تدليس انقلابي : زلزال سيضرب الأحباش .. ومراقبون: هروب من استحقاقات التعامل مع السد الإثيوبي

- ‎فيتقارير

خبير جديد يوجهه الانقلاب لتهدئة لمخاوف المصريون (المنشغلون هذه الأيام بملاحقة الارتفاعات الشهقة لأسعار السلع والخدمات والمصروفات) من سد النهضة، وتبعات تلزم المتحكمين في مصر (الاحتلال العسكري) التعامل السريع مع أزمة تلوح في الأفق لنقص حاد في مياه الشرب (عطش واسع) تضاف إلى (جوع وفقر مدقع) لتكون القاضية.

وبعد عباش شراقي، ظهر فيديو لعلاء النهري  نائب رئيس المركز الإقليمي لعلوم الفضاء، يقول إن “إثيوبيا ستعمل على تخزين 94 مليار متر مكعب من المياه ما سيشكل ضغطا على القشرة الأرضية في منطقة بها تصدُّع كبير وبالتالي تكون مهيأة لزلزال قوي وانهيار سد النهضة”.
 

وسبقه “د. شراقي” الذي قال إن السد عرضة للانهيار اذا حدث زلزال وهو ممتلئ، وهذا يطابق ما ورد في تقرير لجنة الخبراء التي أشارت إلى أن إثيوبيا لم تقوم بالدراسات السيزمية اللازمة قبل بناء السد، وهذا ما اشارت له لجنة الخبراء في تقريرها.
 

وسريعا علق الحقوقي هيثم أبوخليل “إثيوبيا هتخزن 94 مليار متر مكعب خلف سد النهضة؟ .. معقووووول؟.. حد هيسمح لهم بكده؟

..وبعدين هل هنتركهم طالما فيه زلزال متخيل جاي هيدمر السد؟..بصراحة تصريح يسيء لمصر ولحجم مصر”.

وسحرت منال على “تويتر” من معلقة على آمال حدوق زلزال غير متوخية لبقية العواقب فقالت “الست يا عيني متأثرة بعباس شراقي، اللي بيقولهم سد النهضة حيقع مع أول زلزال. اثيوبيا مستخدمة كود الزلازل الأمريكي وتكنيك بناء متخصص. الأستاذة ما تعرفش أن كتير سدود في العالم مبنية قرب مناطق زلزال، بس العلم تقدم يا أستاذة. ابقى ابعتي ده لشراقي وحاولي تقرأي، بدل ما بتجادلي مع خصصة”.
 

خبير أردني
ورغم أن الاحتمالات واردة حيث سبق ونبه لها أيضا أستاذ هندسة المعادن والبيئة والباحث البيئي أحمد ملاعبة مدير مركز الدراسات البيئية في الجامعة الهاشمية، فقال إن خطرا كبيرا يمثله سد النهضة الأثيوبي على زيادة نشاط الزلزال في المنطقة والتأثير على الدول المجاورة لإثيوبيا مثل السودان ومصر.

وأوضح أن الماء يترشح أسفل السد، ويحدث تمدد للخزان مقداره 9% من حجم المياه المخزنة، وهي زيادة كبيرة للغاية، مشددا على أن هناك ألفي سد تعرضوا للانهيار خلال 20 عاما، من بينهم 200 سد رئيسي على مستوى العالم.
 

غير أنه استدرك قائلا: “إن السبب في ملء أثيوبيا لبحيرة السد بشكل تدريجي الهدف منه عدم حدوث أي تأثير مفاجىء على التربة، حيث أنه في حال حدث ملء سريع فسيحدث زلزال مفاجىء يؤدي لانهيار السد. وأشار إلى أن هناك العديد من الزلازل الخفيفة التي شهدتها مصر والسودان مؤخرا”.

خبير أراضي ومياه
وفي 12 من الشهر الجاري فند أستاذ الأراضي والمياه بجامعة القاهرة، نادر نور الدين، المزاعم التي تربط حدوث زلزال تركيا وسوريا بالسدود المقامة في المنطقة.
 

وحول التساؤل المثار حاليا بأن سدود تركيا مثل سدي اتاتورك وماتلاه، هي السبب في الزلزال الذي ضرب تركيا وسوريا قبل أيام، قال نور الدين لـ RT إن “من السهل الرد بأن السد العالي في مصر وهو واحد من أكبر سدود العالم، ومن السدود الأربعة الكبرى في إفريقيا من حيث سعة التخزين، لم يتسبب بأي زلازل في مصر رغم  إنشائه منذ ٥٠ عاما”.

