خبير أكاديمي: تراجع مياه البحر المتوسط غير طبيعي ويعكس اضطراب ما بعد الزلازل

- ‎فيتقارير

 

ربط الخبير الأكاديمي د. محمد حافظ أستاذ هندسة السدود بين ظهور الجزر الربيعي أيام السبت والأحد والإثنين  بشكل غير طبيعي، وبين الزلزال الأخير في تركيا وشمال سوريا، معتبرا أن انسحاب مياه البحر يعكس الموقف المضطرب لقاع البحر المتوسط.

وقال الأكاديمي محمد حافظ الأستاذ بجامعة ماليزيا عبر (Mohd Hafez) فيسبوك “ظهر العديد من الفيديوهات تظهر حدوث عملية جزر ربيعي غير تقليدية بعدد كبير من المدن الواقعة على ساحل البحر المتوسط، مع العلم أن الجزر الربيعي يحدث كل عام في نفس هذا التوقيت بين 21 ديسمبر حتى 21 مارس وذلك لاتحاد قوى جذب القمر و الشمس في آن واحد ضد الغلاف المائي لكوكب الأرض، وبهذا يتسبب عملية جزر ربيعي تنسحب فيه المياه إلى الداخل بشكل نسبي”.

وأوضح “لقد تعود أهالي المدن الساحلية على هذا الأمر حول العالم  وليس فقط في مدن الحوض المتوسط.”، مشيرا إلى أن ما حدث أمس وقبل أمس شاهده أهل المدن الساحلية بمعظم مدن البحر المتوسط أنه ، ليس بمثل الجزر الربيعي الذي حدث العام الماضي وقبل الماضي، لقد كان أكثر انسحابا إلى الداخل”.

وأشار إلى أن ” ما يحدث اليوم من توحد قوي الشمس والقمر هو عملية روتينية تتكرر منذ ملايين السنيين أمام أعين أهالي المدن الساحلية، فلماذا ما حدث أمس آثار الانتباه وصار حديثا للناس؟”.
 

ثلاث قوى مضافة

وقال “في اعتقادي الشخصي أن هناك قوة ثالثة قد أضيفت لقوى جذب القمر والشمس خلال الفترة الماضية، ألا وهي فتح تدريجي لعدد كبير من الفوالق بقاع البحر المتوسط وذلك نتيجة الإزاحة التي حدثت بصفيحة الأناضول، فزلزال تركيا قد تسبب في نقل صفيحة الأناضول قرابة 7.0 متر في اتجاه البحر المتوسط.

وتابع “وهذا يعني أن تلك الــ (7.0 متر) لابد من أن توزع تدريجيا على جميع الفوالق المختلفة بقاع البحر المتوسط والذي به عدد كبير من الفوالق الــ ( normal, reverse, strike-slip, and oblique)  إلا أن أخطرها في الوقت الحاضر هي تلك الفوالق من نوعية الــ (strike-slip) والتي تشبه نوعية فالق الأناضول الشرقي.

وعليه، لابد من نقل تلك الإزاحة ذات الــ (7.0 متر) بالذوق أو بالعافية لتلك الفوالق حتى تتزن المنطقة بالكامل، وعليه فنقل تلك الإزاحة الضخمة جدا إلى فوالق لا يتعدى حدود إزاحتها عن (20 مم كل عام) وتأتي الأيام لتحملها نقل (7000 مم) فهذه عملية شاقة جدا”.

ورجح أن “العنصر الثالث المتضامن مع (قوي جذب القمر والشمس) هي (فتح الفوالق ولكن بشكل إستاتيكي) يعني إيه (إستاتيكي)؟ يعني أن الفوالق تتحرك بهدوء وتمتص ما يصل إليها من إزاحة وتكيف نفسها على كل تلك الإضافات بشكل بطئ جدا، ولذلك نلاحظ عدم حدوث نشاط زلزالي سواء بالبحر المتوسط أو الأحمر تعكس حقيقة هذا الأمر، وكلاهما عامل نفسه من (بنها) .”.
 

ولفت إلى أن ” التغيير الدراماتيكي لظاهرة الجزر الربيعي ليلة أمس ربما قد فضحت ما يحدث بقاع البحر المتوسط وهو فتح بطئ جدا لتلك الفوالق بجميع أنواعها، وهذا الفتح يؤدي لتسرب كمية ضخمة من المياه بداخلها وخاصة عندما تفتح جميعها في آن واحد، ولهذا ظهر الجزر الربيعي ليلة أمس بشكل غير طبيعي، لأنه يعكس الموقف المضطرب لقاع البحر المتوسط.”.
 

تعويض المياه

وعن اختفاء الكتلة المائية ليلة أمس وهل سيتم تعويضها سريعا من خلال جبل طارق بأن نقترض شوية مياه من المحيط الأطلنطي؟؟

أوضح أنه “بالمناسبة أقرب مسافة بين الشمس والأرض تكون خلال الفترة بين 21 ديسمبر حتى 21 مارس وتصل تلك المسافة لقرابة 147 مليون كم، بينما يوم 21 يونيو تبعد الشمس عن الأرض قرابة 152 مليون كم، أي أن هناك فرق مسافة يعادل قرابة (5.0 مليون كم) ” مضيفا أن “5.0 مليون كم لها تأثير كبير جدا في قانون (نيوتن الثالث) والذي يربط بين قيمة قوي جذب الأجرام بعكس مربع المسافة”.

https://www.facebook.com/EGYPT008/posts/pfbid0r57wc6V6B3VCGECByxF5PtYDq6t55uknGxP1u3FYFKVcC7k5rQLEfB4aTimFaZ26l