40 ألف منفذ لبيع السلع، في محاولة للتخفيف من حجم الأزمة الكبيرة على مستوى العالم. 
 واستطرد «الأسعار قد تتفاوت من محل لآخر أمر صحيح، لكن لو تصورتم إننا كدولة ممثلة في وزارة التموين والداخلية لنا دور في السيطرة على الأمر بشكل كامل، فالموضوع صعب». 
 وفي لا مبالاة واضحة لهموم المصريين أكمل «كمواطن لو لاقيت المحل ده غالي متشتريش منه، ونكون إديناهم الدرس، بدلا من المغالاة في الأسعار يبقى بلاش منها خالص حتى تنتظم الأمور». 
 وتناسى السيسي في اعترافه بالعجز عن إدارة الدولة والتحكم في أزماتها وإدارتها بشكل علمي يتناسب مع الأزمة ويحلها من جذورها، -تناسى- أن جميع المحال والشركات والمتاجر ترتفع بها جميع الأسعار بشكل يومي، نظرا لانهيار قيمة الجنيه المصري وارتفاع أسعار الدولار وقيود استيراد ونقص السلع في البلاد، حتى طال الغلاء كل السلع والخدمات، وسط عجز النظام عن  معالجة الأزمة، سواء بطرح كميات كبيرة من السلع في الأسواق، أو تقديم دعم مالي للمستوردين أو توفير الدولار، أو عبر التوسع في الإنتاج والتصنيع.
وتمنح كلمات السيسي العاجزة التجار وأصحاب الشركات قبلة أخرى لرفع الأسعار على المواطنين، الذين يعانون كل المعاناة من ارتفاع أسعار المواصلات والدواء والطعام والملابس والمساكن وغيرها من ضرورات الحياة التي لا يمكن الاستغناء عنها.

 
تضخم غير مسبوق 
وفي شهادة على مدى الانهيار الاقتصادي، الذي وصلت إليه مصر،  أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء الخميس، ارتفاع تضخم أسعار المستهلكين السنوي في المدن إلى أعلى مستوى في أكثر من 5 سنوات. 
 وارتفع التضخم إلى 25.8% على أساس سنوي في يناير من 21.3% في ديسمبر العام الماضي. 
 وكان متوسط توقعات 14 محللا تشير إلى أن التضخم السنوي ربما بلغ 23.75% في يناير، ارتفاعا من 21.3% في ديسمبر، والذي كان الأعلى منذ ديسمبر 2017. 
 وواصل معدل التضخم العام الارتفاع في يناير بعد أن قفز إلى أعلى مستوياته في خمس سنوات خلال ديسمبر، مع استمرار ارتفاع الأسعار بعد انخفاض سعر الجنيه المصري عدة مرات على مدى الأشهر العشرة الماضية. 
 وبلغ الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين لإجمالي الجمهورية 150.6 نقطة لشهر يناير 2023، مسجلا بذلك ارتفاعا قدره 4.9% عن شهر ديسمبر 2022. 
 وأرجع المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أهم أسباب هذا الارتفاع إلى ارتفاع أسعار مجموعة الحبوب والخبز بنسبة 6.6%، مجموعة اللحوم والدواجن بنسبة 20.6%، مجموعة الأسماك والمأكولات البحرية بنسبة 9.4%، مجموعة الألبان والجبن والبيض بنسبة 10.3% مجموعة الزيوت والدهون بنسبة 7.8%، مجموعة الفاكهة بنسبة 3.8%. 
 وسجل معدل التضـخم السنوي لإجمالي الجمهورية 26.5% لشهر يناير 2023 مقابل 8.0% لنفس الشهـر من العام السابق. 
 
قمع أمني مفتوح 
ولم يستطع السيسي تجميل وجهه، على الرغم من عجزه عن تقديم يد العون للفقراء والمعوزين الذين يرتفع عددهم بصورة يومية بما يتجاوز 80 مليون مصري تحت خط الفقر، فطالب الإعلام بوقف الهري والحديث عن الأسعار تماما، وهو نهج الطغاة والمستبدين الذين لا يريدون أن يكتموا أفواه الجوعى والمعوزين بقبضة حديدية عسكرية ، لا تسمح بمجرد التنفيس، وللأسف فقد جرب المصريون التوقف عن الهري فيما يخص سد النهضة الأسيوبي، حتى بات السيسي ونظامه نفسه يصرخ لأمريكا ودول الخليج للتدخل من أجل إرغام أثيوبيا على مجرد التفاوض دون سقف للنتائج أصلا، فيما تواصل أثيوبيا الاستعداد للملء الرابع خلال شهور قليلة، دون توقيع أي اتفاق مع مصر، وهو ما ستسبب في خسارة مصر 35 مليار متر مكعب من المياه  سنويا، وعندها سيواصل السيسي مطالبته الشعب شرب مياه الصرف والمياه المُحلاة دون كلمة ينطقونها، بداعي الأمن القومي الذي أهدره السيسي، والذي اعترف بنفسه بأنه مع أثيوبيا لم ينطق هو ونظامه بكلمة مسيئة فيما يخص سد النهضة، على الرغم من تصاعد المخاطر والاستهانة بمكانة مصر وقدراتها في الدفاع عن أمنها المالي، وهو نهج يحمل الكثير من الإهانة والخيانة لمصر وشعبها.
كما طالب السيسي وزير داخليته بعدم الإعلان عن أعداد المقبوض عليهم، سواء بذرائع المغالاة في أسعار السلع أو الاحتكار أو الغش التجاري، وهو ما ينطبق على عموم المصريين، الذين يقبع منه أكثر من 100 ألف مصري بالسجون، فيما يعاني الآلاف من الإخفاء القسري ، في أقبية السجون والمعتقلات والمقار الأمنية والعسكرية، بعيدا عن القانون، فيما يقتل السيسي الآلاف خارج إطار القانون. ويواصل النظام القمعي انتهاكاته لحقوق الإنسان.
وتعبر كلمات السيسي عن سياسات النظام القمعي والعاجز اقتصاديا، وهو ما يؤشر لاستمرار أزمات مصر الاقتصادية ، دون حل ، إذ إن الحرية واحترام الحقوق هما أساس التنمية والإنجاز الاقتصادي، إذ إن الرقابة والشفافية والمحاسبة هما ضمان للإنتاج والتطور والعمل والإنتاج ومن ثم الأمان الاجتماعي والاقتصادي، وهو ما لايفقه السيسي وعساكره الفاشلون ، وفق مقالات عدة نشرتها دوائر خليجية مؤخرا، مشيرين إلا أن عقلية السيسي العسكرية واعتماده على مجموعة من اللواءات وحشرهم بمفاصل الدولة، رغم محدودية عقولهم واعتمادهم على الأوامر وتمام يا فندم ، في إدارة الدولة، هو سبب هروب الاستثمارات وإنفاق مليارات الدولارات  على مشاريع غير ذات جدوى اقتصادية ، تفاقم أزمات مصر الاقتصادية.