وقال إن نفس الأمر تكرر في رد اثيوبيا على كل من مصر والسودان عندما اتهمتا اثيوبيا بأن سدها سيصبح بؤرة زلازلية على الحدود السودانية خاصة وأن منطقة السد موجودة في الفالق الإفريقي العظيم المعروف باسم الوادي المتصدع والذي يشمل جميع دول منابع النيل باستثناء مصر والسودان، وكان الرد الإثيوبي: وهل السد العالي في مصر أصبح بؤرة زلزالية رغم سعته التي تتجاوز ضعف سعة التخزين في السد الاثيوبي؟!

وقال “الأمر يختلف حيث لا يقع السد العالي المصري في منطقة فوالق كبرى مسببة لتكرار حدوث الزلازل بينما يقع السد الإثيوبي على أخطر الفوالق الإفريقية، وعموما يعتقد العديد من علماء الجيولوجيا والزلازل وحركات القشرة الأرضية أن مخزون السدود العملاقة بشكل عام من المياه يسبب تحميل بمليارات الأطنان على القشرة الأرضية، حسب نور الدين.
 

وختم الباحث المصري بالقول: “بالتالي هناك احتمال لأن يكون سدّا أتاتورك وماتلاه، من بين سدود عديدة مبنية على الفالق الموجود بين تركيا وسوريا، هو أحد أسباب هذا الزلزال المدمر ولكن بدون جزم ولا يقين، وبالمثل فقد يتسبب السد الإثيوبي المقام على الفالق الأعظم للوادي المتصدع في حدوث زلازل مستقبلية في المنطقة”.

ولفت نور الدين إلى أن “سد أتاتوك التركى بسعة تخزين ٤٥ مليار، وجميع سدود تركيا وإيران لا ترقى إلى نصف مخزون السد العالي في جنوب مصر”.
 

خبراء الزلازل
ألأكاديمي د. أحمد غانم قال “منذ أن بدأ الحديث عن سد اثيوبيا في الاعلام المصري ويتم دعوة أحد أساتذة وخبراء تخصص الزلازل بجامعة القاهرة للحديث والتعليق والشرح في كل برامج فضائيات الدولة الحكومية والخاصة علي انشاء هذا السد وكأنه متخصص في هندسة السدود ، وفي أحد تعليقاته في صحيفة مصرية اليوم علي زلال تركيا وسوريا تبين أنه تخصص جيولوجيا والتخصص الدقيق ” زلازل “، والسؤال هل بناء واقامة سد النهضة شأن زلزالي فقط ؟ هل كانت الفكرة المسيطرة علي عقول المصريين وأحلامهم في إعلامهم المدلس  تنحصر في وقوع زلزال في موقع السد فقط لاغير ؟”.

وتابع: “اليس هذا البناء عمل هندسي صرف وله خبراء من كل التخصصات المتعددة والمتداخلة مثل التخصصات الهندسية والكهربائية والجيولوجية والعسكرية والاقتصادية والسياسية وكذلك الببئية والاجتماعية والدراسات العرقية اوالاثنية …فلماذا إذن صدرتم خبير الزلازل ليطربنا بحديثه الزلزالي أكثر من جميع الخبراء الٱخرين من ذوي الاختصاصات الاخري  الاكثر اهمية ؟.

وأضاف “احتفظ باسم الخبير فالمسألة لم تعد تحتمل عرض الاسماء ، والقضية اكبر من ذلك فهي قضية مصيرية تم  تناولها ، وما زال ، بأسلوب  التدليس الإعلامي وعرض وجهة نظر مؤيدة من وجهة نظر واحدة والتغاضي عن الرؤية الكلية  الصحيحة متعددة الأوجه والتخصصات ، فالملاحظ أن خبيرا هندسيا واحدا لم يظهر علي الشاسات مثلما ظهر خبير الزلازل وهذا يدل علي التفكير بالعقل الباطن لاساطين الإعلام ، أو باحلامهم ورغبتهم في أن يقوم الزلزال بحل مشكلة سد اثيوبيا بالنيابة عنهم وكفي الله المؤمنين  شر القتال ، مثل الدعوات الصالحات من  الحكومة بأن يكفيها الله شر الدخول في مواجهة جادة وحقيقية مع إثيوبيا.
 

وختم قائلا “لو كان حل  القضايا  بالامنيات الزلزالية والخداع الإعلامي ، ما ٱمن كفار قريش بالرسول صلي الله عليه وسلم دون مشقة ومواجهة حقيقية مدعمة بالصدق والأمانة وليس بالتدليس الإعلامي “.